لندن: وجد علماء ان ذكور الفئران المنزلية قادرة على الغناء لاستدراج الاناث. وتقع الألحان الغرامية في نطاق الذبذبات الصوتية التي لا تسمعها الأذن البشرية ولكن لكل فأر ذكر اسلوبه الذي يتفرد به في الأداء.

وكان العلماء يعرفون منذ فترة ان لدى ذكر الفأر المنزلي اصواتا اكثر مما لدى الانثى، ولكنهم افترضوا انها لا تعدو عن كونها انواعا من الصرير. ولكن تحليلا جديدا أُجري لهذه الأصوات الإضافية، وجد ان هذه الصرير هو في الحقيقة اغان غرامية فردية معقدة مماثلة لتغريد الطيور.

وعندما سجل العلماء اصوات الصرير وقاموا بتخفيضها اكتشفوا أوجه شبه لافتة بأغاريد الطيور الشجية.

ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن الباحث دستن بين من جامعة الطب البيطري في فيينا، ان فأر المنزل قادر على تقديم نموذج كائن عضوي لدراسة الألحان التي تطلقها الحيوانات، متسائلا quot;من كان يتوقع ان تكون لدى الفأر هذه القدرة؟quot;

وكانت دراسات سابقة وجدت ان الفأر البري يغرد عندما يلتقط رائحة الانثى وان هذا التغريد يستدرج الانثى اليه.

ولكن العلماء تمكنوا الآن من استخدام برمجيات صوتية رقمية لتحليل مدة تغريد الفأر المنزلي وتردده ونطاق ذبذبته. واكتشفوا ان تغريد ذكر الفأر يحوي quot;بصمات اصابعquot; تميز كل فأر عن الآخر، حتى إذا كان أخاه. ويمكن ان يؤدي هذا الاكتشاف الى فهم الطريقة التي تستخدمها انثى الفأر لتفادي الإنجاب من الأقارب.

وفي عالم الطيور فإن الذكر الذي يغرد بأعقد quot;الأغاني الجنسيةquot; يكون عادة الأنجح في استدراج الاناث ولكن لا يُعرف ما إذا كان هذا يصح على الفئران ايضا. وتوصل الباحثون الى ان الفئران المنزلية تنتج مقاطع صوتية quot;جنسيةquot; على نطاق تذبذب اوسع من فئران المختبرات.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة الفيزيولوجيا والسلوك ومجلة علم السلوك.