قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الحكومة البريطانية ترغب في إعادة الإسلامي أبو قتادة إلى موطنه الأردن. لكن القضاء حكم بأنه سيخضع للتعذيب هناك، ولذا فمن حقه البقاء في بريطانيا. ولأن هذا الشد والجذب استغرق سنوات قضاها المعني بالأمر في السجن، فهو يطالب الآن بتعويض هائل.


صلاح أحمد: ينوي الواعظ الأردني - الفلسطيني محمود عمر عثمان، الشهير بأبو قتادة، مقاضاة الحكومة البريطانية، ومطالبتها بتعويض قدره 10 ملايين جنيه (16 مليون دولار) وفقًا لما تداولته صحف بريطانية.

نقلت هذه الصحف عن بعض أقاربه ومحاميه قولهم إنه يطلب هذا المبلغ على سبيل التعويض عن الفترة التي قضاها خلف القضبان laquo;بشكل غير قانونيraquo;. وأتى هذا في أعقاب صدور حكم قضائي في الأسبوع الماضي بمنع ترحيله إلى الأردن، حيث تطلبه السلطات بتهم عدة تتعلق بالإرهاب. وكان القاضي قد أيّد محاميه في القول إن سلطات الأردن ستنتزع منه اعترافات بإخضاعه للتعذيب، وقد تستند إلى أقوال شهود منتزعة هي أيضًا عبر التعذيب.

كان أبو قتادة قد نال قبل نحو ثلاث سنوات تعويضًا (صغيرًا للغاية مقارنة بما يطلبه الآن من الحكومة البريطانية) قضت به محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

وقالت هذه الأخيرة إن احتجازه بدون محاكمة في سجن بلمارش البريطاني المحصّن يعتبر تعديًا على حقوقه. لكن المصادر التي تحدثت عن سعيه إلى تعويض أكبر كثيرًا الآن (10 ملايين جنيه) قالت إنه يستند إلى حكم محكمة الهجرة الخاصة، التي قضت في الأسبوع الماضي بأن ثمة أدلة حقيقية تشير إلى أن ترحيله إلى الأردن يعني إخضاعه للتعذيب على يد السلطانت في عمّان.

يذكر أن السلطات البريطانية أفرجت عن أبوقتادة - الذي تسمّيه الصحافة البريطانية laquo;واعظ الكراهيةraquo;، وسمّاه أحد القضاة سابقًا laquo;سفير القاعدة إلى أوروباraquo; - بعدما قضى الجزء الأكبر من فترة السنوات السبع الماضية خلف القضبان. وسُمح له بالعودة إلى منزل أسرته (زوجته وخمسة أبناء) في شمال لندن، حيث يعيش على إعانات من الدولة، قالت تقارير إنها لا تقلّ عن ألف جنيه (1600 دولار) شهريًا.

لكن شقيقه، إبراهيم عثمان، قال في تصريحات نقلتها الصحف إنه سيسعى، فور انتهاء الشكليات المتعلقة بإجراءات المحكمة، إلى طلب تعويض الـ10 ملايين جنيه على الفترة التي أمضاها في السجن بدون وجه حق. وقال: laquo;إنه لم يرتكب أي جرم في حق الشعب البريطاني، ومع ذلك فقد سجنته السلطات سنوات بدون أية محاكمةraquo;.

ومضى يقول: laquo;من الطبيعي ومن حقه إذن أن ينال هذا التعويض. فقد حال سجنه دون حصوله على عمل يعيش عليه ويعول منه أسرته. من أين له أن يفعل هذا بدون حصوله على المال الذي يطلب؟، وفي حال حصوله على التعويض الذي يريد، فسيشتري منزلاً جديدًا في الأردن، ويساهم بتبرعات سخية للجمعيات الخيرية الإسلامية، من أجل مساعدة الفقراء في بلادهraquo;.

يذكر أن أبو قتادة مطالب تحت ضمانة إطلاق سراحه بالتقيد بعدد من الأشياء. ومن هذه خروجه فقط بين الثامنة صباحًا والرابعة عصرًا، على أن يخضع للمراقبة خلال هذه الساعات، وألا يؤمّ الناس في الصلاة، أو يلقي المواعظ والدروس عمومًا، وألا يلقي المواعظ والدروس الدينية تحديدًا إلا على زوجته وأبنائه إذا شاء.

ويذكر أيضًا أن قضيته كلّفت الخزينة البريطانية العامة 3 ملايين جنيه (4.8 مليون دولار)، إضافة الى نصف المليون جنيه (800 ألف دولار) عبارة عن تكاليف إخضاعه للمراقبة على يد الشرطة وجهاز الاستخبارات laquo;إم آي 5raquo;. وقالت صحف إنه في الإجمال سيكلّف دافع الضرائب الآن 100 ألف جنيه (160 ألف دولار) في الشهر، طيلة فترة بقائه على أراضي البلاد.