قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دعاية انتخابية لحزب النور السلفي

وسط إقبال وصف بأنه ضعيف جداً، جرى استئناف أعمال التصويت لليوم الثاني في جولة الإعادة في الإنتخابات البرلمانية في مصر اليوم الثلاثاء فيما استمرت الدعاية الإنتخابية، في وقت تنافس فيه الإخوان والسلفيون والفلول في تقديم الرُشى الإنتخابية للناخبين، وتنوعت ما بين المأكولات الساخنة والعصائر. واستمرت أزمة تصويت المنقبات، رغم إعلان رئيس اللجنة العليا للإنتخابات عن انتداب سيدات للكشف عن هوية المنقبات في جميع اللجان.


لم يكن المشهد اليوم الثلاثاء متوقعاً مقارنة بالمشهد في الجولة الأولى من المرحلة الأولى في الإنتخابات البرلمانية، حيث خلت بعض اللجان من الناخبين، وبدا الإقبال ضعيفاً جداً في غالبية المحافظات، وفي محاولة من الأحزاب السياسية لحشد المواطنين، طافت سيارات تحمل مكبرات الصوت في الشوارع، لحث الناخبين على النزول والتصويت، واستخدموا في ذلك شعارات دينية من قبيل أن الصوت شهادة حق، وأن كاتم الشهادة آثم، هذا في ما يخص الإسلاميين، بينما ركز الليبراليون على أن التصويت سوف ينقل مصر من عصر الإستبداد إلى الديمقراطية، وأن الإنتخابات سوف تمكن كل مواطن من الحصول على حقه في العلاج والتعليم والحرية والحياة الكريمة. كما لجأ المرشحون إلى استخدام مكبرات الصوت أمام اللجان، وإستخدام الquot;دي جيquot;، وتشغيل الأغاني الوطنية، لاسيما أغاني الثورة، إضافة إلى الأناشيد والأغاني الدينية، للفت أنظار الناخبين، وقام العشرات من السلفيين والإخوان بالتجول على المقاهي والأسواق لدعوة المواطنين للتصويت. لكن محاولاتهم باءت بالفشل، إذ بقي الإقبال ضعيفاً.

مشاجرات بين الإخوان والسلفيين
واستمرت الخروقات القانونية بشأن الدعاية الإنتخابية، وأعمال حشد الناخبين للتصويت من قبل الأحزاب المتنافسة، وقالت تقارير المنظمات المراقبة للإنتخابات، إن العديد من المشاجرات والمشاحنات وقعت أمام اللجان بين أنصار حزبي الحرية والعدالة والنور بسبب محاولات استمالة الناخبين والناخبات، منها على سبيل المثال مشاجرة بين السيدات في لجنة مدرسة الراضي الابتدائية بمركز سنورس محافظة الفيوم، ووقعت مشاجرة في الإسكندرية بين الطرفين، بسبب التأثير على الناخبين والحشد الجماعي لصالح مرشحي حزب الحرية والعدالة بحافلات تحمل لافتات الحزب أمام لجنة السيدات. ونشبت مشادات بين أنصار الطرفين في لجنة مدرسة أبو جدير في الفيوم بسبب قيام أحد موظفي التأمينات الاجتماعية بدعوة الناخبين لصرف المعاش عند انتخاب مرشح حزب النور وتم تحرير محضر ضده رقم 7245 لسنة 2011. كما اندلعت مشاجرات بين أنصار مرشحي حزب الحرية والعدالة ومجموعة من أنصار مرشح من الفلول، وإضطرت قوات الأمن والجيشإلى التدخل وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء لتفريقهم.

