قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عراقيون يتوافدون على كربلاء سيراً على الأقدام لإحياء أربعينية الإمام الحسين

في وقت اعلن عن ارتفاع عدد ضحايا تفجيرات شهدتها مدينة كربلاء العراقية اليوم الى 253 قتيلا وجريحا حيث يتدفق عليها مئات الالاف من المواطنين لاحياء اربعينية الامام الحسين بن علي بن ابي طالب فقد اكد رئيس الوزراء نوري المالكي ان الفاعلين بن يفلتوا من العقاب داعيا القوات المسلحة الى تعقبهم لتقديمهم الى العدالة بينما اكد زعيم الكتلة العراقية اياد علاوي ان التفجيرات تؤكد ضعف وتراجع اداء الاجهزة الامنية في وقت بدأت حملة للتبرع بالدم لانقاذ المصابين وتشديد الاجراءات الامنية في المحافظات المحاذية لكربلاء.


وقال المالكي في قوت اعلن فيه ارتفاع ضحايا التفجيرات الى 50 قتيلا و203 مصابا ان quot;الارهابيين والتكفيريين واعوانهم المجرمين يضيفون بتفجيراتهم اليوم صفحة جديدة الى سجلهم الاجرامي الاسودquot; . وقال ان quot;اقدام هؤلاء على قتل النساء والاطفال والشيوخ من زوار ابي عبد الله الحسين عليه السلام لدليل آخر على خلو هؤلاء القتلة من اي واعز ديني او انساني وسعيهم لبث الفتنة واثارة الرعب في صفوف المواطنينquot;.

واكد المالكي في تصريح صحافي مكتوب تلقته quot;ايلافquot; الليلة quot;ان جرائم هؤلاء لن تعرقل مسيرتنا الامنية المتنامية ولن تمر دون عقاب وستنال يد العدالة هؤلاء القتلة عاجلا ام اجلا وعلى قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية جميعا ان يتعقبوا المجرمين والمتهاونين في اداء واجبهم ولا يتركوا اية ثغرة لنفوذ هؤلاء المجرمينquot; .

ومن جهته، قال علاوي ان تفجيرات كربلاء اليوم وقبلها خلال اليومين الماضيين في صلاح الدين وديالى وراح ضحيتها العشرات من الابرياء تؤكد تراجع اداء الاجهزة الامنية مما يتطلب بذل المزيد من الجهود لتحسين الاوضاع الامنية وحماية العراقيين. ودعا في تصريح صحافي تلقته quot;ايلافquot; الحكومة الى اجراء تحقيقات فورية والافصاح عن المعلومات الحقيقية الى الشعب وتقديم المجرمين الى العدالة. وطالب السلطات quot;بالاسراع في تحقيق مفردات الشراكة الوطنية الحقيقية واطلاق سراح المعتقلين الابرياء وتحقيق الاجواء الصحيحة التي توفر الظروف الايجابية لتحقيق مصالحة وطنية واقعية تسهم في عزل الارهابيين والقتلةquot;.

عراقيون يتبرعون بالدم في كربلاء

اما نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي فقال ان الارهاب المجرم لن يتمكن من اعاقة نهضة العراق وأن العراقيين اليوم هم صف واحد بوجه كل المحاولات الباغية التي تريد ضرب الوحدة الوطنية والنيل من تضامن العراقيين وتكاتفهم. واضاف في تصريحات صحافية على هامش زيارته اليوم الى تكريت (180 كم شمال غرب بغداد) لتفقد حال جرحى التفجير الانتحاري الذي وقع هناك الثلاثاء معلقاً على الانفجارات التي استهدفت مواكب زوار أربعينية الإمام الحسين في محافظة كربلاء اليوم quot;إن الارهاب الوحشي الذي ارتكب جريمة كربلاء اليوم هو نفسه الذي ضرب تكريت بالأمس، والدم العراقي الذي سال في المدينتين واحدquot;.

وشدد على ان اجندة التدمير القادمة من الخارج باتت مكشوفة لكل العراقيين مشددا على ان السلطات الاتحادية ممثلة برئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس السياسات ستؤدي دورها في دعم السلطات المحلية والقوات الأمنية من أجل تكريس الاستقرار في المحافظات كافة بهدف تحقيق تحسن أمني متوازي في كل أرجاء البلاد بغية انطلاق عملية البناء والاعمار بصورة متوازنة ومتزامنة لتكون نهضة شاملة في كل العراق .

