قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تصاعدت إحتجاجات أسر شهداء ثورة 25 يناير في مصر، بسبب ما يعتبرونه quot;بطء محاكمة قيادات وضباط وزارة الداخلية المتهمين بقتل أبنائهم والإفراج عن غالبيتهمquot;، وانطلقت تظاهرات في مدن عدة، منها القاهرة والسويس والإسكندرية، لاسيما بعد تأجيل محاكمة المتهمين بقتل الثوار في القاهرة لما يزيد عن شهر، وتأجيل محاكمة المتهمين في السويس إلى منتصف سبتمبر/ايلول المقبل، أي نحو شهرين، وتأجيل محاكمة المتهمين في الإسكندرية لنحو أربعة أشهر، والإفراج عنهم.


إحتجاجات أسر شهداء ثورة 25 يناير في مصر تتصاعد

صبري حسنين من القاهرة: نظراً إلى حساسية الأزمة، قررت 7 أحزاب و15 حركة سياسية التنازل عن مطلب quot;الدستور أولاًquot; الذي كان مزمعاً رفعه خلال التظاهرة المليونية التي دعت إليها التيارات الليبرالية يوم الجمعة 8 يوليو الجاري، واستبدلته بـquot;جمعة التطهير والإصرارquot;، في إشارة إلى تطهير وزارة الداخلية من القيادات التابعة للنظام السابق، وغير المؤمنة بالثورة، والتي تقود ثورة مضادة من مواقعها الأمنية الحساسة، سواء بحشد البلطجية أو التقاعس عن أداء واجبها في حفظ الأمن ومحاربة الجريمة.

استفزازات
بدأت الإحتجاجات منذ مطلع شهر يونيو /حزيران الماضي باعتصام العشرات من أسر الشهداء وبعض الأهاليأمام مبنى الإذاعة والتلفزيون المعروف بـquot;ماسبيروquot;، ورابط الأهالي فيها نحو ثلاثة أسابيع إلى أن تعرضوا لما وصفوه بـquot;تحرشات، ومحاولات استفزازية من جانب بلطجية وفلول النظام السابقquot;، حسبما قال صالح محمد رئيس إئتلاف أسر الشهداء في القاهرة لـquot;إيلافquot;، مشيراً إلى أن أنهم فوجئوا بالعشرات ممن يصفون أنفسهم بـquot;أنصار مباركquot; يتظاهرون بالقرب منهم، ويفتعلون المشاكل معهم، فضلاً عن أن هناك مجموعات من البلطجية يحاولون الإنقضاض عليهم.

وأوضح أن ذلك كان في يومي 26 و27 يونيو الماضي، ولذلك قرروا فضّ إعتصامهم في التاسعة مساء يوم 28 يونيو، الذي شهد أحداث مسرح البلون وأحداث وزارة الداخلية، التي أصيب فيها نحو 1134 شخصاً. وتابع: حملنا أمتعتنا ورحلنا، ولذلك نحن في دهشة من اتهام البعض لنا بأننا وراء أحداث العنف التي وقعت في مسرح البالون، ثم التظاهر أمام وزارة الداخلية ومحاولة اقتحامها، إن من فعل ذلك بلطجية تابعون للنظام السابق، وليس أسر الشهداء، لو كنا نريد اللجوء للعنف، لاتجهنا جماعات أو فرادى إلى من قتلوا أبناءنا وأخذنا بثأرنا منهم، أنا أعرف من قتل ابني إسلام جيداً، وهو الآن يمارس عمله في قسم الشرطة، ويذهب للمحكمة ثم يعود ويعيش بحرية، ولو كنت أفضل العنف في الحصول على حقي، لذهبت إليه في مكانه، وقتلته مثلما قتل فلذة كبدي، إننا نريد العدل نريد القصاص بالقانون.

إعتصام حتى القصاص
وأبدى صالح محمد والد الشهيد إسلام صالح غضبه من تباطؤ محاكمة قتلة الشهداء، وقال إن العدالة البطيئة ظلم شديد، منتقدا أيضاً الإفراج عن الضباط وقيادات وزارة الداخلية المتهمين في تلك الجريمة، وأضاف: في الأحوال العادية يتم حبس من يرتكب جريمة قتل ولا يفرج عنه إلا بالحصول على البراءة، لاسيما إذا كانت أدلة الإتهام ثابتة، ولا يحتمل الشك، لكن ما يحدث مهزلة حقيقية، لأن هؤلاء الضباط يمارسون ضغوطاً شديدة على أسر الشهداء وعلى المصابين، من أجل حملهم على التنازل عن الإتهامات، إنه ظلم فاحش.

ويؤكد محمد أن أسر الشهداء قرروا الإعتصام في ميدان التحرير من دون النساء حتى يتم القصاص ممن قتلوا أبناءهم، مشيراً إلى أن quot;جمعة التطهير والإصرار سوف تكون حاسمة.

