قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

جمع من العراقيين يستمع إلى كلمة الحكيم في بغداد

ألقى رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي باللائمة على تمسك السياسيين العراقيين بمصالحهم الضيقة على حساب المصالح العامة للعراق في عدم الإتفاق على حلول للأزمات التي تعانيها البلاد داعياً الى حلول جذرية لمشكلة الفساد المالي ومواجهة مشكلة المياه التي ستسبب عطشا عراقيا بدءا من عام 2015... فيما اعلنت السلطات العراقية استدعاء وزير الكهرباء السابق المقال رعد شلال واعتقال ستة مدراء عامين في المصرف التجاري العراقي للتحقيق في قضايا فساد.


قال عمار الحكيم في كلمة في الملتقى الثقافي للمجلس الاعلى بحضور شخصيات وجمع من مواطني بغداد إن المشهد السياسي العراقي يعيش تقلباته السلبية في مجمل المسارات العامة في ظل غياب الرؤية الواضحة والخطوات المدروسة لخلق مناخات التعاون بين المكونات والقوى السياسية بما يحقق الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي ويعالج الواقع الخدمي ويوفر الخدمات الضرورية للمواطنين الذين يتحملون كل هذه التبعات نتيجة الواقع السلبي الذي نعيشه في المشهد السياسي.

واشار الى أن رفاه المواطن العراقي وخدمته انما تكون من خلال التعاون بين القوى السياسية ولكن بغياب هذا التعاون لا يمكن أن يتحقق هذا الامر المهم ويصبح المواطن المتضرر الاكبر من هذه الاختلافات القائمة بين السياسيين. وقال ان ما يثير التفاؤل هو النظرة الهادئة والدعوات الى الحوار والتواصل البنّاء التي تنطلق حاليا من الاطراف المختلفة ما يؤكد المسارات الصحيحة التي يمكن أن تحل مشاكل البلد.

وأكد الحكيم انه لا خيار للعراقيين الا أن يجلسوا بعضهم مع البعض الآخر ويتحاوروا ويتناقشوا ويتصارحوا ويعالجوا مشاكلهم في ما بينهم ويحترموا التعدديات في المذهب والدين والقومية والتوجهات السياسية التي يتمتع بها العراق هذا ويمكن أن تكون مصدر قوة حقيقية اذا أحسن التعاطي معها.

واشار الى ضرورة معالجة المشاكل السياسية بمقاييس المصلحة الوطنية وليس بالمقاييس الفئوية والحزبية حيث كل يريد أن يحصل على كل ما يريد على حساب شريكه الآخر. واضاف ان الالتزام بالدستور يمثل مدخلا مهما يجتمع عليه العراقيون وحذر من تجاوز الدستور وقال quot;اذا تجاوزنا الدستور فلا تبقى مرجعية نرجع اليها عند الاختلاف لمعالجة المشاكلquot;.

نزيف الدم مستمر

وحول الوضع الامني في البلاد اشار الحكيم الى ان نزيف الدم المستمر يتدفق في كل يوم حيث التفجيرات وسقوط الضحايا والجرحى. وقال إن وصول الإرهابيين الى كل مكان وبالطريقة التي يرغبونها ليقوموا باستهداف المواطنين في المواقع الحساسة والمدن المقدسة وفي المناطق الآمنة والقيام بعمليات مزدوجة هو تفنن في ايقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.

وأكد ان هذه قضية تحتم المراجعة الحثيثة للخطط الامنية الموضوعة من قبل الاجهزة المختصة وضرورة تطوير الجهاز الاستخباري للوصول الى هؤلاء الإرهابيين قبل إيقاع الجريمة وايذاء الناس وقتلهم بهذه الطريقة المروعة وضرورة مراجعة العناصر الذين يسلمون مواقع حساسة في الجهاز الأمني والتأكد من عدم انتمائهم او تعاطفهم مع هذه المجموعات الإرهابية لتحقيق القدر المطلوب من النجاح في العمليات الامنية.