وعقب وقوع الانفجارات في كربلاء فقد سارع زوار الامام الحسين الى اماكن التبرع بالدم لانقاذ جرحى التفجيرات التي وقعت عند مدخلي كربلاء من جهتي بغداد والنجف. وتقوم السلطات بتنظيم هذه الحملة فيما تم نقل المصابين للعلاج الى مستشفيات المحافظة التي اضطرت السلطات في المحافظات المجاورة لها الى زيادرة الاحترازات الامنية.

ففي تحد للاستعدادات الامنية الضخمة لتأمين زيارة ملايين العراقيين الى كربلاء لاحياء اربعينية الامام الحسين بن علي فقد ضربت عدة انفجارات اليوم مداخل المدينة مما ادى الى مصرع واصابة حوالي 250 منهم برغم ان السلطات بدأت مبكرا استنفارا امنيا يشارك فيه 120 الف عسكري وخدميا مصحوبا بضربات استباقية لمجاميع مسلحة وذلك لحماية زائري اربعينية الامام الحسين الذين بدأوا يتدفقون بمئات الالاف على مدينة كربلاء سيرا على الاقدام من مختلف انحاء البلاد وسط احترازات بحماية الطائرات ومشاركة مفارز صحية وخدمية حيث اعلنت محافظات عدة عطلة رسمية لمدة اسبوع وسط انتقادات للشلل الذي يصيب الادارات والمدارس خلاله.

الانفجارات أستهدفت الزائرين ومقتل وأصابة 250

وقد ادت انفجارات انتحارية بسيارات مفخخةعند مداخل مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) اليوم الى مصرع 50 شخصا واصابة 200 اخرين من الزائرين الذين يتدفقون منذ ايام بمئات الالاف على المدينسة لاحياء مراسيم اربعينية الامام الحسين بن علي بن ابي طالب.

واليوم ايضا قتل شخص واصيب ثمانية اخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت الزائرين على الطريق العام بالقرب من نقطة تفتيش ثابتة في منطقة الدورة بضواحي بغداد الجنوبية . كما قتل احد زوار الاربعينية واصيب ستة اخرون بانفجار سيارة مفخخة جنوب بعقوبة وذلك بعد ساعات من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مديرية حماية المنشآت وسط بعقوبة وادى الى مقتل اثنين واصابة خمسين من عناصر الشرطة والجيش وحماية المنشآت وازاء ذلك فقد دعا عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني الشيخ محمد الهندواي الاجهزة الامنية الى التزام الحيطة والحذر لوجود معلومات عن تسلل بعض الارهابيين الى محافظة كربلاء.

واشار الشيخ الهنداوي الى ان مشاركة مئات الالاف في مواكب الزيارة وهي الاكبر منذ سقوط النظام السابق قد تستهدف من قبل العناصر الارهابية ولهذا لابد للاجهزة الامنية ان تكون على قدر كبير من الحذر لاحباط هذه المحاولات .

حشد 120 الف عسكري بينهم 35 الفا في كربلاء

واعلنت قيادة عمليات بغداد مشاركة 120 ألف عنصر أمني في عمليات حماية الطرق التي يسلكها الزائرون المتوجهون الى كربلاء حيث تم استنفار جميع التشكيلات العسكرية في العاصمة لتنفيذ الخطط الامنية التي وضعت بعناية لضمان انسيابية قوافل الزوار الراجلة نحو كربلاء . واشار الناطق بأسم القيادة اللواء قاسم عطا الى تشكيل خلية استخبارات خاصة تحسبا من وقوع هجمات محتملة ضد الزائرين موضحا وجود تنسيق مع طيران الجيش وقوات الحدود والأجهزة الساندة الأخرى لحماية الزائرين . واكد منع حمل الأسلحة حتى المرخصة منها وترديد الشعارات السياسية لضمان عدم تسييس هذه المناسبة ذات الطابع الديني إضافة إلى منع وقوف العجلات بالقرب من المواكب وتجمعات الزائرينquot;.

ولذلك فقد رصدت مديرية المعلومات بكربلاء مكافآت مالية لكل شخص يدلي بمعلومات عن quot;اماكن تواجد الارهابيين والاشخاص الذين يريدون المساس بامن كربلاءquot; . كما فتحت المديرية خطوطا هاتفية مجانية للاتصال بها في حال الحصول على اية معلومات تؤدى الى اعتقال مثل هؤلاء الاشخاص.

