قال معارضون سوريون أن هناك محاولات للتوصل إلى اتفاق حول الإصلاحات المنشودة في سوريا وعلى رأسها حل الجهاز الأمني وتعديل الدستور.


دمشق: قال نشطاء معارضة سوريون إن اتصالات بدأت مع الحكومة السورية لمحاولة التوصل لاتفاق حول إجراء إصلاحات جذرية في سوريا، مشيرين إلى أن هذه الاتصالات بدأت عبر وسطاء من داخل سوريا وخارجها.
وقال أحد النشطاء: quot;كخطوة أولى، نريد نظاماً يحل الجهاز الأمني ويعدل الدستور وتشكيل لجان للتحقيق في الفساد وقتل المحتدين.quot;

ووصف الناشط السوري المعارض في حديث لشبكة quot;سي أن أنquot; التغييرات التي أقدم عليها النظام حتى الآن، مثل استقال رئيس الوزراء وحكومته الثلاثاء بأنها quot;سطحية وواهية.quot;
وقال إن الرئيس بشار الأسد سيعلن في كلمته المنتظرة الأربعاء سلسلة إجراءات مثل، رفع قانون الطوارئ المعمول به في سوريا منذ عام 1963، وتغيير قانون الأحزاب بما يسمح لأحزاب المعارضة بالمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية وإنهاء حكم الحزب الواحد، وإنشاء لجان للتحقيق في عمليات القتل خلال الاحتجاجات الأخيرة، إضافة إلى إصلاحات دستورية أخرى.

وبالمقابل، تريد الحكومة السورية من المعارضة أن تنسحب من الشوارع وتمنح الحكومة الجديدة 6 شهور لتطبيق الإصلاحات، لكنه قال إن هذه المطالب غير مقبولة.
على أن ناشطاً معارضاً آخر قال إن القضية المحورية كانت في الجهاز الأمني، وأضاف في تصريح لـquot;سي أن أنquot;quot;نريد من النظام حل هذا الجهاز الأمني وإنشاء نظام أمني جديد.. فقد أرهب ضباط كبار في الجهاز الأمني المدنيين السوريين وعذبوهم وقتلوهم.. نحن نريد زوال هؤلاء الأشخاص.quot;

وأضاف: quot;أنا، مثل حركة الثامن عشر من مارس/آذار المعارضة أرغب في نجاح هذا الأمر.. فنحن لا نريد رؤية الدماء تسال ونحن صادقون بمحاولات التفاوض مع النظام.quot;
وأكد المعارض السوري أن حركة الثامن عشر من آذار كانت عفوية وتمثل الليبراليين والمحافظين والمسيحيين والسنة والعلويين، وهي غير مرتبطة بحركة الإخوان المسلمين ولا بالمعارضة السورية التقليدية.

وأشار ناشط معارض آخر في اتصال معquot;سي أن أنquot;إلى أن المعارضة لا تثق بالنظام ولا بإمكانية تحقيق وعوده.

وقال إن المعارضة تشك في أن الحكومة تسعى لاستبدال قانون الطوارئ بقانون مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن كلمة quot;الإرهابquot; تغطي مجالا واسعاً من المسائل والموضوعات بحيث تسمح لقوات الأمن السورية باعتقال أي شخص، بمن في ذلك قادة الرأي وأعضاء المعارضة.ط

وقد شهدت المدن السورية امس تظاهرات حاشدة تأييدا للرئيس السوري بشار الاسد، اعقبها اعلان استقالة الحكومة الحالية والاعلان عن كلمة سيلقيها الرئيس السوري اليوم امام مجلس الشعب من المتوقع ان تتضمن الخطوات الاصلاحية الموعودة.
ووافق الرئيس السوري على استقالة الحكومة السورية برئاسة محمد ناجي عطري، ليتزامن هذا القرار مع قيام تظاهرات تأييد حاشدة في دمشق والمدن السورية للرئيس الاسد الذي تسلم السلطة عام 2000.


وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الاسد quot;قبل استقالة الحكومة السورية برئاسة محمد ناجي عطريquot; مشيرة الى quot;تكليفها بتسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدةquot; التي سيكون من مهامها البدء بتنفيذ برنامج الاصلاحات الذي اعلن عنه بعد موجة تظاهرات غير مسبوقة شهدتها سوريا في الاسبوعين الماضيين.
ويترأس عطري منذ 2003 الحكومة السورية التي اجرى عليها عدة تعديلات منذ ذلك التاريخ.