قرائنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حذرت مجموعة محللين من أنه في حالة انهيار اليمن، سيتم إشعال الفتيل بحرب يخوضها الرئيس علي عبد الله صالح ضد كبار أفراد عشيرته، وليس ضد الاحتجاجات الداعمة للديمقراطية أو غيرها من التحديات التي تشكل خطراً على نظام حكمه.

ومع بدء الاضطرابات التي تشهدها اليمن قبل عدة شهر، تزامناً مع ظهور الحركة المثالية المطالبة بالديمقراطية والإصلاح السياسي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أكدت اليوم صحيفة لوس أنغلوس تايمز الأميركية أن المسألة تحولت الآن إلى معركة سلطة ومال وغرور بداخل عشيرة قوية واحدة، تهدد بتمزيق البلاد.

فعلى مدار أكثر من أسبوع الآن، يخوض الحرس الجمهوري الذي يعتبر من قوات النخبة في اليمن إلى جانب القوات الخاصة بقيادة نجل الرئيس علي عبد الله صالح معركةً ضد أولئك الذين يدعمون زعيم القبيلة التي ينتمي إليها الرئيس، وهو الشيخ صادق الأحمر، وشقيقه رجل الأعمال، حميد. وقد أسفر التصعيد في الأعمال القتالية عن مقتل ما يصل إلى 160 شخصاً، بينهم 20 يوم أمس الخميس، في الوقت الذي كان يلوذ فيه الآلاف من السكان من العاصمة صنعاء إلى قرى قبلية. وتحولت صنعاء إلى ساحة حرب، بعد أن تم الاستيلاء على مباني حكومية وإضرام النيران فيها.

وأكد محللون، وفقاً لما نقلته عنهم الصحيفة، أنه في حالة انهيار اليمن التي تعاني من الفقر، فإن الفتيل سيشتعل بحرب قبلية داخلية سيخوضها الرئيس ضد أبرز أفراد عشيرته. ولفتت الصحيفة من جهتها إلى أن المتعاطفين مع القاعدة وينتظرون في الظل، أو الحركات الانفصالية في الشمال والجنوب قد يستفيدوا، لكن الخلاف الذي اندلع بين أفراد قبلية الأحمر وصالح هو ما تسبب في دخول اليمن في دوامة.

وقال أبريل ألي، المحلل المختص في الشأن اليمني لدى مجموعة الأزمات الدولية :quot; يهدد الصراع القائم بين تلك المجموعات بجر البلاد إلى حرب أهليةquot;. ثم تابعت الصحيفة بقولها إنه حتى قبل أسبوعين تقريباً، ركزت الجهود التي تسعى للإطاحة بصالح بعد ما يقرب من 33 عاماً في السلطة على خطة يقودها وسطاء دوليون لإقناعه بالتنحي، وعلى معركة الشارع غير المتوازنة بين جيش صالح والمتظاهرين.

وأوضح أحد سكان العاصمة صنعاء، ويدعى عبد الرحمن سوناحي، حيث تحدث مع الصحيفة عبر الهاتف منnbsp; حي الحصبة، وأصوات الانفجارات والطلقات النارية تدوي من خلفه :quot; يتصارع صالح وأفراد عشيرة الأحمر لمعرفة من سيقود اليمن خلال الفترة المقبلة، وكأن بلادنا جائزة يسعون للظفر بها. وأتوقع أن يستمر هذا الصراع، وأن تتفاقم معاناة الشعب اليمني بشكل كبير. وتقوم الآن دبابات الجيش الموالي للرئيس علي عبد الله صالح بضرب المباني والمنازل، لكن رجال القبائل مدججون بالسلاح. وهم يعلمون ماذا يفعلون. وأتوقع من جانبي أن يستمر ذلك لبعض الوقتquot;.
nbsp;
وواصلت لوس أنجلوس تايمز حديثها في نفس السياق بنقلها عن غريغوري جونسن، زميل سابق في هيئة فولبرايت ومرشح للدكتوراه في دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون، قوله quot; يدور الصراع حول السلطة والمال والنفوذ. ويلعب غرور الأشخاص دوراً في تلك الأحداث، وهو موقف فوضوي للغاية. ويتطلع الآن صالح وأفراد قبلية الأحمر إلى جذب القبائل الأخرى بجميع أنحاء البلاد إلى جانبهمquot;.

وأبرزت الصحيفة في ختام تقريرها المشاعر الملتهبة التي تهيمن على أنصار كلا الطرفين، ونقلت عن أحد أنصار الشيخ الأحمر، قوله quot; إن كنت تريد نسف منزل حميد، حسناً، فبإمكانك أن تنسفه. لكن لا تقم بتدنيس ذكرى الشيخ عبد الله، رحمه الله، بمهاجمة منزلهquot;. بينما قال أحد المدراء بوكالة أنباء سبأ إن أفراد قبيلة الأحمر هم أسوأ ما يمكن أن يفرزه المجتمع اليمني، ووصفهم بـ quot;بالأشخاص الجهلاءquot;.nbsp;
nbsp;