وفي محافظة كربلاء نفسها التي ستشهد احياء المناسبة مع توقعات بان تستقبل حوالي 10 ملايين زائر بينهم ربع مليون عربي واجنبي مسلم يؤدون المراسم بالتناوب خلال الايام المقبلة فقد تم اعلان عطلة رسمية من اليوم الخميس وحتى الثلاثاء المقبل موعد الزيارة ووضع خطة امنية يشارك بتنفيذها ‬35 ألف عنصر امني من رجال الشرطة والجيش والأمن والاستخبارات والشرطة العسكرية بينهم حوالي 2500 شرطية للقيام بعمليات تفتيش النساء . كما بدأت القوات الامنية عمليات مسلحة استباقية لمسح جميع المناطق المحيطة بالمدينة وداخلها وكذلك الطرق التي يسلكها الزوار في طريقهم إلى كربلاء.

وقد بدأ مئات الالاف من الزائرين يتوافدون على كربلاء سيرا على الاقدام وسط حضور مكثف لأجهزة الجيش والشرطة للحفاظ على أمنهم وسلامتهم فيما ينتشر رجال المرور وفرق الاسعافات الاولية في الطرق التي اكتظت بالزائرين لتقديم المساعدات الطبية لهم .
وخلال زيارته الاخيرة للمدينة قال وزير الصحة العراقي مجيد أمين انه تأمين جميع الخدمات الصحية والطبية مؤكدا تخصيص مبلغ خمسة مليارات دينار (حوالي 5 ملايين دولار) لانفاقها على هذه الخدمات خلال الزيارة الاربعينية .

واعلنت دائرة صحة كربلاء نشر عشرات المفارز الطبية وسيارات الإسعاف على الطرق المؤدية إلى المدينة اضافة إلى تهيئة جميع المستشفيات في المحافظة لاستقبال الحالات الطارئة. وقال مدير عام صحة كربلاء الدكتورعلاء حمودي بدير أنه تم نشر 45 مفرزة طبية و83 سيارة إسعاف على الطرق المؤدية إلى كربلاء وعند مداخلها.

وأضاف أن الدائرة تلقت مساعدات طبية ولوجستية من دوائر الصحة في المحافظات المجاورة . واوضح انه تم طبع المئات من الرسائل الطبية لإرشاد الزائرين وتحذرهم من تناول الأطعمة من السيارات الجوالة والمكشوفة والتأكد من مصادر المياه وضرورة استخدام المياه المعدنية. وأشار إلى أن جميع المستشفيات في المحافظة وضعت في حالة إنذار وهيئت نصف أسرتها وكميات كبيرة من أكياس الدم والادوية تحسبا لوقوع هجمات مسلحة تستهدف الزائرين .

وتوقع محافظ كربلاء أمال الدين الهر مشاركة أكثر من ربع مليون زائر من خارج العراق بإحياء زيارة الأربعين. واوضح أن الحكومة المحلية استعانت بالحكومات المحلية في مناطق الفرات الأوسط وبغداد لتوفير حافلات لنقل الركاب والمساندة الطبيةquot;.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس المحافظة محمد حميد الموسوي ان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اوعز الى وزارة المالية بتخصيص مبلغ ثلاثة مليارات دينار (3 ملايين دولار) لتغطية نفقات الزيارة.

وتترافق هذه الاستهدادات مع ضربات استباقية مسلحة تشمل مداهمات وعمليات تفتيش واسعة حيث اعلن مدير اعلام شرطة كربلاء عن القاء القبض على 30 شخصاً متهمين بجرائم مختلفة بينهم تاجران للحبوب المخدرة وضبط مواد متفجرة في مناطق مختلفة من المحافظة . واوضح الرائد علاء الغانمي في تصريح صحافي أن الاجهزة الامنية تمكنت من تنفيذ أوامر قبض بحق مطلوبين بقضايا مختلفة وأعتقال 30 شخصاً شملت 22 متهماً بجرائم سرقة و4 متهمين بجرائم قتل واخر بجريمة خطف ومتهم بتزوير اوراق رسمية ومتهم بمتاجرة المشروبات الكحولية واخيرا متهمان يتاجران بالحبوب المخدرة في مناطق مختلفة من المدينة وضبط بحوزتهما على 19 الف حبة .

