حمّل ممثل للمرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني المسؤولين السعوديين مسؤولية السكوت عن مهاجمة رجال دين سعوديين للمرجع.

أسامة مهدي من لندن: قال ممثل المرجعية الشيعية الشيخ عبد الهادي الكربلائي خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد)أمس ان بعض الأصوات التي تنطلق من السعودية تهدف إلى تمزيق الأمة الواحدة وتفتيت أوصالها . واضاف quot;طلع علينا رجل الدين السعودي محمد العريفي بكلام خلال خطبة الجمعة في العاصمة الرياض تضمن الإساءة لمقام المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف وهو كلام ناب ولا يليق بخطيب جمعة في عاصمة دولة إسلامية كبيرةquot; .

وقال quot; إن المرجعية الدينية العليا لا ترد على مثل هذا الكلام لان مقامها أسمى وارفع من أن تردّ على ذلك وان ينالها كلام هذا الرجل وأمثاله بسوء وهي في هذا الموقع الرسالي والإلهي لا تقابل الإساءة إلا بالإحسانquot; . واضاف quot;إن المسؤولين في ذلك البلد الذي خرج منه ذلك الصوت المفرِّق للأمة الإسلامية والذي جرح فيه مشاعر وأحاسيس مئات الملايين من المسلمين يتحملّون المسؤولية عن صدور هذا الكلام،والنتائج المترتبة عليه ..

وذلك لان هذا الرجل ليس مواطناً عادياً بل له موقع رسمي وموقع ديني متميّز في تلك الدولة فهو خطيب جمعة في العاصمة لتلك الدولة ونُشِر كلامه من خلال مواقع إعلامية بعلم ورضى تلك الدولة ومن الواضح انه لا قيمة لكلامه من دون هذا الموقع الرسمي والديني وبالتالي فان المسؤولين في تلك الدولة راضين عن هذا الكلام الذي يسيء لمئات الملايين من المسلمين فهم يتحملّون المسؤولية برضاهم هذاquot; . وتساءل قائلا quot;كيف نستطيع أن نبني ونوثـّق العلاقات الإسلامية والأخوية فيما بيننا ونمد جسور المودة والمحبة ونزرع التآلف والتآزر فيما بيننا؟ .. كما ان رعاية تلك الدولة للمؤتمرات الإسلامية التي يراد منها توحيد الأمة إنما يقتضي إيقاف هؤلاء الخطباء عند حدِّهم لئلا يسيئوا للأمة الإسلاميةquot; .

واضاف quot;وااذا كانواغير راضين عن مثل هذا الكلام فلماذا السكوت عليه؟ ولماذا لا يتخذون الإجراءات التي تضع حداً لمثل هذا الكلام الذي يسئ للأمة الإسلامية لأنه يزرع الأحقاد والتفرقة فيما بينهم بل يسئ أيضا لحكومة تلك الدولة لان الكلام المذكور انطلق من عاصمتهم ومن صلاة جمعة... ويفترض من هؤلاء المسؤولين وهم يرعون في كل فترة مؤتمراً إسلاميا أن يضعوا حلاً لمثل هذا الكلام الذي يجرح مشاعر مئات الملايين من المسلمينquot; كما نقل عنه الموقع الالكتروني quot;نونquot; المقرب من المرجعية الشيعية من كربلاء . .

ثم استنكر الشيخ عبد المهدي الكربلائي quot;استهداف المجاميع التكفيرية والإجرامية بعض مواكب العزاء الحسيني في بعض مدن العراق وكذلك الزوار العائدين من مدينة كربلاء بعد أدائهم لمراسيم عاشوراءquot; . وقال ان هذه المجاميع الإرهابية لا تفرّق في أعمالها الإجرامية واستهدافها لطائفة معينة دون أخرى من طوائف الشعب العراقي ولا شريحة اجتماعية دون أخرى بل هي تستهدف الجميع دون استثناء شيعة وسنة ومسلمين ومسيحيين وعرباً وأكراداً .. حكومة ومواطنينquot; . ودعا الشعب العراقي والحكومة وجميع الكتل السياسية وجميع الطوائف والأعراق الى اتخاذ موقف وطني موحد وان تتضافر جهوده quot;للوقوف بوجه هذه الأعمال الإرهابية ومنعها من أن تنال من وحدة العراق وقوته وصموده وإيذاء شعبهquot; . وحذر قائلا quot;اننا ان لم نتوحد لصدِّ هذه الأعمال الإجرامية ويتخذ البعض هذه الظروف وسيلة للمزايدات السياسية ولم ندرك جميعاً حجم هذه المخاطر على العراق وشعبه فان الجميع سوف يخسر وان السقف الذي يظلـّنا جميعاً ndash; وهو سقف بلدنا العراق ndash; والذي نريد أن نتفيأ بظلاله سيسقط في النهاية علينا جميعاً وسنخسر حقوقنا ومصالحنا وسوف لا نتمكن أن نبني العراق ونعمل لخيره وازدهاره لان نجاح هؤلاء الأشرار وإخفاقنا،يعني نجاح الشر والباطل وشيوع الدمار والخرابquot; .

ودعا ممثل المرجعية الدينية العليا أعضاء مجلس النواب الى الإسراع في إقرار الموازنة العامة لعام 2010 quot;لان ذلك سيساهم في الإسراع بانجاز مشاريع الإعمار والمشاريع الخدمية في مختلف جوانبها الطبية والتربوية والتعليمية والبلدية وغيرها وبعكس ذلك سنحرم البلد والمواطن من هذه الفرصة وسنساهم في تأخير الانجاز لهذه الأعمال والخدمات التي يحتاجها المواطنquot; . وأعرب عن أمله من أن تغلِّب الكتل السياسية مصالح هذا البلد على مصالحها الضيقة الفئوية خصوصا وان مجلس النواب هو الان في آخر الفصل التشريعي الأخير لدورته الحالية quot;ولا بد أن نزرع الأمل والثقة لدى المواطن من خلال الإسراع بإقرار الموازنة ليكون ذلك دافعاً لتجارب المواطن مع الوضع السياسي الجديد في العراقquot; كما قال .