قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سيطر نحو 30 شخصا يرتدون ملابس الجيش العراقي ويستقلون سيارات عسكرية وينتمون الى تنظيم القاعدة على مبنى البنك المركزي العراقي في وسط بغداد. وياتي الهجوم بعد تحذيرات من خطط يعد لها تنظيم القاعدة للسيطرة والسطو على مصارف لتمويل عملياته حيث انه يعاني من اوضاع مالية صعبة.

قوات عراقية تسيطر على محيط مقر البنك المركزي

استرجعت القوات العراقية بعد قتال استمر ساعات اليوم مع عشرات المسلحين لتنظيم القاعدة بينهم انتحاريون مبنى البنك المركزي العراقي في وسط بغداد بعد اقتحامهم له وسيطرتهم عليه حيث كانوا يرتدون ملابس رجال الجيش واحتجزوا رهائن مما ادى الى مقتل العشرات من الموظفين بينهم عناصر القاعدة التي كانت تحاول السيطرة على اموال البنك لتمويل عملياتها المسلحة حيث تعيش اوضاعا ماليا صعبة.

وابلغ شاهد عيان quot;ايلافquot; في اتصال هاتفي من بغداد ان مسلحين يبلغ عددهم نحو 30 شخصا يرتدون ملابس الجيش العراقي ويستقلون سيارات عسكرية وينتمون الى تنظيم القاعدة قد سيطروا على البنك اثر اشتباكات بالاسلحة الخفيفة مع حراسه وقاموا بعدة تفجيرات بعبوات ناسفة في محيط البنك وفي مرآبه ثم اقتحموا المبنى واحتجزوا نحو 40 موظفا ثم قاموا بنشر قناصين على سطح المبنى.

وقد حاولت القوات العراقية التي كان يقودها ضباط كبار من وزارتي الدفاع والداخلية التي هرعت بالمئات الى محيط البنك واحاطت به السيطرة على البنك في هجومين لكن اثنين من الانتحاريين فجرا نفسيهما لمنع دخول القوات العراقية قبل ان تنجح في اقتحامه حيث ادت المعارك الى تضرر عدد من المحال التجارية والسيارات المدنية والمباني القريبة. واوضح ان المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارات عسكرية قد نجحوا في اجتياز جميع نقاط التفتيش العسكرية التي لم توقف الموكب لاعتقادها انه رسمي.

واضاف ان عشرات الموظفين في البنك قد قتلوا اضافة الى مسلحي القاعدة كما اصيب اخرون ايضا في ما تم اغلاق جميع الجسور الرئيسة في العاصمة بغداد وعددا من الشوارع الرئيسية مما أدى الى شل حركة المرور في مناطق من العاصمة وتوقف الحركة بين جانبي بغداد.

واعتبر شاهد العيان هذه العملية بانها تشكل تحديا للسلطات العراقية قبل ساعات من انعقاد جلسة البرلمان العراقي الاولى لاختيار الرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان وانتشار قوات في مناطق من بغداد لحماية منطقة انعقاد المجلس في قاعة المؤتمرات الكبرى داخل المنطقة الخضراء بوسط العاصمة العراقية.

وقال ان هذه العملية تعتبر الاولى من نوعها منذ عامين وخرقا كبيراً للخطة الأمنية المطبقة في العاصمة العراقية بغداد إضافة إلى أنها تشير إلى عودة قيام المجاميع المسلحة بأعمال العنف باتباع أسلوب التمويه عبر استخدام السيارات التابعة للأجهزة الأمنية والزي العسكري . وكانت مدن عراقية مثل بغداد والبصرة والموصل وكربلاء قد شهدت اخيرا ارتفاعا ملحوظا في عمليات السطو المسلح وخاصة على محال لبيع الذهب ومصارف ومكاتب صيرفة.

وفي وقت لاحق الليلة اكد اللواء قاسم عطا الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد ان خطة السيطرة على البنك تضمنت اربع مراحل: الاولى تمت عن طريق تفجير عبوة ناسفة قرب احدى المولدات الكهربائية مما ادى الى تفجير المولدة واحداث نوع من الارباك .. والثانية تضمنت قيام اثنين من المسلحين الذين كانوا يرتدون رتب ضباط في الجيش باقتحام الباب الرئيس للبنك لكن القوة المكلفة بالحماية اشتبكت معهما وقاما بتفجير نفسيهما باحزمة ناسفة. واوضح أن المرحلة الثالثة تضمنت اقتحام اثنين اخرين من المسلحين يرتديان احزمة ناسفة الباب الداخلي للبنك وان عناصر الحماية تصدت لهما واطلقت النار عليهما مما أدى الى تفجير الاحزمة الناسفة ومقتلهما .. وفي المرحلة الرابعة تم احراق بعض طوابق البنك التي استغرق اطفاؤها اكثر من ثلاث ساعات.

واشار عطا الى أن العملية فشلت حيث لم تتمكن المجموعة الارهابية من سرقة اية اموال من البنك الا ان اضرارا مادية لحقت بمبنى البنك والمباني القريبة منه. وشدد على ان الوضع تحت سيطرة القوات الامنية وقد شكلت لجان للتحقيق في الموضوع .. وقال ان بصمات القاعدة واضحة في هذا الهجوم.

وكانت قيادة عمليات بغداد قد حذرت مؤخرا من خطط يعد لها تنظيم القاعدة للسيطرة والسطو على مصارف لتمويل عملياته حيث انه يعاني من اوضاع مالية صعبة. وقال الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا ان تنظيم القاعدة في العراق يخطط للسطو على المصارف الحكومية والأهلية في العاصمة لتجاوز الازمة المالية التي يمر بها.

وشدد على ان تنظيم القاعدة يمر بأزمة مالية كبيرة بعد توقف أغلب مصادر تمويله ولذلك فان المعلومات الامنية تشير الى انه يخطط حالياً لعمليات سطو على المصارف الأهلية والحكومية ومحال صاغة الذهب. واشار الى ان القوات الامنية قد اتخذت اجراءات امنية ووضعت خططا مدروسة لمواجهة هذه العمليات المتوقعة للحيلولة دون تنفيذها وقطع جميع مصادر التمويل على هذا التنظيم الإرهابي.

وكان تنظيم القاعدة في العراق خسر ابرز قياداته الشهر الماضي بينهم بالخصوص ابو عمر البغدادي زعيم التنظيم ومساعده ابو ايوب المصري القائد العسكري للتنظيم في عملية عسكرية مشتركة في منطقة الثرثار الصحراوية (10 كلم جنوب غرب تكريت) شمال غرب بغداد.