وتم الاعلان عن القاء القبض على مجموعة من عناصر ما يسمى بحزب العودة بينهم ضابط برتبة كبيرة من الجيش السابق . وقال رئيس اللجنة الامنية في كربلاء حامد صاحب أن القوات الامنية ومن خلال عمليات الاستباقية تمكنت من احباط مخطط لعناصر مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة وحزب البعث المنحل والقبض على 45 عنصرا منهم كانوا يحاولون اشاعة الفوضى بين صفوف الزائرين من خلال الدعايات والمنشورات التي عثر عليها لديهم وتحمل اسم (حزب العودة) وهو الاسم الجديد لحزب البعث المنحل. واكد ان القوات الامنية عثرت بحوزة هذه العناصر على متفجرات واسلحة في منطقة جرف الصخر ( 30 كم ) شمال كربلاء.

واشار الى انه تم القبض على مجموعة من الضباط في الجيش السابق بينهم ضابط برتبة عميد ركن كان يتلقى تدريبا في سوريا قدموا من الاراضي السعودية باتجاه كربلاء وعثر بحوزتهم على أسلحة وعبوات ناسفة وصواريخ كاتيوشا بالاضافة الى كمية من مادة السي فور شديدة الانفجار.

واوضح ان الخطة الامنية لزيارة الاربعين هذا العام تم تعزيزها بقطعات عسكرية شملت أربعة أفواج من المحافظات المجاورة وأستخدام أسلحة ومعدات لكشف المتفجرات واشراك القوة الجوية العراقية للاشراف على المناطق شبه الصحراوية باتجاه الجهة الغربية التي تربط كربلاء بمحافظة الانبار. واضاف انه تم تجنيد 2500 امرأة لغرض القيام بعمليات التفتيش خارج مركز المحافظة وداخلها.

احترازات في بغداد والمحافظات

وقال قائد عمليات الفرات الاوسط الفريق الركن عثمان الغانمي انه تم وضع الخطط واتخاذ الاجراءات التي من شأنها تأمين الحماية الكاملة للجموع الكبيرة التي ستقوم باداء مراسيم الزيارة الاربعينية . واضاف في مؤتمر صحافي انه تم نشر الالاف من عناصر القوات الامنية وتنفيذ عمليات استباقية ضد اوكار الارهاب وتأمين طرق معينة لسير الزوار من خلال مسكها ومسحها وتهيئتها امنيا وتعزيز الجهد الاستخباراتي بالتعاون مع جميع الاجهزة الامنية المعنية .واشار الغانمي الى ان محافظات الفرات الاوسط وضعت كل منها خططا امنية ضمن حدودها الادارية لتأمين حماية الزوار.

واضاف ان قيادة العمليات قسمت محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد) التي يمر عبرها الزائرون من بغداد ومدن العراق الوسطى والشمالية نحو كربلاء الى 27 منطقة امنية يراس كل منطقة مدير احدى الجهات الامنية ويسانده جهد استخباراتي ومعلوماتي. واشار الى احاطة المحافظة بثلاثة اطواق الاول يضم الدوريات الثابته والتي تكون على مداخل المدينة وفي الشوارع الخارجية ومهمتها حماية الزائرين اثناء مرورهم بالشوارع الرئيسية والثاني لدوريات راجلة مع مصائد مهمتها حماية الزوار اثناء سلوكهم الطرق الفرعية وحماية المناطق المحيطة من امكانية استغلالها لقصف الزوار اما الطوق الثالث فيشمل الجهد الاستخبارتي. وقال ان قوات الجيش والشرطة بدأت بتوجيه ضربات استباقية الى عدة مناطق القصد منها ضرب المجموعات الارهابية والمسلحة وشل حركتها .

واضاف ان الدفاع الجوي سيعزز المنطقة عبر تحليق مروحياته وقيامها بجولات استطلاع لمنع حصول عمليات استهداف من خلال إطلاق النار بشكل غير مباشر على الزائرين فضلاً عن مشاركة خبراء المتفجرات الذين تم نشرهم في الأماكن التي تزدحم بهم .

ومن جهتها أعلنت قيادة شرطة محافظة النجف (160 كم جنوب بغداد) المجاورة لكربلاء عن إعدادها خطة أمنية لحماية الزائرين المتوجهين إلى كربلاء وقال اللواء عبد الكريم العامري في مؤتمر صحافي ان هذه الخطة ستؤمن الطرق العامة للزائرين من جنوب النجف وحتى شمالها باتجاه كربلاء . واوضح أن جميع قطعات الداخلية والدفاع أدخلت في حالة الإنذار القصوى كما تم نشرها في جميع المناطق التي يسلكها الزائرون. وقال ان القوات الامنية القت القبض على 42 من العناصر المشبوهه في مناطق متفرقة من مدينة النجف الاشرف لمنع قيامها باعمال ارهابية .

