علمت إيلاف من مصادر رفيعة أن السعودية تتجه لإيقاف استقدام العمالة الأندونيسية، وأشارت المصادر ذاتها إلىأن عوامل عديدة تقف وراء هذا التوجه يأتي في مقدمتها المزايدات التي تفتعلها جهات إندونيسية سعياً لرفع تعرفة الإستقدام مستخدمة فيها طرق عديدة كان آخرها الضغط الإعلامي في أعقاب تعذيب عاملة منزلية إندونيسية على يد سيدة سعودية.


الرياض: في تطور جديد لقضية الإستقدام من إندونيسيا، ودراسة إندونيسيا فكرة تعليق إرسال عمالتها للسعودية أو إيقافها، أشارت مصادر وثيقة وذات صلة لـquot;إيلافquot; إلىأنالسعودية في طريقهالإيقاف استقدام العمالة الإندونيسية بعد سلسلة إخلال بالإتفاقيات بين مكاتب الإستقدام والجهات المسؤولة في إندونيسيا وتبدأ بزيادة أسعار الإستقدام وتنتهي بحوادث تعذيب الأطفال وهروب العمالة، وكل ذلك تزامن أيضاً مع حملة رسمية وشعبية وإعلامية ضخمة ضد السعودية نشبت أخيراً في جاكرتا بعد حادثة تعذيب تعرضت لها سومياتي مصطفى.

وفي حين تفاجأ سعوديون من الحملة الإعلامية التي شنتها الصحف الإندونيسية والتصعيد الإعلامي لحادثة الخادمتين الإندونيسيتين وتدخل المسؤولون الإندونيسيون في القضية وعدم اعتبارها حالة فردية، إلا أن مقربين من دهاليز العلاقة المتبادلة على مستوى التعامل التجاري وخصوصاً استقدام العمالة كانوامتوقعين الكثير من الوسائل التي تستخدمها جماعات إندونيسية للضغط نحو رفع تسعيرات الإستقدام التي ارتفعت أصلاً من أقل من ألف دولار إلى نحو ٢٥٠٠ دولار خلال أقل من ٥ سنوات.

وبدأ السعوديون بعد الحملة الإعلامية والرسمية يقارنون بين مستوى تصعيد الجرائم الفردية التي ترتكب من مواطني البلدين ضد بعضهما في السنوات الأخيرة، وقال بعضهم إن الصحف السعودية تنشر بين الفينة والأخرى جرائم يصل بعضها إلى مستوى القتل بطرق وحشية، إضافة إلى القضية الأكبر التي تعاني منها غالبية العائلات السعودية، وهي قضية هروب الخادمات بعد أن تتكبد تلك العوائل مبالغ طائلة، يأتي ذلك بسبب نشاط عصابات تشغيل الخادمات في أعمال كثيرة منها الخدمات المنزلية والدعارة. إلا أن ذلك ظل دائما لا يتواكب وحملة رسمية أو إعلامية منظمة كما هو الحال بعد تعذيب الخادمة في المدينة المنورة أخيراً.

وبين حين وآخر تتناول بعض الصحف السعودية المحلية عددا من حالات اعتداء خادمات إندونيسيات على أفراد أسر سعودية، ومن أبرزها أن إحدى الخادمات التي تحمل الجنسية الإندونيسية قد تسببت في وفاة الطفل quot;مشاري البوشلquot; البالغ من العمر ثلاثة أشهر في مستشفى القوات المسلحة، بمدينة الأحساء (شرق السعوية)، وتعود تفاصيل القصة عندما وضعت الخادمة سم فئران وحبوب فيفادول وسيبوفين مطحونة مع بودرة الحليب المجفف الخاص بالرضيع وأدى ذلك إلى تعطل صمامات القلب وتوقف الكليتين عن العمل وظهور طفح جلدي شديد ومشكلة في الكبد وسيلان شديد بالدم ثم دخل في غيبوبة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وتناقلت بعض الصحف المحلية حادثة قتل في مدينة مكة مكرمة ارتكبتها خادمة إندونيسية في حق امرأة مسنة (64 عاما) أثناء آدائها الصلاة على كرسيها المتحرك ،وذلك بتوجيه طعنة سكين وضربة ساطور في جسد المرأة.

وهربت خادمة إندونيسية كانت قد كسرت جمجمة طفلة رضيعة تبلغ من العمر 4 شهور، فضلا عن حوادث أخرى تتناولها الصحف السعودية بين الفينة والأخرى وعمليات تعذيب وضرب، وهروب وتكوين شبكات دعارة.

في حين أن الجهات الإندونيسية توقف بين حين وآخر إرسال عمالتها دون التنسيق مع مكاتب الإستقدام السعودية ودون إبداء مبررات مقنعة مما يكبد أضرار لأصحاب مكاتب الإستقدام الأهلية في السعودية وفي الإجتماع الأخير للغرفة التجارية الصناعية بالرياض صوت أكثر من 98% من أصحاب مكاتب الإستقدام الأهليةعلى وقف الإستقدام من إندونيسيا. رغم أنإندونيسيا تستحوذ على أكثر من 70% من المجموع الكلي لاستقدام للعمالة المنزلية نساء ورجالا ويبلغ عددهم نحو مليون ونصف المليون مستقدم.

وأشار العديد من الكتاب الإقتصاديين إلى سعي الحكومة الإندونيسية لتعليق تصدير عمالتها للسعودية على خلفية الإعتداءين، كون أن جاكرتا تسعى لفرض رسوم استقدام أكبر مما هي عليه حاليا.