صوفيا: بعد خمسة عشر يوما على الهجوم الانتحاري الذي استهدف سياحا اسرائيليين في مطار بورغاس البلغاري (شرق) واسفر عن ستة قتلى و30 جريحا، ما زال المحققون يسعون لمعرفة هوية منفذه.

وقد نشرت الشرطة الدولية (الانتربول) على موقعها الالكتروني صورة تقريبية بواسطة الكمبيوتر لوجه منفذ التفجير الانتحاري الذي قضى في التفجير، وذلك بعد ان نشرتها الشرطة البلغارية الاربعاء.

ويظهر في الصورة شاب ابيض البشرة صاحب شعر كثيف كستنائي مع جبهة عريضة وعينين فاتحتي اللون. وبرزت الصورة على الصفحة الاولى لموقع الانتربول مرفقة بصور عدة للمشتبه به وهو يضع نظارات شمسية وقبعة ويبدو كسائح.

وكانت كاميرات المطار سجلت في صالة الوصول شابا شعره كستنائي طويل يصل الى كتفيه ويرتدي سروالا قصيرا.

وطلبت بلغاريا من البلدان ال190 الاعضاء في الانتربول نشر الصورة.

واكدت السلطات البلغارية انه تم الحصول على بصماته وحمضه الريبي النووي (دي ان اي) في يوم تنفيذ الهجوم في 18 تموز/يوليو، لكنها غير موجودة في اي بنك معلومات لاجهزة الشرطة والاستخبارات في العالم.

وقالت المدعية العامة في بورغاس كالينا تشابكانوفا كما نقلت عنها صحيفة ترود الخميس، انه يجري تحقيق في بلجيكا وبريطانيا وفنلندا لمعرفة هوية اهل الشاب. ولم تشأ تقديم مزيد من التفاصيل.

واذا ما ثبت ان الرجل الذي التقطت صورته كاميرات المراقبة في المطار وهو يحمل حقيبتين على ظهره وصدره، قضى اثر اشعال المتفجر الذي كان يحمله، يشك بعض الخبراء البلغار والاسرائيليين بانه كان مدركا لموته المحتم.

ونقلت صحيفة جيروزالم بوست عن بواز غانور من المعهد الاسرائيلي لمكافحة الارهاب في هرتسليا ان منفذي الهجمات الانتحارية لا يحملون بطاقة هوية، حتى مزورة.

واعتبر كولونيل متقاعد في اجهزة مكافحة التجسس البلغارية لوبومير ديمتروف لصحيفة بريسا ان الرجل quot;ربما كان يعتقد انه يحمل مخدرات ولم يكن يتوقع ان يموتquot;، اذ ان القنبلة تم تشغيلها عن بعد.

واكد سائقو سيارات اجرة وعاملو استقبال في فندق لوكالة فرانس برس ان الشرطة تبحث عبر رسم تقريبي عن شريك محتمل.

ووصفت موظفة في شركة تأجير سيارات هذا الشخص بانه quot;يميل الى السمرةquot; وquot;حليق الرأس تقريباquot; ويتحدث الانكليزية ويبدو quot;مظهره عربيquot;. ورخصة السياقة التي كان يحملها ويبدو فيها شعره طويل، اثار الشكوك لدى صاحب الشركة وهو شرطي سابق فرفض تأجيره سيارة.

وما زال الغموض يحيط بمن يقف وراء الهجوم الذي لم يتبناه احد.

وفي اليوم الذي وقع فيه الهجوم اتهمت اسرائيل ايران بالوقوف وراءه وحزب الله اللبناني بتنفيذه. ونفت طهران بشدة ذلك.

وتبقى بلغاريا التي تشهد للمرة الاولى هجوما على اسرائيليين، متحفظة حيال الامر معتبرة ان من يقف وراء الهجوم quot;لن يعلن قبل انتهاء التحقيقquot;.

وتقيم بلغاريا، البلد الوحيد الذي كان حليفا لالمانيا ابان الحرب العالمية الثانية وانقذ سكانه اليهود من معسكرات النازية، علاقات قوية مع اسرائيل.

وصوفيا لا تريد التدخل في النزاع الاسرائيلي الايراني لانها quot;بلد متنوع بسكانهquot; كما قال رئيس الحكومة البلغارية بويكو بوريسوف مؤخرا في تلميح الى وجود اقلية مسلمة كبيرة (13% من التعداد السكاني).

والضحية البلغاري الوحيد في الهجوم كان سائق الحافلة وهو مسلم. ولم يحضر جنازته اي ممثل عن الحكومة.