برلين: يختار الاشتراكيون الديموقراطيون في المانيا رسميا الاحد بطلهم بير شتاينبروك الذي ياملون منه ازاحة المستشارة التي تتمتع بشعبية كبيرة انغيلا ميركل في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 2013.

وبعد خمسة ايام من الفوز الساحق لميركل في هانوفر (شمال) حيث انتخبت مجددا على رأس الحزب الديموقراطي المسيحي بنسبة 98 بالمئة من الاصوات، يفترض ان ينتخب المندوبون ال635 المجتمعون في المدينة شتاينبروك باغلبية كبيرة.
وسيكون عليه مهمة صعبة تتمثل في هزيمة من يعتبرها قسم كبير من الالمان quot;امبراطورة اوروباquot;، في اوج شعبيتها بعد سبع سنوات في السلطة.
لكن فرص فوز شتاينبروك وزير المالية السابق في حكومة ميركل، ضئيلة.
وكشف استطلاع للرأي اعلنت محطة التلفزيون الحكومية نتائجه الجمعة انه لو كان المستشار ينتخب بالاقتراع المباشر في المانيا -- والامر ليس كذلك بما ان المستشار ينتخب من قبل النواب --، لحصل الحزب الاشتراكي الديموقراطي على 39 بالمئة من الاصوات مقابل 49 بالمئة لميركل.
وشتاينبروك درس الاقتصاد ومعروف بروح الفكاهة التي يملكها وبصراحته. وقد بدأ حملته بشكل سىء في ايلول/سبتمبر اذ وجد نفسه بسرعة غارقا في جدل حول محضارات القاها وامنت له عائدات بلغت 1,25 مليون يورو خلال ثلاث سنوات.
والخميس نشرت مجلة شتيرن الاسبوعية نتائج استطلاع آخر افاد ان 51 بالمئة من الالمان يعتبرونه افضل مرشح ممكن لحزبه.
ويؤيد 75 بالمئة من الناخبين الاشتراكيين الديموقراطيين هذا الرأي.
لكن البعض يرون فيه مرشحا وحيدا. وقال الخبير السياسي في جامعة برلين الحرة نيلز ديديريش انه quot;اختير بعد انسحاب فرانك فالتر شتاينماير (رئيس الكتلة البرلمانية للحزب) وسيغمار غابريال (رئيس الحزب)quot;.
من جهته، قال خبير الاقتصاد في جامعة كوبلنز اولريس شارسينيلي ان quot;السؤال هو معرفة ما اذا كان سيتمكن فعلا من تعبئة حزبهquot;.
ويتمتع شتاينبروك ببعض الشعبية في صفوف ناخبي اليمين نظرا لادارته الازمة المالية عندما كان في حكومة ميركل بين 2005 و2009.
لكن جزءا من الجناح اليساري للحزب الاشتراكي الديموقراطي ينتقد مواقفه الليبرالية ولا يؤيده بالكامل.
في المقابل لم يتمكن الحزب الاشتراكي الديموقراطي من تقديم بديل حقيقي لحكومة ميركل. وهو ينتقد خطط انقاذ اليورو المدعومة من المستشارة الالمانية لكنه وافق بشكل منهجي عليها في عمليات التصويت في مجلس النواب (بوندستاغ).
وقال ديديريش quot;بالتأكيد يدعو شتاينبروك الى سياسة اقتصادية اكثر تركيزا على النمو في منطقة اليورو لكن هذه الحجة لا تؤثر على الناخبين الالمان الذين ما زالوا بعيدين الى حد كبير عن الازمةquot;.
وازالت ميركل تدريجيا كل المسائل التي يمكن ان تسمح للحزب الاشتراكي الديموقراطي بالتقدم عليها.
فقد قررت حكومتها التخلي عن الطاقة النووية على المدى الطويل واتخذت اجراءات للسماح بعمل الامهات الشابات ويدعو حزبها الى فرض حد ادنى للاجور في القطاعات التي لم يكن مطبقا فيها.
وقال سارسينيللي ان quot;الاتحاد الديموقراطي المسيحي الواثق من نفسه ترك خياراته مفتوحة بالنسبة لشراكة محتملة في حكومة ائتلافيةquot;، وان كان يفضل حلفاءه الحاليين اي الليبراليين.
واضاف ان quot;الحزب الاشتراكي الديموقراطي يملك هامشا ضيقاquot;، موضحا انهم اذا ارادوا الفوز والتقدم كبديل حقيقي فعليهم التحالف مع دعاة حماية البيئة.
وقد استبعد شتاينبروك في كل الاحوال ان يصبح من جديد وزيرا في حكومة ميركل.