البابا بينيديكتوس بدأزيارته إلى المانيا وسط مقاطعة شعبية ورسمية

وسط احتجاجات متفرقة ومقاطعة بعض النواب، بدأ البابا بينيديكتوس الـ 16 زيارة الدولة الاولى له لمسقط رأسه ألمانيا، محاولاً وقف التسرب الكاثوليكي خارج الكنيسة، مع اقراره بالضرر الذي ألحقته فضيحة التعديات الجنسية على الاولاد والتي تورط فيها كهنة.

ولكن برلين ستكون ذروة الزيارة بالمعنى السياسي، حيث سيلقي خطاباً أمام البرلمان الألماني - البوندستاغ.

ولكن هذه المحطة يمكن أن تكون الأقل توفيقاً في الزيارة، لأن أغلب النواب ليسوا سعداء بدعوة رئيس البرلمان نوربرت لاميرت لرئيس دولة الفاتيكان. كما أن أكثر نواب المعارضة يريدون أن يقاطعوا كلمة البابا، لأنهم يعتقدون أن ظهور زعيم ديني في البوندستاغ يتناقض مع الحياد الديني للدولة الألمانية.

واشارت صحيفة الـ quot;غارديانquot; إلى أن البابا بينيديكت لقي استقبالاً لا بأس به، في حين نظر البعض إلى هذه الزياراة بعين اللامبالاة.

ونقلت الصحيفة عن احمد حمد، مسلم (18 عاماً) يقيم في ألمانيا قوله: quot;زيارته لا يعني شيئا بالنسبة لي، فأنا مسلمquot;، مشيرة إلى أن عدد المسلمين في ألمانيا يفوق عدد الكاثوليكيين بمرتين.

قبل زيارة البابا بينيديكتوس إلى المانيا، التي من المفترض أن تستمر 4 أيام، كان هناك حديث عن احتجاجات جماهيرية ضد وجهات نظر الفاتيكان بشأن وسائل منع الحمل، ودور المرأة والشذوذ الجنسي، إضافة إلى الفضيحة الجنسية التي هزت ألمانيا العام الماضي.

وأثار الإعلان عن إلقاء بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر خطابا أمام البرلمان الألماني -البوندستاغ- أثناء زيارته لبرلين، جدلا واسعا بين مؤيدين ومعارضين لهذا الخطاب داخل الأوساط السياسية والدينية الألمانية.

وعبرت الكنيسة البروتستانتية الألمانية عن رفضها لحديث البابا كرئيس دولة أمام برلمان البلاد، وشددت على التمايز العقيدي بين البروتستانت والكاثوليك.

وفي أول رد فعل على الإعلان الرسمي عن زيارة رأس الكنيسة الكاثوليكية لألمانيا، انتقد رئيس الكنيسة البروتستانتية الألمانية الأسقف نيكولاوس شنايدر بحدة عزم البابا إلقاء خطاب أمام البوندستاغ باعتباره رئيس دولة.

وأوضح أنه لا يعرف إذا كان سيلتقي ببابا الفاتيكان أم لا إذا كانت زيارة الأخير لبرلين ستحمل طابع زيارة دولة رسمية، مشيراً إلى أنه لا يرى كبروتستانتي أي شيء إيجابي في منصب البابا.

وبدوره، انتقد حزب الخضر المعارض دعوة بابا الفاتيكان لمخاطبة النواب الألمان، معتبرا أن هذا الإجراء يفرض دعوة قادة جماعات دينية أخرى مستقبلاً لإلقاء خطابات مماثلة في البوندستاغ. واعتبر المدير العام للكتلة البرلمانية للحزب فولكر بيك، إن البوندستاغ محق في تحفظه على إلقاء البابا خطاباً أمام نوابه.

وقال بيك إن quot;بابا الفاتيكان هو في المقام الأول رئيس لجماعة دينية، وهذا يطرح سؤالا حول معاملة البوندستاغ لرؤساء الجماعات الدينية الأخرى بنفس الأسلوب، ودعوتهم لإلقاء خطابات مماثلة لخطاب الباباquot;.

وطالب بيك البابا بنديكت السادس عشر بألا يتضمن خطابه المتوقع تدخلا في شؤون ألمانيا الداخلية، أو تعرضاً لقضايا للمجتمع الألماني فيها رأي مغاير لتصورات الفاتيكان، كالإجهاض أو استخدام الواقي الذكري أو الوقاية من مرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز).