قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تبذل الطواقم الطبيّة في غزة مجهودات مضاعفة في ظلّ ما يترّد عن احتمال هجومٍ عسكري إسرائيلي وشيك على القطاع، ويجهز قسم الإسعاف والطوارئ دورات مكثفة وجديدة لمسعفين، علاوة على تدريبهم على كيفية التعامل مع الأحداث.


قسم الإستقبال بمستشفى الشفاء بغزّة

غزة: في ظل الحديث مؤخرا عن احتمال هجومٍ عسكري إسرائيلي على قطاع غزة تستعد الطواقم الطبية في قطاع غزة ويجهز قسم الإسعاف والطوارئ كل ما يملك، حيث تنظم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ التي تم تشكيلها حديثا، دورات مكثفة وجديدة لمسعفين، علاوة على تدريبهم على كيفية التعامل مع الأحداث، والاستدلال على الأماكن بالخرائط، بالإضافة إلى افتتاح عيادات جديدة وإعادة ترميم وترتيب أقسام الاستقبال وتوسعتها، وذلك للتجربة التي استفادت الطواقم الطبية في الحرب الأخيرة.

مدير عام ديوان وزارة الصحة الدكتور يوسف المدلل يقول لـquot;إيلافquot; أن وزارة الصحة تعمل على مدار 24 ساعة وهي مستعدة دائما، ولكنها رغم ذلك لن تكون جاهزة لأي هجوم إسرائيلي واسع على غزة.

ويضيف: quot;الوضع في غزة استثنائي بكل المقاييس وقد جاءت الحرب الأخيرة قبل سنتين لتؤكد لنا هذا الأمر، ولذلك عندما نقول نحن جاهزون، لا يعني ذلك أننا جاهزون للحرب ولكن من واجب وزارة الصحة أن تبقى يقظة على مدى 24 ساعةquot;.

ويشير المدلل إلى أنه لا يوجد أي تنسيق مع القطاعات الصحية في أي دولة عربية في حال حدوث حرب على غزة، ولكنه يقول أن من واجب الأشقاء العرب في أي حرب قادمة أن يتصرفوا وفق ما يحتاجه القطاع الصحي، حسبما فعلوا في الحرب الأخيرةquot;.

ويبين: quot;هناك نقص الآن في أكثر من 190 صنف دواء بغزة، وذلك يعني أنه في حال حرب مفاجأة سيكون هناك وضع خطير على المرضىquot;.

نقص في غرف العناية المركزة

أيمن السحباني مدير قسم الاستقبال بمستشفى الشفاء بغزة

أيمن السحباني مدير قسم الاستقبال بمستشفى الشفاء بغزة يقول quot;لإيلافquot;: quot;لقد تم ترميم قسم استقبال مستشفى الشفاء منذ فترة بسيطة بمواصفات عالية جدا، فقد كان في القسم 11 سريرا فقط، أما الآن فأصبحت 20 سريرا منها 4 أسرة في منطقة فرز الإصابات بالإضافة إلى غرفة العناية المركزة التي كان بها اثنين وزادت إلى ثلاثة أسرة وتوسعتquot;.

ويتابع: quot;منطقة فرز الإصابات مهمة جدا حيث أنها تنقذ كثير من المصابين من الموت، لأن المصاب يتلقى فيها عناية فورية، وقد تم تطويرهاquot;.

ويضيف السحباني: quot;الأمر الثاني الذي استجد هو وجود غرفة للتحكم من قبل الأمن، حيث أنه في السابق كانت الفوضى تعم القسم، فعند وصول عدد كبير من الحالات ينهال علينا الناس فكنا لا نستطيع التفرقة بين المتفرجين أو الممرضين والأطباء لصعوبة الأمر، أما الآن فالأمن لا يسمح إلا بدخول مرافق واحد مع المريضquot;.

ويتحدث السحباني عن الطواقم الطبية فيقول: quot; لدينا 3 فترات دوام للأطباء، وقد كانوا سابقا 3 لكل فترة، أما الآن فازداد العدد إلى 5 أطباء لكل فترة، بالإضافة إلى 5 احتياط، وذلك يعني أن 15 طبيبا يعملون طوال اليوم في قسم الاستقبالquot;.

ورغم التغيير الملحوظ في قسم الاستقبال بمستشفى الشفاء إلا أنه يؤكد بأن هناك نقص في الأطباء في بعض التخصصات كأطباء المخ والأعصاب، حيث أن جميع أصحاب هذا التخصص هم في مستشفى الشفاء وعددهم قليل.

ويؤكد السحباني أنه تم الاتفاق على خطة للطوارئ قبل افتتاح قسم الاستقبال بمجمع الشفاء الطبي، وقد تم التنسيق بين إدارة مستشفى الشفاء وقائد عام الشرطة بغزة أبو عبيدة الجراح في حال حدوث كوارث، وأنه سيتم التواصل فيما بينهم لتنظيم الأمر في حال تجمهر المواطنين لأن ذلك سيعيق عمل الطواقم الطبية.

ويبين السحباني إنه في حال هجوم واسع وعنيف على غزة سيتم تسخير غرف العناية المركز في كل أقسام مجمع الشفاء الطبي مثل قسم الولادة والقلب والجروح، وذلك ما حدث في الحرب الأخيرة حيث أن عدد المصابين الذين كانوا بحاجة إلى عمليات جراحية كان يفوق غرف العناية والطوارئquot;.

ويوضح: quot;في حال كان هناك عدد كبير من الإصابات فسيموت أشخاص كثيريين وذلك بسبب قلة غرف العمليات، فلا يكفي 20 سرير لمئات المصابين حتى لو كان ذلك في أكبر مستشفى بغزة، فكثير من الناس يمكن أن تموت أمام أعيننا إذا لم تجد غرفة للعناية المركزةquot;.

تشكيل لجنة عليا للإسعاف والطوارئ

أدهم أبو سلمية الناطق باسم الإسعاف والطوارئ في غزة

الناطق باسم الإسعاف والطوارئ أدهم أبو سلمية يقول في حديثه quot;لإيلافquot;: quot;بعد العدوان الأخير على قطاع غزة تم ترتيب عمل الإسعاف والطوارئ من خلال تشكيل ما يعرف باللجنة العليا للإسعاف والطوارئ، وهي تضم في أعضائها كل من وزارة الصحة والهلال الاحمر والخدمات الطبية العسكرية والدفاع المدني الفلسطيني بالإضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصفة مراقب وناطق فنيquot;.

ويضيف: quot;طبيعة عمل اللجنة هو ترتيب الوضع في الميدان لأنه في الآونة الأخيرة كان هناك عملية تقييم لأداء الإسعاف والطوارئ وما تعرض له الإسعاف والطوارئ خلال الحرب، حيث فقدنا 15 شهيد وأصيب 38 مسعفا، ودمرت 16 سيارة إسعافquot;.

ويشير أبو سلمية: quot;قمنا بترتيب عمل الخدمات الإسعافية حيث أن الهلال الأحمر سيكون المستجيب الأول في أي حالة، وتسانده وزارة الصحة في موضوع التنقل بين المستشفيات أو من عيادة إلى مستشفى، أما الخدمات الطبية فتختص بالمواقع الأمنية والعسكرية، والدفاع المدني يختص بالإنقاذ البحري أو الإنقاذ في حالة الكوارث والحرائقquot;.

ويبين أنه تم مناقشة وضع نقاط الإسعاف، وأن هناك دراسة حالية لتقييمها خاصة في الهلال الأحمر الفلسطيني المستجيب الأول وأنها ستشهد ترتيب، وربما زيادة في عدد المواقع بشكل أوضح.

ويوضح قائلا: quot;اعتمدنا على أن من يداوم في سيارة الإسعاف في كل نقطة يجب أن يكون من نفس المنطقة، وبالتالي يكون أكثر الناس معرفة بتفاصيل المنطقة من خلال الاحتكاك بالجمهور والتواصل والعمل اليوميquot;.

ويقول أبو سلمية أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي الداعم الأول والأساسي لقطاع الصحة بغزة، وخاصة فيما يعرف بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي للوصول إلى المناطق القريبة من الأماكن الحدودية، حيث أن اللجنة تعمل على تأمين سلامة دخول طواقم الاسعاف في تلك المناطق.

نقص في أجهزة الاتصال اللاسلكي

ضابط الإسعاف فارس عفانة كان له تجربة كبيرة في الحرب الأخيرة على غزة، وحصل مؤخرا على عدة دورات في التعامل مع أي هجوم عسكري إسرائيلي، خاصة عند وصول المسعف إلى مكان الحدث يقول في حديثه quot;لإيلافquot;: quot;من أكبر المعيقات التي يتواجه طواقم المسعفين في حال أي حرب قادمة هو استهداف الطواقم الطبية بشكل مباشر عند قيامهم بدورهم الإنساني، ويضيف: quot;وحتى إذا ما نجح الصليب الأحمر في التنسيق لنا لجلب المصابين من أماكن حدودية او خطرة فأيضا يتم استهدافنا، ولن نكون بمأمنquot;.

ويشير عفانة إلى أن طواقم الإسعاف تعاني من نقص في أجهزة الاتصال اللاسلكي والتواصل فيما بينها عند التحرك لنقل المصابين من منطقة ما، ويتابع: quot;نذهب لأماكن القصف من خلال السماع لأجهزة الاتصال الخاصة بجهاز الشرطة التي تدلنا على أماكن القصف ووضع المصابينquot;.

ويبين بأن لديهم خطة لاستبدال نقاط وجود سيارات الإسعاف في حال أي هجوم واسع، لتكون أقرب إلى أماكن الحدث، ولسهولة انطلاقها عند أي نداء.