قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

انتقادات لدور ألمانيا المنقوص في حلف الناتو

القاهرة: تواجه ألمانيا وضعية حرجة قبيل القمة المقررة لحلف شمال الأطلسي الـquot;ناتوquot; في شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية بعد بضعة أيام. حيث مازالت تلقي الواقعة التي غابت فيها ألمانيا عن التصويت في مجلس الأمن بخصوص إمكانية القيام بعمل عسكري في ليبيا العام الماضي بظلالها السلبية على البلاد. وذلك في الوقت الذي بدأ يُنظر فيه للألمان على اعتبار أنهم شركاء لا يمكن الاعتماد عليهم ولا يعلمون ما يريدون.

ولفتت في هذا الصدد مجلة دير شبيغل الألمانية إلى الانتقادات التي توجه دوماً إلى سفير ألمانيا لدى الناتو، مارتن اردمان، نظراً لقلة تحدثه خلال اجتماعات الحلف، لكنها لم تستغرب ذلك، بالنظر إلى أن حكومته لم تُكَوِّن رأياً بشأن عدة قضايا هامة حتى الآن.

ومضت المجلة تقول إن هذا الدبلوماسي قليل الكلام يعتبر من أعراض العلاقة الصعبة القائمة بين الألمان وبين التحالف الغربي. وأضافت أن ألمانيا لم تستطع أن تجد لها حتى الآن دوراً في حلف الناتو المتغير حتى بعد مرور عقدين على انتهاء الحرب البارة.

هذا ولم يشك أحد من الحالة التي وصلت إليها العلاقات بين ألمانيا والناتو مثلما اشتكى وزير الدفاع الألماني توماس دي مايتسيره. وفي خطاباته، غالباً ما كان يشير إلى تخوف البلاد على قوتها، وهو السبب الذي كان مرحباً به، على حسب ما ذكره دي مايتسيره، فيما يتعلق بميل المسؤولين الألمان إلى الإحجام عن قضايا هامة بعد إعادة التوحيد، خاصة عند تقديمهم إسهاماتهم الملموسة في السياسة الأمنية.

ولعل المشكلة القائمة في الوقت الراهن هي التي أوضحها أحد الموظفين العاملين في السفارة الألمانية في واشنطن، بقوله إن quot;الولايات المتحدة لم تعد تنظر إلينا باعتبارنا لاعب مهم حين يتعلق الأمر بالسياسة الأمنيةquot;. وأضاف هنا الخبير ماركوس كايم :quot; لم تستوف ألمانيا مؤخراً توقعات شركاء التحالف وكذلك صورتها الخاصة باعتبارها قوة عسكرية متوسطة الحجم تقع عليها مسؤولية عالميةquot;.

وأعقبت المجلة بتأكيدها أن القرار الذي اتخذه المسؤولون في ألمانيا بالإحجام عن التصويت بخصوص قرار الأمم المتحدة المتعلق بالقيام بعملية عسكرية في ليبيا العام الماضي قد تسبب في إثارة الشكوك على نحو متزايد بشأن إمكانية الاعتماد عليهم.

ثم أشارت الصحيفة إلى ذلك الصِدام الجديد الذي يتوقع نشوبه بين ألمانيا والحلف خلال الفترة المقبلة، بعدما أوضح مسؤولون في برلين أن مصطلحات quot;الوصول المؤكدquot; و quot;التوفير المضمونquot; للقدرات العسكرية سيكون من الصعب الموافقة عليها في بلد يشترط الحصول على موافقة برلمانية قبل الاشتراك في المهام العسكرية.

وقال كريستيان مولينغ، من معهد الشؤون الأمنية والدولية، إن الحجة تعتبر ذريعة. وأضاف quot; لم يسبق للبوندستاغ أن رفض تمديد تفويض. وتكون الحكومة في غاية السعادة عند استخدام شرط الحصول على موافقة برلمانية كذريعة لعدم التزامهاquot;.

والحقيقة، كما أشارت دير شبيغل، هي أن الألمان لديهم اهتمام محدود بمسألة القيام بدور رئيسي بداخل حلف الناتو. وفي الوقت الذي تسعى فيه دول أخرى بكل قوة لتنصيب أناس تابعين لها في مناصب مرموقة بحلف الناتو، يفقد الألمان المناصب الواحد تلو الآخر. وختمت المجلة بقولها إنه وبالرغم من تشكل كثير من قرارات الحلف الإستراتيجية من جانب الغرور الوطني لكل بلد على حدة، فإن المصالح الألمانية قد اختفت في الحلف، نظراً لأن الألمان أنفسهم غير قادرين على تحديدها.