حملة لتشويه سمعة الشهداء وأسرهم
ويشير وائل أحمد شقيق الشهيد كريم أحمد إلى أن هناك حملة إعلامية يشنّها فلول النظام السابق وقيادات وضباط وزارة الداخلية ضد أهالي الشهداء لتشويه صورتهم، وأوضح لـquot;إيلافquot;: تلك الحملة تتمثل في محاولة إلصاق تهمة البلطجة بنا، نحن لسنا بلطجية، الداخلية هي البلطجية، إنهم يحاولون تشويه تضحية أبنائنا وأشقائنا، مرة يقولون إنهم كانوا مجموعة من البلطجية والمسجلين الجنائيين الخطرين، وأنهم قتلوا أثناء محاولتهم إقتحام أقسام الشرطة والإستيلاء على الأسلحة وإحراقها، ومرة أخرى يقولون إنهم مساجين قتلوا أثناء محاولات الفرار من السجون أثناء الثورة، ومرة يقولون إننا ليس لنا شهداء ونحاول الإعتصام والضغط على الحكومة من أجل الحصول على مكاسب مادية، كلها إفتراءات لا أساس لها من الصحة، الهدف منها إضاعة دماء شهدائنا، وتشويه تضحياتهم بأرواحهم في سبيل حصول مصر على الحرية والعدالة وتحقيق الديمقراطية لها.

يعيب وائل على إئتلافات شباب وأحزاب الثورة والتيارات الإسلامية عدم مساندتهم وغيابهم عن المشاركة في جمعة quot;القصاصquot; أو جمعة quot;حق الشهيدquot; في الأول من يوليو الجاري، وقال: إنهم لم يعد يعنيهم الشهداء أو أسرهم، إنهم يتصارعون الآن على الكعكة، ويقتسمون الغنائم، إن الثورة صارت كعروس جميلة زينها ودفعنا فيها مهرًا من دمائنا، وفجأة إختطفها الآخرون. وأعلن أنهم معتصمون في ميدان التحرير إلى حين القصاص.

السويس تغلي
في السويس، المدينة التي أطلقت شرارة الثورة، وكانت أول من قدم أبناءها شهداء يوم 25 و26 و27 يناير، تأجلت محاكمة قتلة الشهداء من قيادات مديرية الأمن والضباط إلى 14 سبتمبر المقبل، والإفراج عنهم، فإندلعت إحتجاجات أسر الشهداء، وتظاهروا بالمئات أمام المحكمة، وأمام أقسام الشرطة، وقطعوا طريق القاهرة السويس.

ووصف علي جنيدي والد الشهيد إسلام علي جنيدي ما حدث بـquot;المؤامرة من أجل إفلات الضباط من العقاب القانونيquot;. وأضاف لـquot;إيلافquot; أن تأجيل المحاكمة لنحو الشهرين والإفراج عن المتهمين أمر في غاية الإستفزاز، والأكثر إستفزازًا هو محاولة دفاع المتهمين إلصاق تهمة البلطجة ضد أبنائنا، ووصفهم بأنهم أصحاب سجلات جنائية، وكانوا يحاولون إقتحام أقسام الشرطة وسرقتها وإشعال النيران فيها. ونوه بأن أسر الشهداء لا يريدون أموالا أو منحاً، بل يريدون القصاص من القتلة، يريدون العدل، وقال quot;لن نقبل بغير القصاص بديلاًquot;.

الإسكندرية تنتفض
واندلعت إحتجاجات مماثلة في مدينة الإسكندرية ضد الإفراج عن الضباط المتهمين بقتل الثوار قي السويس، وإحتجاجًا على تباطؤ المحاكمات في الإسكندرية وتأجيلها أربعة أشهر، وقرر الآلاف من المحتجين من أهالي الشهداء ومن المتضامنين معهم، تنظيم إعتصام مفتوح على طريق الكورنيش أمام مسجد القائد إبراهيم، وهو الميدان الذي شهد إعتصام الملايين من أهالي المدينة أثناء الثورة، ويطلق عليه quot;ميدان التحرير اسكندريةquot;.

محاكمة حقيقية وعلانية
إلى ذلك، إجتمعت 7 أحزاب وحركات سياسية، وقررت التخلي عن مطلب الدستور أولاً، لاسيما في ظل إصرار المجلس العسكري على المضي قدمًا في الخطة الموضوعة لنقل السلطة إلى جهات مدنية، وإجراء الإنتخابات البرلمانية أولاً، وقررت تلك الأحزاب رفع شعار quot;التطهير والإصرارquot; على التظاهرة التي دعت إليها في يوم 8 يوليو الجاري.

وأعلنت حكومة شباب الثورة، وهي لجنة منبثقة من إئتلافات شباب الثورة المشاركة في quot;جمعة الإصرارquot;، وقالت في بيان لها حصلت quot;إيلافquot; على نسخة منه إنها تطالب بـquot;محاكمة حقيقية وعلانية لقتلة الشهداء وقادة النظام السابقquot;، وشددت على ضرورة quot;تطهير الأجهزة الرسمية، وخاصة جهاز الشرطة من رموز النظام السابقquot;.

مشيرة إلى أنها سوف تساهم في تأمين ميدان التحرير بـ150 من أعضائها يرتدون زياً موحداً. وتأتي تلك الخطوة في ظل تخلي الشرطة عن عمليات تأمين التظاهرات التي يتم تنظيمها في ميدان التحرير بعد مليونية 27 مايو الماضي. ودعت اللجنة أيضاً إلى quot;وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين ووضع الحد الأدنى والأقصى للأجور وتجميد النشاط السياسى لأعضاء الحزب الوطني خمس سنوات على الأقلquot;، إضافة إلى quot;استقلال القضاء المصري والأزهر والإعلام عن السلطة التنفيذية، وأيضاً إصلاح الجامعات المصرية عن طريق انتخاب العمداء والوكلاء ورؤساء الجامعات من كل أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونةquot;.