واشار الى ان هذه العمليات الارهابية تستهدف اثارة الفتن الطائفية واظهار أن أي تفجير يحصل في منطقة ما انما هو رد فعل لتفجير في محافظة أخرى من اجل اذكاء الصراعات والفتن والنعرات الطائفية.

ضرورة استكمال انسحاب كامل القوات العراقية

واشار الحكيم الى اليوم العالمي لمقاومة الحروب الذي يحتفل به العالم الان مشددا على أهمية استكمال السيادة العراقية من خلال العمل الجاد لإخراج العراق من تبعات البند السابع لميثاق الامم المتحدة التي فرضت عليه اثر حرب النظام السابق على الكويت عام 1990. واشار الى ان العراق يرزح تحت هذا البند وتحت الوصاية الدولية منذ مطلع التسعينات ولا بد من وضع حد لهذا الامر ليستعيد سيادته الكاملة.

ودعا الى خروج القوات القتالية الاميركية من العراق بنهاية العام الحالي والتنفيذ الكامل لاتفاقية سحب القوات الاميركية المعقودة بين البلدين اواخر عام 2008 ليتمكن العراق من تعزيز مصالحه مع العالم من خلال الحفاظ على سيادته الكاملة وبالندية الكاملة ضمن تقديراته للمصلحة الوطنية العراقية دون تدخل او هيمنة من أي طرف اقليمي او دولي.

أرقام مخيفة عن الفساد الاداري والمالي

وتطرق الحكيم الى الفساد المالي والاداري الذي يضرب البلاد حاليا فاشار الى أن تقرير ديوان الرقابة المالية لعام 2010 والذي نشر قبل ايام مثل صدمة كبيرة للعراقيين لما أشار اليه من أرقام مخيفة عن الفساد الاداري والمالي والهدر الكبير للمال العام.

واكد انه لا تطور ولا اعمار ولا ازدهار في العراق بوجود هذا الفساد المالي وهذه البعثرة في الاموال العامة على حساب مصالح الناس.. وشدد على ضرورة العمل لوضع حد للآثار المدمرة للفساد المالي في العراق من خلال خطوات مدروسة ومواقف صلبة ومكافحة حقيقية للفساد الاداري والمالي وانفاق ثروات العراق على مواطنيه المحرومين والمظلومين والشرائح المسحوقة وتشييد البنى التحتية هو الطريق الذي يحصل من خلاله المسؤول على رضا الله تعالى وعلى ثقة الشعب به.

وقال ان الميزانيات الضخمة التي لا سابق لها في تاريخ العراق حيث بلغت ميزانية هذا العام مائة مليار دولار وميزانية العام المقبل 111 دولارا فهذه الميزانيات الضخمة ستتحول الى وبال على الشعب العراقي وعلى المشروع الوطني وستزعزع ثقة الشعب بهذا المشروع ما لم توضع في سياقها الصحيح وما لم يوضع حد لظواهر الفساد الاداري والمالي في البلاد.

وشدد على اهمية إبعاد الهيئات الرقابية عن السياسة من اجل ان تمارس عملها في مكافحة الفساد ولتقطع كل يد آثمة تمتد الى المال العام وتسيء الى مصالح الناس وقوتهم وثرواتهم. وطالب المسؤولين بعدم التساهل مع أي ظاهرة من ظواهر الفساد الاداري في البلاد وحمل الجهات المختصة الرقابية البرلمانية والحكومية المسؤولية الكاملة في ملاحقة المفسدين والقيام بأدوارهم بعيدا عن التسييس والحزبية والفئوية وانما الانتصار لمصالح الشعب.

واضاف الحكيم قائلا quot; نريد مكافحة للفساد بشروط ثلاثة: أن تكون مكافحة للفساد بلا تسييس ولا تمييز ولا تعطيل.. وتفعيل ملفات الفساد وعدم تجميد بعضها.. وان تكون مكافحة للفساد عادلة لا تنظر الى المفسد كونه من أي حزب أو من أي جماعة او كيان وبلا تمييز.

