قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مازال الجدل مستمرا حول كيفية تسخير آليات تتيح للمصريين الموجودين في الخارج المشاركة في العملية الانتخابية البرلمانية والرئاسية، كي لا يكون البرلمان مهددا بالبطلان. ويتوقع البعض فشل هذا الإجراء لكون الحكومة لم تتوانعن اتخاذ التدابير اللازمة.

الثورة التي منحت المصريين حق التصويت

القاهرة: رغم تأكيد الحكومة المصرية تمكين المصريين في الخارج من المشاركة في التصويت في الانتخابات البرلمانية القادمة تنفيذا للحكم الصادر من الإدارية العليا، إلا أن كيفية تطبيق عملية التصويتما زالت غير واضحة، وهل سيكون إلكترونياً أم سيتم بالطريقة التقليدية عبر صناديق الاقتراع ومن سيشرف عليها؟ وهل ستستطيع اللجنة العليا للانتخابات والحكومة الخروج من هذا الموقف بحل قانوني يرضي كافة الأطراف؟

ووفقا لتصريحات مصدر مطلع في اللجنة العليا للانتخابات لـquot;إيلافquot; :
فإن السفارات المصرية في الخارج بدأت تنفيذ أولى خطوات إجراءات تصويت المصريين في الانتخابات البرلمانية، ومن بعدها الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث بدأ المصريون في الخارج، تسجيل أسمائهم الخميس الماضي على موقع اللجنة العليا للانتخابات وسط إقبال كبير للتسجيل، ورغبة في المشاركة في التصويت، وقد تلقت اللجنة العليا للانتخابات تقريراً من وزارة الخارجية يؤكد قيام العديد من السفارات باستخراج بطاقات الرقم القومي على أن يستمر ذلك حتى يوم السابع والعشرين من الشهر الحالي.

وأضاف المصدر: quot;السفارات ستتولى الإشراف الكامل على عملية التصويت، التي ستتم في صناديق الاقتراع الزجاجية حيث ستتشكل لجان انتخابية في السفارات على أن يتم إعطاء الضبطية القضائية لأعضاء السلك الدبلوماسي، والقنصليات المصرية في السفارات؛ للإشراف على صناديق الانتخابات وعملية الفرز بالتنسيق مع اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الخارجية المصرية .

وأوضح المصدر، أنه تقرر إمداد السفارات بجميع المرشحين (الفردي والقوائم) كل حسب دائرته ومحافظته، وستتوفر هذه المعلومات إلكترونيا في السفارات؛ لتكون متاحة أمام المصريين في الخارج قبل التصويت، وهكذا يكون باستطاعة الناخبين التصويت للمرشحين المسجلين في الدائرة الكائنة في محل إقامتهم بواسطة بطاقة الرقم القومي.

مؤكدا: quot;ليس شرطا أن يتم إجراء التصويت في مقر السفارة؛ لذلك نعمل على استئجار مقرات كبيرة، لاستيعاب أعداد الناخبين .

وكشف المصدر عن إرسال لجنة ممثلة عن الخارجية، والداخلية، واللجنة العليا للانتخابات إلى السفارات المصرية في الخارج من أجل إزالة أي عقبة تواجه عملية التصويت .

من جانبه، كشف السفير نبيل عسوي مساعد وزير الخارجية الأسبق لـquot;إيلافquot;عن وجود صعوبات وعراقيل قد تحول دون نجاح العملية الانتخابية في السفارات، ويُتوقع الفشل الذريع للتجربة، حيث إن معظم الجاليات المصرية لم تسجل أسماءها في السفارات والقنصليات، إذ يوجد خمسة ملايين يقيمون بطرق غير شرعية من بين أحد عشر مليونا، وهو العدد الاجمالي للمصريين المقيمين في الخارج وفقا لإحصائيات وزارة الخارجية.

وأشار إلى أن وزارة الخارجية واللجنة العليا للانتخابات أكدت أكثر من مرة استحالة تمكين المصريين في الخارج من التصويت في الانتخابات القادمة، حيث إن ذلك يتطلب وقتا لا يقل عن ثلاثة أشهر قبل بدء عملية التصويت؛ من أجل توفير قاعدة بيانات عمن لهم حق التصويت وتوفير مقرات انتخابية، فبعض السفارات والقنصليات موجودة في شقق صغيرة لا تصلح لإجراء أي انتخابات، بالإضافة إلى أن تطبيق عملية التصويت يتطلب إنشاء لجان مماثلة للجان الموجودة في مصر في جميع دول العالم .

وتساءل السفير نبيل عسوي عن كيفية إقامة الحملات الانتخابية للمرشحين في الخارج؟ وهل سيذهب مرشح مجلس الشعب أو الشورى في إحدى دوائر الدلتا للتعريف بنفسه في جميع دول العالم؟
مؤكدا أن تصويت المصريين في الخارج ملائم للإنتخابات الرئاسية فقط كما هو متبع في العالم.

من جانبه يقول الدكتور رجب عبد المنعم أستاذ القانون الدستوري لـquot;إيلافquot; إن الحكومة تسرّعت في تنفيذ حكم الإدارية العليا بتمكين المصريين بالخارج من التصويت، حيث إن الحكم لا يلزم التنفيذ في الانتخابات القادمة مباشرة في ظل وجود معوقات تحول من تنفيذ الحكم بصفة مستعجلة، وإن عدم تنفيذ الحكم لن يكون سببا لبطلان الانتخابات - كما قال البعض - خاصة أن الانتخابات ستتم وفقا للإعلان الدستوري، وقانون مباشرة الحقوق السياسية .

مشيرا إلى أن الحكومة أصدرت قرارها بالسماح للمصريين في الخارج بالتصويت بعد الضغط عليها؛ وخوفا من التظاهرات وإثباتا للرأي العام من تنفيذ أحكام القضاء في ظل بدء فترة جديدة بعد الثورة رغم إعلانها تحفظها في تعلقها منذ الوهلة الأولى من صدور الحكم وكان اتجاه الحكومة تأجيل التطبيق لولا تدخل المجلس العسكري .

كما أوضح أنه لكي يتمكن المصريون في الخارج من التصويت حتى يأخذ الشكل الدستوري والقانوني فإنه يتطلب:
تعديل المادة 39 من الإعلان الدستوري، أو إضافة مادة أخرى تحت رقم 39 مكرر، مفادها استثناء المصريين في الخارج من الإشراف القضائي الكامل على أن يقوم السلك الدبلوماسي والقنصلي بالإشراف على الانتخابات والفرز.