في يوم المرأة العالمي ما هي المطالب التي لم تحصل عليها المرأة اللبنانية حتى الآن، ماذا حققت في مجال احوالها الشخصية، ولماذا تبقى النساء اللبنانيات مهمشات سياسيًا؟.


بيروت: تبدأ الوزيرة في حكومة تصريف الأعمال منى عفيش حديثها لـquot;إيلافquot; بمعايدة كل امرأة أينما وجدت، اللبنانية والعربية بشكل خاص، لان هذا اليوم هو وقفة إجلال وتقدير لما تقوم به المرأة، والمرأة اللبنانية ناضلت كثيرًا وحققت خلال عقود من الزمن بنضالها حضورًا مهمًا، وحصلت على بعض قوانين المساواة مع الرجل، وكان لديها حضور مميز في كل المجالات التربوية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وحتى السياسية، رغم ان مشاركتها وفي أماكن عدةمن المناصب السياسية لا تزال ضئيلة.

تضيف عفيش quot;نتمنى ان تكمل المرأة اللبنانية نضالها من اجل المساواة مع الرجل لانها انسان قبل كل شيء، لديها حقوقها وواجباتها، ويجب ان تصل الى حقوقها كافة،لانها مواطنة لبنانية، ولديها الحقوق نفسها، تتشارك وتتكامل مع الرجل.

وتأمل عفيش ان تحصل المرأة على قانون انتخابي، يعتمد على النسبية والكوتا النسائية مرحليًا. وكذلك يجب ان يكون هناك قانون مدني موحد للاحوال الشخصية، ويوحد كل المراجع القضائية، ويقر بالمساواة بين الرجل والمرأة، ويحفظ لها حقوقها بالزواج والنفقة والطلاق والحضانة، كما تتمنى ايجاد قانون ضد العنف الاسري، وقد أقره مجلس الوزراء، وأحيل الى المجلس النيابي، وهناك قوانين عدة في لبنان اليوم تميز في الحقوق بين الرجل والمرأة، كقانون العقوبات وجرائم الشرف والاجهاض والزنا.

كذلك في بعض القوانين الاقتصادية والاجتماعية كالضمان الاجتماعي وبالتقديمات وتعاونية الموظفين، حيث التقديمات الاجتماعية التي يجب ان تحصل عليها المرأة.

في هذا الصدد، تقول اقبال دوغان (رئيسة المجلس النسائي سابقًا ورئيسة رابطة المرأة العاملة وشبكة حقوق الاسرة) يجب أن نسأل ما هي المطالب التي حصلت عليها المرأة، لانه خلال هذه الفترة لم تحصل على شيء، في قضية الجنسية اللبنانية لأولادها إذا تزوجت بأجنبي تم الحصول على اجراءات تخفيفية من معاناة المرأة فقط، ولكن غير ذلك كان هناك إعلاء سنّ حضانة أولادها، ولم ينته حتى الآن، والقانون ضد العنف لا يزال في ادراج المجلس النيابي، والكوتا النسائية تم اقرارها عندما كانوا يقومون بالاصلاحات في قانون البلديات، غير انه لم يتم العمل بكل الاصلاحات بما فيها الكوتا النسائية.

أما كجمعيات نسائية تقول دوغان انهن يقمن بحملات، ولكن وضع البلد لا يسمح بالتحرك. من جهتها وردًا على سؤال عن تهميش المرأة سياسيًا كيف كانت تجربتها كوزيرة في هذا المجال، تقول الوزيرة عفيش quot;المرأة اليوم تناضل، ولكن في المجال السياسي فإن حقوقها ومهما تناضل للحصول عليها، فالرجل لن يعطيها إياها، لان المجتمع ذكوري، والمرأة بناضلها وجدارتها وكفاءتها يمكن ان تصل، رغم بعض المعوقات من تكاليف باهظة للانتخابات، مع انه في الاحزاب يجب ان نزيل الفكرة الذكورية المتجذرة، كي نسمح للمرأة ان تتبوأ وتصل لأنها اثبتت جدارتها ان كان في المجلس النيابي، ولكن بشكل ضئيل جدًا.

عن تهميش المرأة سياسيًا تقول دوغان انه يعود الى النظام الطائفي، وقلة وعي من المرأة والرجل، والمشكلة ان المرأة لا تنتخب نظيرتها، إضافة الى الكلفة المادية وعادة فإن الثروات بيد الرجال.

وتشير دوغان الى ضرورة تغيير قانون الانتخاب والقيام بنظام النسبية والاحزاب عندها تستطيع المرأة ان تصل. عن مستقبل حقوق المرأة، تقول دوغان انه يجب القيام بمشاركة المرأة في كل شيء، ويجب الاهتمام باحوالها الشخصية، لانه في ظل ان هذه الاخيرة مهددة بامانها المنزلي والاجتماعي، اكيد لن تصل المرأة الى ما تريد اي الى مواقع القرار.

وتلفت دوغان إلى أنه مقارنة مع حقوق المرأة العربية فإن المرأة العربية سبقتنا بأشواط، لان كل البلدان العربية تقدمت علينا، في المجالات القانونية والتطبيقية، فمثلاً في المغرب هناك حركة نسائية نشيطة جدًا، وتلاقي تجاوبًا من الملك والهيئة الحاكمة، وكذلك في الجزائر الحركة النسائية تُسمع صوتها، حتى في البحرين سبقونا، وتعيد دوغان السبب الى ان الحركة النسائية في لبنان ليست موحدة الاهداف، ولا تملك استراتيجية واحدة.

وتضيف دوغان إن quot;المرأة اللبنانية وصلت الى حقوقها بزنودها وبقوتها، ووصلت لأن تكون ممثبة بربع نقابة المحامين، وقسم كبير من نقابة المهندسين، والصيادلة.

وتشدد دوغان على اهمية تعليم المرأة في تحريرها لان ذلك يعطيها موقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا كي تستطيع مجابهة المجتمع، وتصبح حينها جزءًا مهمًا منه.