قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تدور شبهات حول ارتكاب قوات المجلس الوطني الانتقالي عمليات تطهير عرقيبحقالسكان السود في مدينة تاروغا.


الآلاف من الليبيين قتلوا خلال الثورة

في الوقت الذي قد يواجه فيه اللاجئين السود الذين كانوا يقطنون مدينة تاورغا الليبية المؤيدة للعقيد الفار معمر القذافي اتهامات بارتكاب جرائم حرب، فإن الثوار في مصراتة الذين أخرجوهم من هناك قد يواجهوا أيضاً اتهامات متعلقة بالتطهير العرقي.

فبعد النجاحات التي أحرزها ثوار مصراتة في مدينة تاورغا، التي تقع على بعد 25 ميلاً جنوب مصراتة، لاذ سكانها الذين يزيد عددهم عن 30 ألف وأغلبهم لاجئين سود، بالفرار من هناك. وبعدها، تم سلب المدينة، وتم حرق الكثير من البيوت والمحلات.

وفي ظل الانتصارات التي حققها الثوار في تاورغا، قال مسؤولون من مدينة مصراتة إن سكان تلك المدينة قد منعوا من العودة إلى أن يتم الانتهاء من عملية لا تزال غير معروفة، لتحديد أي منهم الذي ربما تورط في ارتكاب جرائم حرب، خصوصاً وأن أنصار القذافي في تلك المدينة متهمون بارتكاب جرائم متنوعة، منها اغتصاب السيدات وقصف المدنيين خلال أشهر من القتال.

وهنا، أكدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية أن العداء بين المدينتين لا لبس فيه وتقشعر له الأبدان. كما أوضحت أن المصالحة، التي يسعى إليها قادة ليبيا المؤقتون، تبدو بعيدة المنال.

ونقلت الصحيفة في هذا السياق عن مقاتل من مصراتة، يدعى أبو علايم، ويبلغ من العمر 28 عاماً، قوله:quot; كان يعتقد سكان تاورغا أنهم سيذبحون جميع سكان مصراتة. لكن انظر، لمن اليد الطولي الآن. فقد أضحى لون الدم لدى سكان تاورغا أخضرquot;.

ولفتت الصحيفة من جهتها إلى أن المأزق الذي يواجهه الآن سكان مدينة تاورغا قد أثار انتباه محققي جماعات حقوق الإنسان الدولية وأثار تساؤلات بشأن سلوك جحافل ثوار مصراتة، الذين استأسدوا في ليبيا وخارجها باعتبارهم المقاتلين الأبطال الذين نجحوا في طرد قوات القذافي من ثالث أكبر المدن الليبية اكتظاظاً بالسكان، عبر صراع دموي استمر على مدار عدة أشهر.

ويخشى البعض من أن تكون قد وقعت حالات تطهير عرقي لدوافع عنصرية، رغم أن الحقيقة تبدو أكثر تعقيداً.

ثم مضت الصحيفة تقول إن تاورغا تبدو حالة تسببت فيها العداوات القديمة وضبابية الحرب ووحشية القتال في حجب الحقيقة خلال تلك المرحلة على أقل تقدير.

ومن الواضح، على ما يبدو، أن كلا الفريقين ارتكبا فظاعات. وقال سيدني كويرام، مستشار لدى منظمة هيومان رايتس ووتش في ليبيا :quot; حتى أسوأ الجرائم التي يقال إنها ارتكبت من جانب البعض في تاورغا لا تبرر العقاب الجماعي لمدينة بأسرهاquot;.

وفي المقابل، عبَّر المسؤولون في مصراتة عن شكواهم من تغاضي الأطراف الخارجية عن الانتهاكات التي ارتكبت من جانب سكان تاورغا خلال الصراع. وأعلنوا أنهم سيقوموا بتحديد هؤلاء الذين وقفوا وراء الأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين في مصراتة، بعد فقدان أكثر من 1100 شخص طوال فترة القتال، كثيرون منهم عن طريق القصف من جانب القوات الموالية للقذافي من تاورغا.

واعترف محمد دارات، الذي يترأس اللجنة الإعلامية في مصراتة، ويعمل بصفة مشابهة للناطق الرسمي باسم المدينة، بأن هناك مشكلة بينهم وبين سكان تاورغا.

وأضاف في الإطار ذاته: quot;علمنا أن بعضهم كان يتسلل إلى البيوت ويختطفون الرجال ويغتصبون السيدات. وهو الأمر الذي يتعين عليهم أن يقدموا إجابات وردود عليهquot;.

ونفى دارات كذلك أن تكون المسألة مرتبطة بالتمييز العنصري، حيث قال quot;في حالة مدينة زليتن، كانت المواجهة بين رجال يحملون بنادق في مواجهة رجال يحملون بنادق. فهذه حرب. وفي تاورغا، كانوا يقدمون على قتل أفراد مدنيينquot;.

وختمت الصحيفة بقولها إن سكان تاورغا السابقين مبعثرون ومنتشرون الآن في كافة أنحاء ليبيا.

ونقلت عن أحد سكان المدينة المسنين ويدعى محمد ميلاد، قوله :quot; متى يمكن لنا العودة إلى تاورغا. فهذا ليس إنصافاً. فنحن لم نفعل شيئاً لأحدquot;. وقال أيضاً مدرس يدعى محمد عمر يبلغ من العمر 45 عاماً: quot;جميعنا يرغب في العودة، لكننا غير قادرين على ذلكquot;.

وعلى عكس الرجال، بدت كثير من السيدات أقل تحفظاً بشأن مشاعرهن، وأوردت الصحيفة عن فتاة تدعى شايمان فرج، 25 عاماً، قولها: quot;الله يسامحه على ما فعله، لكني أفتقد القذافي، حيث كان كوالديquot;.وقالت أم لتسعة أبناء تدعى زايدة :quot; لقد جعلوا ليبيا تبدو وكأنها ليست بلدنا. جميعنا يرغب في العودة. وأُفَضِّل العيش في تاورغا بخيمة أو حظيرة عن العيش هنا. فقد كنا هناك أحراراً على الأقل. وقد يكون أفضل شيء أن يضعوا جداراً بين مصراتة وتاورغاquot;.