دعوة للخروج من الاقتصاد الاحادي

واوضح الحكيم ان الامن الاقتصادي يمثل رافدا من الروافد الاساسية والمهمة في الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي في البلد وهو ما يتطلب نظاما مصرفيا متطورا وحديثا يفتقده العراق حاليا. واضاف ان تقارير مدعومة من البنك الدولي تشير الى ان المصارف الحكومية السبعة تهيمن على 87% من الودائع المصرفية في البلاد على الرغم من انها تقدم خدمات محدودة ولا تعمل بواجباتها المصرفية في ظل بيروقراطية شديدة وبطء شديد في الخدمات الامر الذي يترك اثرا سلبيا كبيرا على الاقتصاد العراقي.

وطالب الجهات الرسمية المختصة بوضع سياسات نقدية صحيحة والاشراف على تطبيق هذه السياسات وترتيب الميزانيات العامة لهذه المصارف وتوفير فرص المنافسة الحقيقية بين المصارف الحكومية وبين القطاع الخاص حتى يتم الخروج من الاقتصاد الأحادي اقتصاد النفط الى الاقتصاد المتعدد الذي يستطيع توفير ملايين الفرص للعاطلين عن العمل في العراق.

خطر نقص المياه في العراق

وفي ما يخص مشكلة المياه التي يعانيها العراق اشار الحكيم الى ان غياب الاتفاقيات المشتركة بين العراق والدول المجاورة له بخصوص المياه والانهار يمثل اليوم عقبة اساسية في توفير المياه للعراقيين خاصة مع الاجراءات التي تتخذها الدول المتشاطئة مع العراق من حيث توسيع استخدام المياه في تلك البلدان وكثرة السدود التي شيدتها في اراضيها ما سيحرم العراق من 45 % من المياه التي يحصل عليها الان خلال الاربع سنوات المقبلة وهو ما يعرض الواقع المعيشي والزراعي الى خطر كبير.

ودعا الى الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال والدخول في حوار جاد وصادق وبناء مع الدول المتشاطئة للعراق (سوريا وتركيا ) واقناعها بالتوقيع على اتفاقيات تضمن للعراق حصة عادلة من المياه... وناشد الحكومة العراقية وضع هذا الموضوع الحساس والمصيري لاقتصاد العراق ولحياة العراقيين وزراعتهم على سلم اولوياتها للتفاوض الجاد والوصول الى نتائج مرضية لمواطني ومصالح العراق.

وقال إن كل هذه الامور تحصل في وقت اعلنت فيه وزارة التخطيط ان نسبة 21% من سكان المدن في العراق لا يحصلون على الماء الصالح للشرب في الوقت الراهن و40% من سكان الارياف لايحصلون على هذا الماء ايضا. وتساءل قائلا: اذا كانت هذه نسبة الذين لايحصلون على الماء الصالح للشرب مع وجود هذه الوفرة المائية حاليا فكيف سيكون عليه الحال بعد اربع سنوات حينما يفقد العراق نصف روافده المائية.

صدمة تعليق المباريات في الملاعب العراقية

وحول قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بتعليق مباريات المنتخب العراقي على الملاعب العراقية اشار الحكيم الى ان ذلك شكل صدمة للعراقيين وطعنة للرياضة العراقية واشار الى ان القرار شكل إحباطا للجمهور الرياضي نظرا لحرمان بلدهم من استضافة المباريات الاقليمية والدولية.

واضاف ان هذا الاجراء سوف يحرم العراق من استضافة بطولات لاحقة كان من المفترض ان تقام على اراضيه كما وسيحرم الجمهور الرياضي العراقي من متابعة المباريات الدولية بشكل مباشر على ارضه وتشجيع فريقه الوطني. وحمل وزارة الشباب والاتحاد العراقي لكرة القدم مسؤولية معالجة هذا الامر والسعي لإقناع الفيفا بالتراجع عن هذا القرار quot;لاعادة البسمة الى جميع الشباب الرياضيquot;.

