تواجه المعارضة المسلحة في سوريا اتهامات بارتكاب انتهاكات

تعتقد منظمات حقوقية أن المعارضة السورية المسلحة انتهكت اتفاقيات جنيف لحماية أسرى الحرب، وقال خبير مختص بالشأن السوري في منظمة العفو الدولية، إن المنظمة شاهدت اشرطة فيديو لأشخاص يُعدمون بنيران المدافع الرشاشة quot;ومن الواضح ان هذه جريمة حربquot;.


اتهمت منظمات حقوقية، المعارضة المسلحة في سوريا بتنفيذ إعدامات جماعية وفرض عدالة اعتباطية على مئات المعتقلين من الموالين للنظام الذين يرزحون في سجون أقامتها المعارضة في مبان عامة.
وأشارت المنظمات الى موالين للنظام معصوبي الأعين وعليهم آثار الضرب بعد وقوعهم بقبضة مقاتلي المعارضة المسلحة قائلة انهم يمكن ان يتعرضوا الى معاملة سيئة على ايدي الثوار ابتداء من لحظة اقتيادهم للاستجواب. وإذا لم يُفرج عنهم أو يُقتلوا رميا بالرصاص فانهم يُنقلون الى مراكز اعتقال يواجهون فيها قضاء بدائيا ، بحسب هذه المنظمات.
ويحتج خبراء في حقوق الانسان بأن مقاتلي المعارضة المسلحة انتهكوا مبادئ اتفاقية جنيف لحماية أسرى الحرب. ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن كريستيان بنديكت الخبير المختص بالشؤون السورية في منظمة العفو الدولية ان المنظمة تقول للمعارضة السورية المسلحة quot;ان اتفاقيات جنيف تشملها ايضا بوصفها فصائل مسلحة ستكون مسؤولة عما تفعله وما تتخلف عن منعهquot;. واضاف بنديكت ان منظمة العفو الدولية شاهدت اشرطة فيديو لأشخاص يُعدمون بنيران المدافع الرشاشة quot;ومن الواضح ان هذه جريمة حربquot;.
وجاءت هذه الاتهامات في وقت اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ تقديم 5 ملايين جنيه من المساعدات الاضافية الى المعارضة ومقاتليها. وتتألف المساعدات من اجهزة لاسلكي وامدادات طبية ولكنها لا تشمل السلاح.
واعربت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الانسان عن القلق على مصير المعتقلين لدى المعارضة من الموالين للنظام.
وفي اكبر مركز اعتقال موجود شمالي حلب يُحتجز أكثر من 120 رجلا في مدرسة ثانوية للبنات حيث تقول سلطات المعارضة انهم سيُقدمون الى محاكم اسلامية.
وقالت الباحثة آنا نايستات التي قابلت معتقلين ومقاتلين تحولوا الى سجانين ان شكلا جديدا بالكامل من اشكال العدالة ، يستند الى الشريعة الاسلامية حسب اجتهاد من يطبقونها ، أخذ يظهر في المنطقة. واضافت نايستات التي تعمل في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المسلحة في شمال سوريا quot;ان من الواضح ان هؤلاء المقاتلين يطبقون الشريعة وان ممثليهم القانونيين ذكروا ان من يُدان يواجه دفع غرامات أو السجن أو عددا من الجلداتquot;. ولكنهم يقولون ايضا انها مرحلة انتقالية وان هناك الكثير مما يتطلب معالجته.
واعترف سجينان قابلتهما صحيفة الديلي تلغراف بحضور مدير السجن الذي استخدم اسم quot;جمبوquot; في تقديم نفسه بأنهما من شبيحة النظام. وقال علي حسين مواس الذي اشار الى اعتقاله في حي طريق الباب في حلب انه قتل متظاهرا اواخر العام الماضي مقابل مكافأة قدرها 1000 ليرة سورية. واضاف انه استخدم المبلغ لشراء مخدرات quot;نظفت مخيquot;. وقال مواس quot;ارتكبت اخطائي وأنا نادم على اخطائي واقبل بأي نوع من العدالة اواجههquot;.
وقال مدير السجن انه لا يسمح للحراس باساءة معاملة السجناء ولكنه اعترف بأن الضرب على القدمين شكل مباح من اشكال العقاب.
وقال جمبو quot;نحن لا نخطف الأشخاص بل نعتقلهم ونحتجزهم وحتى نسمح لهم بالاتصال هاتفيا بعائلاتهم وان المسألة لا تتعلق بالاقتصاص منهمquot;.
وتحقق منظمة هيومن رايتس ووتش في قضية شبيح اعتُقل قرب حلب ثم قُتل خلال تشييع مقاتلين من المعارضة. وقالت الباحثة نايستات ان لدى منظمة هيومن رايتس ووتش اسبابا وجيهة للاعتقاد بأن السجين أُعدم وان المنظمة quot;أدانت الاعدام قائلة ان اعمال القتل خارج اطار القانون بحق مقاتلين أسرى محرَّمة بموجب القانون الانساني الدوليquot;.
ونُشر على الانترنت اشرطة فيديو عن اعدام شبيحة. وقال الجيش السوري الحر الذي يتصدر هجوم المعارضة على قوات النظام في حلب انه سيقدم المقاتلين المسؤولين الى المحاكمة لتجاوزهم على الأوامر.