كشف زوج أنّا تشابمان المشتبه بضلوعها في quot;قضية التجسسquot; أن والدها كان ضابطا كبيرا في quot;الكي جي بيquot;.

لندن: كشف الزوج السابق لآنا شابمان، الموقوفة منذ الاحد في الولايات المتحدة في قضية التجسس المزعومة لصالح روسيا، عن تولي والدها مسؤوليات رفيعة في جهاز الاستخبارات السوفياتية السابق (كا جي بي)، بحسب تصريحات اوردتها صحيفة quot;دايلي تلغرافquot; البريطانية الجمعة.

واشار اليكس شابمان (30 عاما) وهو اختصاصي في العلاج النفسي الى تغييرات طالت شخصية زوجته السابقة حولتها من quot;امرأة لا مبالية الى شخص متعجرف ووقحquot; كما نقلت عنه quot;دايلي تلغرافquot;، كاشفا عن اعتراف شابمان له بأن والدها quot;تولى منصبا رفيعا في الاستخبارات السوفياتية. وقال ان والدها كان يتحكم quot;بكل شيء في حياة ابنته لدرجة انها قد تفعل اي شيء لأجلهquot;.

وتنتمي انا شابمان الى مجموعة الموقوفين العشرة الذين اعتقلتهم السلطات الاميركية بتهمة التجسس لصالح موسكو فضلا عن احد الكنديين الذي اوقف في قبرص الثلاثاء في القضية نفسها ثم اختفى بعدها بيومين.

وقال شابمان quot;توقيف انا على خلفية شكوك بتورطها في عمليات تجسس لم يشكل مفاجأة كبيرة بالنسبة ليquot;، متحدثا عن زيارة قام بها الاربعاء عملاء بريطانيون تابعين لجهاز quot;ام اي 5quot; (الاستخبارات الداخلية) الى منزله في بورنماوث (جنوب انكلترا).

كما روى شابمان تفاصيل تعارفه بزوجته السابقة (واسمها الاصلي انا كوتشنكو)، حيث التقيا للمرة الاولى خلال حفل في لندن سنة 2001 وتزوجا بعد ذلك بخمسة اشهر في موسكو وعاشا معا حتى العام 2006 حين تطلقا من دون ان يقطعا الاتصال نهائيا بينهما.

وتثير انا شابمان ذات الشعر الاحمر والعينين الخضراوين فضول البريطانيين واهتمامهم بشكل كبير، في حين اعلنت الخارحية البريطانية فتح تحقيق لتحديد دوائر علاقاتها في المملكة المتحدة.

وقرر القضاء الاميركي ابقاء خمسة من quot;العملاء الروسquot; العشرة المفترضين قيد التوقيف، فيما تم تلقي quot;معلومات جديدةquot; لم يتم اعلانها حول هذا الملف.
ثم بدأ اجتماع مغلق في حضور الزوجين ومحاميهما لبحث قضية حضانة طفليهما، وفق مصدر قضائي.
ويتهم مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) هؤلاء الاشخاص الاحد عشر بانهم عملوا، وبعضهم منذ عقود، لمصلحة روسيا.

وتؤكد اف بي آي انها اجرت تحرياتها على مدى نحو عشر سنوات، لكن لم يتسرب اي شيء بعد حول اهمية المعلومات التي قدمها هؤءلاء العملاء المفترضون الذين كانوا مكلفين بحسب الشكاوى التي رفعها اقلام المحاكم بquot;التسلل الى دوائر الحكمquot;.

إلى ذلك، ترى النيابة العامة في الولايات المتحدة أن كافة الموقوفين بتهمة التجسس لصالح روسيا عملاء استخبارات ذوي خبرة مع الإشارة إلى قناعتها بنوعية تحضيرهم لهذه الخطوة.

ونشرت وكالة الأنباء الاسبانيةquot; EFE quot;أن النيابة العامة الأميركية مقتنعة تماما بأنه تم جمع الأدلة الكافية التي تدين الموقوفين العشرة خاصة وأنهم أقاموا على الأراضي الأميركية حاملين جوازات سفر مزورة أمنتها لهم هيئة الاستخبارات الخارجية الروسية.

غير أن الاستثناء الوحيد في هذه المسألة تبقى الصحفية فيكي بيلايس التي لم تبدل كنيتها ولم تحمل جواز سفر مزور. ولكن زوجها، خوان لازارو، اعترف بنشاطه لصالح روسيا وبأنه لم يكن يوما مواطنا من الأوروغواي رافضا ذكر اسمه الحقيقي ومكررا ولائه للجهة التي يعمل من أجلها.

الا ان موسكو وواشنطن حرصتا على التهدئة وكثرت التصريحات الصادرة عن الجانبين التي تؤكد ان الانفراج الذي شهدته علاقاتهما ليس مهددا وانه لن يطرد اي دبلوماسي روسي من الولايات المتحدة.وفي الواقع لم يوجه القضاء الاميركي اي تهمة رسمية الى الجواسيس المفترضين.

وفي نيويورك حدد موعد جلسة تمهيدية في 27 تموز/يوليو للمتهمين ريتشارد وسينتيا مورفي اللذين اوقفا في نيوجرزي (شمال شرق)، وخوان لازارو والصحافية فيكي بيلايز اللذين اوقفا في المساء نفسه في منزلهما في يونكرز بالضاحية الشمالية لنيويورك، وسيدة الاعمال الروسية آنا تشابمان (28 عاما) المقيمة في نيويورك في حي الاعمال بجنوب مانهاتن وهي الوحيدة التي تأكدت جنسيتها حتى اليوم.

والاثنين الفائت، امر القاضي جيمس كوت بابقاء هؤلاء قيد التوقيف خشية فرارهم، ولعل اختفاء كريستوفر روبرت ميتسوس في قبرص يعزز هذه الفرضية.
وكان هذا الرجل الذي اصدر الانتربول بحقه مذكرة quot;حمراءquot;، اعتقل في مطار لارنكا بينما كان يستعد للتوجه الى بودابست، ثم افرج عنه بكفالة قيمتها 26500 يورو (حوالي 32 الف دولار) في انتظار ترحيله المحتمل الى الولايات المتحدة والذي كان مقررا النظر فيه ابتداء من 29 تموز/يوليو.

كلينتون: واشنطن حريصة على علاقاتها quot;الايجابية الجديدةquot; مع موسكو

من جهة ثانية اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة في اثناء زيارة الى اوكرانيا ان واشنطن حريصة على علاقاتها quot;الايجابية الجديدةquot; مع موسكو بالرغم من توقيف شبكة تجسس روسية مفترضة في الولايات المتحدة.

وقالت كلينتون quot;اننا حريصون على بناء علاقة جديدة وايجابية مع روسيا. اننا نتطلع الى المستقبلquot;، رافضة التعليق على التحقيق في شبكة تجسس روسية مفترضة كشف عنها مؤخرا في الولايات المتحدة.

وهذه التصريحات الاولى التي تدلي بها كلينتون بعد الفضيحة التي سارع مسؤولون في روسيا والولايات المتحدة الى التأكيد على انها لن تؤثر على الدفء المستجد على علاقات خصمي الحرب الباردة سابقا