انتخابات البحرين وقيام دولة فلسطين

وعن الانتخابات التكميلية التي شهدتها البحرين قبل ايام قال رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي إن هذه الانتخابات التي هدفت إلى إشغال مقاعد النواب المستقيلين من جمعية الوفاق الوطني البحرينية (الشيعية) إجراء غير موفق وسيساهم في تعميق الفجوة بين ابناء الشعب البحريني نظرا لتجاهل السلطات الحكومية 60% من اصوات الناخبين في الانتخابات السابقة التي منحوها للنواب المستقيلين حيث ذهبت هذه السلطات لتدير البلاد بمعزل عن كل هذه الشريحة الواسعة والمهمة من ابناء الشعب البحريني.

واكد ان الازمات لا تعالج بهذه الطريقة ومن خلال وقوف السلطات في مواجهة الشعوب quot;ولا بد من تلبية مطاليب الشعوب ولا سيما الشعب البحريني الشقيق وهي مطاليب عادلة ومنصفة وموضوعية فلا بد من الاستجابة لها وحل المشاكل عبر الحوار البناء بين الحكومة البحرينية وبين ابناء الشعب لانه لا حل يكمن من دون الحوار ولا حل الا بالحوار الصادق والبناء بين الحكومة وبين القوى الشعبية المؤثرة للوصول الى ما يحقق مصالح الشعب ويعيد الامن والاستقرار الى البحرين ويحافظ على النظام السياسي فيهاquot;.

واضاف ان من يبحث عن حلول ومعالجات عبر سياسة فرض الامر الواقع والوقوف بوجه مطاليب الشعب سيحصد نتائج عكسية وسيعرف عاجلا ام اجلا أنه صعّب المهمة على نفسه وعطّل الحلول لهذه الازمة. وتمنى على سلطات البحرين إدراك حساسية هذا الموضوع واختيار الطريق الصحيح الذي يضمن حقوق الشعب البحريني ويعزز الاستقرار في البحرين وفي المنطقة.

وحول ذكرى الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت في 28 ايلول (سبتمبر) عام 200 اشار الحكيم الى انه على الرغم من التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء الشعب الفلسطيني في هذه الانتفاضة منذ ذلك اليوم حيث سقط ما يزيد على 4500 قتيل و50 الف جريح الا ان quot;فلسطين ستبقى القلب النابض للأمة العربية والاسلامية وسنبقى متضامنين مع قضية ابناء الشعب الفلسطيني في مقاومته المشروعة ضد اسرائيل وسيكون النصر حليف فلسطين كما أقرته شريعة السماء والسنن والقوانين الالهيةquot;. ودعا الامم المتحدة الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وقال ان هذا حق طبيعي للشعب الفلسطيني معبرا عن الامل في تحرر فلسطين وعودتها الى اهلها.

إعتقال 6 مدراء عامين واستدعاء وزير الكهرباء السابق للتحقيق بقضايا فساد

نفى مصدر عراقي قيام السلطات الامنية باعتقال وزير الكهرباء السابق رعد شلال موضحا ان الجهات الرسمية قد استدعته للتحقيق في قضية العقود الوهمية التي وقعتها وزارته وبلغت قيمتها 1.7 مليار دولار والتي اثرها اصدر رئيس الوزراء نوري المالكي قرارا بإقالته الشهر الماضي.

وابلغ المصدر quot;أيلافquot; ان اشكالات رسمية قد رافقت موضوع استدعاء الوزير حيث اعتبر استدعاءه من قبل الجهات الامنية في محافظة الانبار التي يسكنها تنفيذا لطلب من لجنة النزاهة اعتقالا له مؤكدا ان الوزير السابق موجود في منزله في الرمادي عاصمة المحافظة حاليا.

واكد ان شلال سيتوجه الى بغداد اليوم للإدلاء باقواله امام هيئة النزاهة حول عقود وهمية كان وقعها لإنشاء محطات كهربائية بقيمة 1.7 مليار دولار مع شركتين المانية وكندية ظهر فيما بعد انهما وهميتان وقبل استلامهما هذا المبلغ الضخم.