أما قيادة شرطة محافظة واسط (160 كم جنوب شرق بغداد) فقد اعادت البدء بتطبيق الخطة الأمنية الخاصة بزيارة الاربعينية مبينة أن الآلاف من عناصرها سانتشروا على الطرق الخارجية من بينهم المئات من العناصر الاستخبارية بهدف حماية الزوار من أي اعتداءات.

وقال المدير العام لشرطة المحافظة اللواء حسين عبد الهادي إنه تم نشر المئات من المفارز والدوريات الآلية والراجلة بكثافة على مختلف الطرق الخارجية وبخاصة طريق النعمانية الشوملي الذي يسلكه آلاف الزائرين القادمين من محافظات واسط وميسان وذي قار اضافة الى الزوار الايرانيين القادمين عبر منفذ زرباطية الحدودي .

واشار الى ان جميع القوى الأمنية تشارك في تنفيذ الخطة الأمنية بمن فيهم قوات الشرطة والجيش ومفارز مكافحة المتفجرات والقوات الساندة كالمرور والدفاع المدني والنجدة النهرية إضافة الى زج المئات من عناصر الاستخبارات بين قوافل الزوار الراجلين لمنع تعرضهم الى هجمات محتملة. واوضح ان الاجراءات الامنية تزامنت مع توفير الخدمات الأساسية للزوار مثل خدمات الإسعاف والإنقاذ والاسقاء والوقود للحالات الطارئة فيما تم نقل قسم النجدة النهرية من الكوت الى النعمانية ليتولى الإشراف على عبور الزائرين الى الجانب الآخر من دجلة مابين الكوت والنعمانية.

وتضمنت الخطة الامنية في المحافظة أيضاً مشاركة القوة الجوية العراقية في توفير غطاء جوي ومراقبة لحركة المسيرات التي نَشرت بينها اجهزة الشرطة عناصر مدنية ونقاط نسائية لتفتيش النساء. كما قرر مجلس المحافظة اعتبار الأسبوع المقبل عطلة رسمية في المحافظة لجميع الدوائر والمؤسسات الحكومية والمدارس والجامعات لإتاحة الفرصة أمام أبناء المحافظة لأداء الزيارة . وقد اثار تعدد هذه العطل الرسمية وطول فترتها انتقادات نظرا للشلل الذي يصيب الادارات ومؤسسات التعلين خلال هذه الفترة مما يضر بمصالح المواطنين وبالحركة التعليمية .

وفي محافظة ديالى (160 كم شمال شرق بغداد) اعلن مدير شرطة المحافظة اللواء عبد الحسين الشمري انتشار 20 الف عنصر من قوات الشرطة والجيش قد تم اعدادهم لتوفير حماية الامن لزوار الحسين ممن يسيرون على الاقدام انطلاقا من مدن المحافظة . وقال الشمري ان الاجهزة الامنية من الجيش والشرطة انتشرت على كافة الطرق التي يسلكها الزائرون المنطلقون من ديالى باتجاه كربلاء مؤكدا على نشر 20 الف عنصر من قوات الشرطة والجيش.

اربعينية مقتل الامام الحسين أكبر المناسبات الدينية للشيعة

وبعد منع استمر لسنوات عدة في زمن النظام العراقي السابق فقد استأنف المسلمون الشيعة في البلاد بعد سقوط النظام عام 2003 إحياء ذكرى عاشوراء في العاشر من محرم من كل عام وذكرى الأربعينية التي تعد من أكبر المناسبات الدينية لديهم حيث يحيون فيها ذكرى مرور أربعين يوماً على يوم عاشوراء وهو اليوم الذي استشهد فيه الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب في كربلاء عام 61 للهجرة وذلك في أجواء يخيم عليها الحزن وترفع فيها الرايات السود وسط مجالس العزاء التي تروي السيرة التراجيدية للحدث. وتصادف زيارة الأربعين في العشرين من شهر صفر وهو اليوم الذي يصادف مرور أربعين يوما على مقتل الإمام الحسين وافراد عائلته وتصادف هذا العام يوم الثلاثاء المقبل.