ساهم ثري سعودي في صناعة تاريخ السيارات باقتنائه سيارة laquo;بوغاتي فيرونraquo; هي الوحيدة من نوعها في العالم. فقد دفع مليوني يورو لقاء صنعها من الفخار الصيني. ولم يكتف بذلك، بل غامر بقيادة laquo;هذه التحفة الهشّةraquo; في شوارع باريس الخطرة... ولو أنه أراد انتزاع دهشة العالم وحسب، فقد تم له ذلك.


السيارة الحلم في جادة باريسية
من الخلف
laquo;الكارباتسيraquo; يجهزون عدساتهم لتسجيل المناسبة

صلاح أحمد: السيارة laquo;بوغاتيraquo;، واسمها الكامل laquo;بوغاتي فيرون - لور بلان (الذهب الأبيض)raquo;... إذا أتاح لك جيبك امتلاك مثلها، فلن تكلفك أكثر من مليوني يورو. وكأن هذا بحد ذاته لا يكفي، فهذه التحفة هي الوحيدة من نوعها في العالم، ذلك أن جسمها مصنوع بكامله من الفخار الصيني.

لهذا فقد أوردت الصحافة البريطانية أن مالكها السعودي، الذي لم تُعرف هويته، تنفس الصعداء ولا شك عندما قادها، ووصل بها laquo;قطعة واحدةraquo; إلى فندقه المنيف في قلب باريس، حيث حركة المرور خطرة على أقل تقدير. فقد كان من شأن أي ملامسة لها من جانب سيارة عادية أخرى أن تحيلها قطعًا صغيرة متناثرة، تشبه المنظر في حال ارتطام أبريق شاي من الصيني بالأرض.

ولوضع أهمية خبر كهذا في منظوره الصحيح، فقد تقاطر هواة السيارات من مختلف أنحاء أوروبا وأميركا واليابان على باريس حال سماعهم بأن صاحبها استقلها إلى سكنه في فندق laquo;بلازا أتينيهraquo; في العاصمة الفرنسية. وكل هذا من أجل رؤيتها بالعين والتقاط الصور التذكارية لما يعتبرونه مناسبة تاريخية.

من هؤلاء تيم بيرتون (24 عامًا) الذي استقل سيارته في لندن قاصدًا باريس، ما إن وصلت إلى مسامعه الشائعات بأمر هذه السيارة المدهشة. وقال لصحافة بلاده: laquo;سمعت أن هذه الفيرون، الوحيدة من نوعها في العالم، موجودة فعلاً في باريس. فلم أتأخر لحظة في شد الرحال إليها، ولم يخب ظني. نعم رأيتها بأمّ عيني تقف كالأسطورة على جانب أحد الشوارع. ما أبدع المنظرraquo;!.

تكرر الشيء نفسه مع عدد كبير من محبي السيارات ومن يسمون laquo;كاربارتسيraquo; (مصورو السيارات بدلاً من نجوم الفن والرياضة). وتقاطر هؤلاء من ميونيخ ودسلدورف وأمستردام وميلانو وبودابست وطوكيو ولوس أنجلوس وغيرها من مدن العالم الصناعي. وقال أحدهم إنه، لدى وصوله إليها، وجد نحو 20 من laquo;الكارباتسيraquo; منهمكين بالتقاط الصور للعروسة الخزفية.

مما نعلمه عن هذه السيارة، التي تجمع اللونين الأبيض والأزرق، أن laquo;بوغاتيraquo; أنجزتها بالاشتراك مع شركة ألمانية لصناعة الخزف الصيني لم يعرف عنها سابقًا غير إنتاجها أواني المطبح الراقية. وهي ذات محرك 8 ليترات دبليو 16 بقوة 1000 حصان، وقادرة على قطع مسافة صفر إلى 100 كيلومتر في 2.5 ثانية، وتبلغ سرعتها القصوى 405 كليومترات في الساعة، وتستهلك غالونًا من الوقود لكل 11 كيلومترًا.

وكان ستيفان برونغز، مدير المبيعات والتسويق في laquo;بوغاتيraquo;، التابعة لـlaquo;فوكسواغن غروبraquo; الألمانية في فرنسا، قد صرح لوسائل الإعلام لدى خروج هذه السيارة من مصنعها للمرة الأولى: laquo;قد يبدو غريبًا أن ننتج سيارة من الخزف الصيني، خاصة وأنها الأسرع في العالم بين السيارات المكشوفةraquo;. لكن هذا بالضبط هو ما ترمز إليه بوغاتي: الأفكار الخلاقة والقمة قي التصميم والجمال. وهي امتداد للحلم الذي راود ايتوري بوغاتي (مؤسس الشركة الإيطالي - الفرنسي) الذي كان عاشقًا هو نفسه للتفكير خارج التيار الرئيسraquo;.