ومن جهته دعا النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك الى استدعاء كل من له صلة بموضوع العقود الوهمية في الكهرباء ومن ضمنهم الشهرستاني الى التحقيق اذا كان التحقيق الذي سيجري مع شلال عادلا. وقال ان النزاهة لم تتهم شخصا واحدا فقط وانما قالت ان هناك عقودا فيها خلل في وزارة الكهرباء واتهمت كل من له صلة بالعقود ومن المفروض استدعاء الشهرستاني للتحقيق باعتباره طرفا في الموضوع quot;. واكد ضرورة معالجة هذه القضية بشكل قانوني لا يضر بسمعة احد وضرورة أن تكون لاحقاق الحق واثبات حسن الاداء بما يخدم المصلحة الوطنية.

وكان المالكي أصدر قرارا باقالة وزير الكهرباء السابق على خلفية توقيع هذه العقود والتي وجهت اتهامات حولها ايضا الى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لكنهما نفيا لدى استجوابهما من قبل مجلس النواب علمهما بكون الشركتين وهميتين. وعلى الصعيد نفسه قالت هيئة النزاهة العراقية إن فرقا من المحققين في الهيئة ألقت القبض على ستة مدراء عامين في المصرف العراقي للتجارة بتهم فساد وذلك بموجب مذكرات اعتقال صادرة بحقهم.

وقال مسؤول في الهيئة ان فرقا من المحققين في هيئة النزاهة تمكنت من تنفيذ مذكرات إلقاء قبض بحق ستة من المدراء العامين في البنك العراقي للتجارة بتهم تتعلق بالفساد. واضاف في تصريح نقلته وكالة quot;السومرية نيوزquot; ان الهيئة كانت تحقق بملفات المدراء الملقى القبض عليهم منذ عدة اشهر الى ان صدرت مذكرات القاء القبض بحقهم من قضاة النزاهة بعد ثبوت تورط هؤلاء بالتهم الموجهة اليهم. ورفض المسؤول اعطاء معلومات عن أسماء المدراء الملقى القبض عليهم او الفروع التي يعملون فيها مؤكدا ان الافصاح عن هذه المعلومات مرهون بانتهاء التحقيق معهم.

وكان مدير البنك التجاري العراقي حسين الازري اوهو على صلة برئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي قد وصل إلى بيروت في الرابع من حزيران (يونيو) الماضي هاربا من العراق على خلفية اتهام مجلس إدارة البنك بالفساد من قبل المالكي فيما رد مقربون من المصرفي ان الموضوع يندرج ضمن التصفية السياسية. وحملت لجنة النزاهة البرلمانية الحكومة مسؤولية هروب مدير البنك التجاري العراقي خارج البلاد وأكدت انها شددت مرارا على عدم السماح لأي مسؤول بالسفر إلا بعد موافقتها.

وقد اعلن المالكي في الثاني من الشهر الحالي أن مجلس الوزراء باعتباره المسؤول المباشر عن البنك التجاري العراقي، قرر تشكيل لجنة تحقيقية مشتركة من هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ووزارة المالية وخبراء حيث قدمت تقريرا عن وجود مخالفات في البنك العراقي التجاري مبينا أن التقرير أحيل على الجهات القضائية المسؤولة للنظر فيه.

وتشير تقارير لهيئة النزاهة العراقية الى خسارة العراق 250 مليار دولار بسبب الفساد المالي والاداري خلال السنوات الثماني الماضية. يذكر ان منظمة الشفافية العالمية قد صنفت العراق العام الماضي في المرتبة الرابعة ضمن الدول الاكثر فسادا اداريا وماليا في العالم.

واظهر التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أن دول العراق والسودان وبورما احتلت المرتبة الثالثة من حيث نسبة الفساد في العالم فيما احتلت الصومال المرتبة الأولى في التقرير وتبعته أفغانستان. واعتبر التقرير الذي يغطي 180 دولة أن quot;الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعاني حالات فساد فالتة من أي رقابة، فضلا عن نهب ثرواتها الطبيعية وانعدام الأمن والقانون فيهاquot;.