الدعاية الإنتخابية
وواصل المرشحون تحديهم للقانون الذي يحظر الدعاية الإنتخابية أثناء التصويت، وتساوى الجميع في ذلك، التيار الإسلامي والليبراليون والفلول، وفي محاولة منهم لتبرئة أنفسهم من تهمة الدعاية الإنتخابية أمام اللجان، اتهم مرشحو الإخوان المسلمين في دوائر القاهرة والإسكندرية بعض المرشحين الذين خرجوا من المنافسة في جولة الإعادة، باستئجار أشخاص مجهولين للقيام بالدعاية المزيفة أمام اللجان باسم حزب الحرية والعدالة وتصويرها على أنها دعاية للحزب ونشرها على الانترنت.

واستعان أنصار مرشحي حزب الحرية والعدالة بالأطفال للقيام بالدعاية الانتخابية أمام مجمع المدارس في المطرية. ولم تقف خروقات حظر الدعاية الإنتخابية على التيار الإسلامي فقط، بل وقع مرشحو الكتلة المصرية بزعامة حزب المصريين الأحرار في المخالفة نفسها، ومنهم المرشح محمد عبد الغني في دائرة الوايلى والزيتون وحدائق القبة.
كما استمرت ظاهرة الحشد الطائفي للناخبين، فشهدت لجنة مدرسة طه حنفي في الدائرة الأولى في أسيوط حشدا للناخبات المسيحيات، مقابل حشد جماعي للناخبات من حزب الحرية والعدالة.

أزمة المنقبات
ورغم إعلان المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة العليا للإنتخابات عن تكليف سيدات في اللجان للكشف عن هوية المنقبات، إلا أن ذلك لم يحدث، واستمرت ظاهرة تصويت المنقبات دون التعرف إلى هويتهن الحقيقية، وفي السياق ألقي القبض على سيدة منقبة أثناء التصويت في مدرسة الجمهورية الابتدائية في مدينة فوه في محافظة كفر الشيخ، حيث أدلت بصوتها باستخدام بطاقة هوية تخص سيدة أخرى مستغلة النقاب، وحرر رئيس اللجنة مذكرة ضدها وأحالها على النيابة العامة. وفي لجنة مدرسة وادي الملكات في الدائرة الاولى في الاقصر، نشبت مشادة بين ناخبة منقبة ومندوب حزب الوفد داخل اللجنة، بعد أن طالب بأن ترفع النقاب للتعرف إليها، لكنها رفضت وخرجت دون الادلاء بصوتها. وأدلت العشرات من الناخبات المنقبات بأصواتهن في بعض لجان محافظة الإسكندرية، دون التحقق من هويتهن.

لحوم ووجبات تك أواي
واستمرت ظاهرة الرشى الإنتخابية من الأحزاب الإسلامية والفلول، ومنها على سبيل المثال، تخصيص أنصار الدكتور محمد يسري مرشح حزب النور في دائرة مدينة نصر في القاهرة 6 حافلات لنقل الناخبين، وتوزيع لحوم ومواد غذائية على الناخبين داخل منطقة عزبة الهجانة للتأثير عليهم.

ووفقاً لتقرير لمنظمة عالم واحد للتنمية التي تراقب الإنتخابات، فإن الإخوان والفلول في الإسكندرية تنافسوا في تقديم الرشى للناخبين، وورد فيه quot;امتداد لرشى الأمس، استمر المرشح طارق طلعت مصطفى، ويعتبر من رموز الحزب الوطني المنحل، وهو شقيق رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى المسجون في قضية قتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، وانصار حزب الحرية والعدالة فى توزيع المأكولات والوجبات الغذائية على الناخبين وموظفي الانتخابات فى بعض لجان محافظة الاسكندرية، ليأخذ التنافس بينهم منحى ماديا بحتا فرضته فيما يبدو الامكانيات المادية الهائلة للمرشح المستقل.

وأوضح التقرير أن أنصار مصطفى قدموا إفطاراً لموظفي اللجنتين 258، 259 في مدرسة ابن سينا بالسيوف، من أحد مطاعم التيك أواي الشهيرة. فيما أكتفى انصار حزب الحرية والعدالة بتوزيع بسكويت وعصائر على الناخبين امام مدرسة جاويش الابتدائية في سيدي جابر.