الكويت: اكد وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية في الكويت الدكتور فاضل صفر ان بلدية تبذل ما بوسعها للتخلص من النفايات مشيرا الى ان انتاج الفرد اليومي في دولة مثل الكويت حسب الاحصائيات يعادل 4ر1 كيلوغرام للفرد يوميا من النفايات المختلفة.

وقال الوزير صفر في كلمة افتتح بها مؤتمر ومعرض الكويت الدولي الثالث لادارة النفايات الذي يستمر الى الثامن من ابريل الجاري ان البلدية تعمل بكل قوة لدرء خطر النفايات عن بلدنا بالاهتمام بالبحث في التخلص الآمن من آثار تلك النفايات ومنها البحوث وعقد المؤتمرات وتنفيذ ما يتلاءم وطبيعة أرضنا من مشاريع تسهم في حل تلك القضية.

واضاف ان البلدية تقوم quot;بتوعية الجمهور بالحد من هذه الاستهلاكيات والتعدي على الطبيعة ونحن لا نعمل من بمفردنا دون تضافر جهود المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة وتقوم ادارة العلاقات العامة ببلدية الكويت من وقت الى آخر بارسال رسائل توعية وحملات اعلامية للجمهور للتعاون معناquot;.

وقال الوزير صفر ان مشاكل البيئة وما تسببه من تعكير صفو الانسان والتي جاءت نتيجة لهذا التقدم الصناعي الكبير واحتياجات البشر من وسائل الترفية والرفاهية أشعلت تلك الاحتياجات حرارة الأرض وظهور أمراض لم نسمع عنها من قبل وذلك نتيجة لتلوث الماء والهواء والتربة وقد آن الأوان كي يتصالح الانسان مع البيئة أراد ذلك أم أبى.

واضاف ان هذه القضية لم تعد خاصة بدولة بعينها بل أصبحت مشكلة عالمية اذ ان نشأ مصنع بدولة ما يتضرر منه العالم اجمع واذا لم تأخذ كل دولة في عين اعتبارها الآثار المدمرة لهذا التلوث سوف تفقد الأرض عطائها للانسان وتنقلب ما يعرف بالتطور الحضاري الى تخلف حضاري.

واعرب صفر عن يقينه بوعي المواطن والمقيم على ان كل شخص مسؤول عن الاضرار البيئية وسوف يساهم الجمهور بالتعاون مع البلديات والهيئات المختصة للتصالح مع البيئة والاهتمام بالأرض والطبيعة وحماية الاشجار والطيور والتربة من هذا التلوث.

من جهته قال عضو جمعية المهندسين المهندس منصور المري في كلمة القاها نيابة عن رئيس الجمعية المهندس طلال القحطاني ان دولة الكويت من أعلى الدول على مستوى العالم انتاجا للنفايات السكانية السنوية حيث وصلت كمية النفايات المنزلية في عام 2007 الى 002ر1 مليون طن من النفايات بنسبة زيادة بلغت 5ر1 بالمئة عن عام 2006.

واضاف ان بلدية الكويت تدفع نحو 60 مليون دينار لمعالجة وردم هذه النفايات وذلك وفقا لمصادر البلدية ودراساتها.

واشار المري الى ان معالجة النفايات بشكل عام عن طريق مواقع الردم الأربعة المتوفرة في البلاد يقضم سنويا مساحات واسعة من الأراضي التي نحن بأمس الحاجة لها لمختلف الاستخدامات الاسكانية والعمرانية اضافة الى الكلفة العالية لاعادة تأهيل هذه الأراضي.

وقال ان جمعية المهندسين الكويتية استشعرت خطورة الاستمرار في الطرق التقليدية لردم النفايات وقامت بعقد أكثر من ندوة دعت اليها المتخصصين في هذا المجال وقدمت بعد كل ندوة توصيات لمعالجة هذا الأمر.

واضاف ان الجمعية قامت بدعم اعادة تشكيل اللجنة البيئية بعد ان تولى رئيسها السابق ومدير عام الهيئة العامة للبيئة حاليا الدكتور صلاح المضحي منصبه الجديد وقد قامت هذه اللجنة بجهود جبارة في عدد من المشاريع البيئية وفي مقدمتها دعم استخدام المواد المعاد تصنيعها كالورق وقدمت رؤية حول مرادم النفايات في مدينة صباح الأحد السكنية.

وذكر ان اللجنة وفقت في الكثير من هذه المشاريع كمشروع استبدال أكياس النايلون في الجمعيات التعاونية بأكياس ورقية مصنعة من مواد معاد تصنيعها وغيرها وقد قامت اللجنة العام الماضي باقامة معرض خاص للأعمال الطلابية الفائزة بمسابقتها البيئية حيث بلغ عدد الأعمال التي حكمتها لجنة التحكيم نحو 350 عملا طلابيا كما اطلقت معرض العودة الى الطبيعة.

وشدد المري على ضرورة الالتفات quot;الى الجهود الخجولة التي نراها من بعض القطاعات المتخصصة في معالجة موضوع النفايات ومن بينها انشاء مصنعين لتدوير النفايات الانشائية يداران بنظام البي او تي من قبل شركتين خاصتين بالتعاون مع بلدية الكويتquot;.