باريس: صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في برنامج تلفزيوني ان التعددية الثقافية quot;فشلتquot; في اوروبا وفرنسا quot;بسبب المبالغة في الاهتمام بهوية الوافدين وعدم ايلاء الاهمية الكافية لهوية الدولة المضيفةquot;.

وحذا الرئيس الفرنسي بذلك حذو المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اللذين اعتبرا في الاسابيع الماضية ان التعددية الثقافية فشلت.

وقال ساركوزي quot;نعم، لقد فشلت. في جميع الديمقراطيات حصلت مبالغة في الاهتمام بهوية الوافدين مع عدم ايلاء الاهمية الكافية لهوية الدولة المضيفةquot; ردا على سؤال حول اشكالية التعددية الثقافية.

وشدد على انه quot;لا نريد مجتمعا تتعايش فيه الثقافة جنبا الى جنب. فعندما ياتي المرء الى فرنسا، عليه ان يتقبل الانصهار في ثقافة واحدة، هي الثقافة الوطنية. ان لم يقبل ذلك فعليه الا ياتي الى فرنساquot;.

واضاف quot;اذا قبلنا الجميع فنظام الهجرة لدينا سينفجرquot;.

وقال ساركوزي quot;ينبغي ان يتمكن مواطنونا المسلمون ان يعيشوا ويمارسوا دينهم، كاي مواطن اخرquot; من اديان اخرى، quot;لكن لا يمكن ان يكون ذلك الا اسلاما فرنسيا، وليس اسلاما في فرنساquot;.

وتابع quot;لا نريد في فرنسا ان يصلي الناس في الشارع بصورة طاغيةquot; لكن من quot;الطبيعيquot; ان يكون لديهم مساجد. وتابع quot;الصلاة لا تستفز احدا، لكننا لا نريد (...) نشر الدين بالقوةquot;. وقد اثارت مارين لوبان قبل شهرين سخطا بتشبيهها quot;صلاة المسلمين في الشارعquot; بالاحتلال النازي.

واعتبر الرئيس الفرنسي ان quot;الصلاة لا تغيظ احدا ولكن لا نريد (...) دعوة دينية عدائيةquot;.

وقال أيضا ان quot;المجتمع الوطني الفرنسي لا يريد تغيير اسلوب حياته ونمطه في الحياة والمساواة بين الرجال والنساء (...) وحرية البنات الصغيرات في التوجه الى المدرسة.

وحول الهجرة، ندد الرئيس الفرنسي بانه quot;طيلة سنوات لم تكن لدينا سوى سياسة واحدة تقوم على تسوية اوضاع البعضquot; ووعد بانه لن تحصل طالما هو في سدة الرئاسة quot;عمليات تسوية كثيفةquot; للذين لا يحملون اوراقا ثبوتية.

وطالب بسياسة افضل لناحية التنمية المشتركة مع الدول الافريقية.

وقال quot;عندما تفكرون انه بالنسبة لهذا البلد التعيس الذي هو بنين والذي هو احد الدول الاكثر فقرا في العالم، هناك اطباء من هذا البلد يمارسون مهنتهم في فرنسا اكثر منهم في بنينquot;.