كشفت قوات الأمن الجزائرية مخططاً لتنظيم القاعدة هدفه تنفيذ تفجيرات في دول أوروبية.


الجزائر: ذكرت صحيفتان جزائريتان اليوم الاحد ان قوات الامن الجزائرية كشفت مخططا لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يهدف لتنفيذ تفجيرات في أوروبا، سمح باعتقال ابو انس الشنقيطي، احد قياديي التنظيم.

وقالت صحيفتا الخبر والوطن نقلا عن مصادر امنية ان قوات الامن القت القبض قبل شهرين في باتنة (450 كلم جنوب شرق الجزائر) على القاضي الشرعي لامارة الصحراء التابعة لتنطيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. واوضحت ان الرجل الذي اعتقل يحمل الجنسية الموريتانية ويدعى ابراهيم ولد محمد ولدنا ويلقب ابو انس الشنقيطي. وقد اوقف معه 14 عنصرا من التنظيم من بينهم موريتانيان آخران، حسب المصادر نفسها.

وكشف التحقيق مع المعتقلين ان احدهم يدعى دبشي مصطفى ويكنى ابو محمد العثماني، كان بصدد السفر الى أوروبا على متن باخرة انطلاقا من quot;ميناء في شرق الجزائر لمباشرة تنفيذ تفجيرات يرجح ان فرنسا كانت أحد المستهدفين فيهاquot;.

وتم اختيار ابو محمد العثماني لانه متخصص في الصناعات الالكترونية ويتمتع بمهارات لغوية عالية. واوضحت انه يتقن جيدا اللغتين الفرنسية والانجليزية. ومكنت المعلومات التي قدمها ابو انس الشنقيطي لاجهزة الامن من التعرف على quot;التحالفات بين الجماعات المسلحة في الجزائر وموريتانيا ونيجيريا والصومالquot;، حسبما اوردت الصحيفتان.

وفي المجموع حصلت اجهزة الامن الجزائرية على الاسماء الكاملة ل211 اجنبيا ينشطون في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في الجزائر. وهؤلاء يحملون جنسيات مالي وليبيا والنيجر وموريتانيا وتونس والسودان والمغرب وفلسطين ونيجيريا وغينيا وبوركينا فاسو.

وكشفت التحقيقات ان عناصر من تنظيم quot;حركة الشباب المجاهدينquot; في الصومال تلقوا تدريبات شبه عسكرية ودعما ماليا، من القاعدة في بلاد المغرب. وقالت مصادر امنية ان ابو انس الشنقيطي quot;له رابط مباشرquot; بمحيط زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن.

وقد ظهر مرتين على الاقل في شريطين مصورين على شبكة الانترنت وحرض في احدهما على quot;وقف المسار الديمقراطي في موريتانيا بعد الانقلاب العسكري في 2008. وبحسب صحيفة الخبر ان الشنقيطي انتقل الى الجزائر في مهمة quot;تحريك النشاط الارهابيquot;.

اما جريدة الوطن فقالت انه quot;قام بتدريب عناصر من التنظيم في الشرق الجزائريquot; وتحديدا في تبسة (600 كلم شرق الجزائر) وباتنة (450 كلم شرق الجزائر) حيث اعتقل قبل شهرين. من جهة اخرى، قتلت قوات الامن الجزائرية مساء الجمعة احد مدبري هجمات 11 نيسان/ابريل 2007 التي استهدفت قصر الحكومة ومقرا للأمن وخلفت ثلاثين قتيلا، حسبما ذكرت الصحف.

وقالت صحيفة الخبر نقلا عن مصادر امنية ان بوريحان كمال المكنى ابو حفص قتل في البويرة (120 كلم شرق الجزائر) في كمين على طريق جبلي بين منطقتي حيزر وتيكجدة. ووصفت الصحيفة ابو حفص بانه الذراع اليمنى لامير تنطيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عبد المالك درودكال المكنى بquot;أبو مصعب عبد الودودquot;.

والتحق أبو حفص بالعمل المسلح سنة 1995 وهو بذلك من أقدم عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تحولت الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. ويعرف أبو حفص لدى اجهزة الامن بانه الرأس المدبر لهجمات 11 نيسان/ابريل 2007 وعمليات اخرى خطيرة لانه كان يشغل لقائد العسكري للمنطقة الوسطى التي تشمل العاصمة الجزائرية.