قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بدأ برهم صالح رئيس حكومة إقليم كردستان العراق السابق نائب الرئيس العراقي جلال طالباني في قيادة الحزب الوطني الكردستاني في بغداد اليوم مبادرة لحل الخلافات العالقة بين الحكومتين المركزية والكردستانية.. فيما نفى العراق بشدة سماحه لقوات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد بعبور الحدود المشتركة، مؤكدًا أنه لا يتدخل في النزاع هناك، لأن ذلك سيلهب المنطقة بنار هائلة بسبب الاستقطابات الطائفية والتحريض المذهبي والسياسي.


برهم صالح

أسامة مهدي: بدأ صالح في بغداد اليوم مهمة سلام للبحث مع المسؤولين العراقيين، يتقدمهم رئيس الوزراء نوري المالكي في امكانية حل الخلافات بين بغداد واربيل حول العديد من الملفات العالقة بين الجانبين، تتقدمها المناطق المتنازع عليها ووجود قوات الطرفين فيهما، والاتفاق على اسس لنزع فتيل اي صراع قد يتفجر بينهما، اضافة الى عقود النفط التي تبرمها اربيل مع شركات التنقيب والاستثمار العالمية. كما سناقش صالح قانون النفط والغاز المعطل حتى الآن عن التشريع في مجلس النواب بسبب الخلافات بين الكتل السياسية وكذلك الموازنة التكميلية للاقليم كجزء من الموازنة العامة للبلاد.

وشهد برلمان كردستان امس أول اجتماع لتشكيل مجلس اعلى للتفاوض مع الحكومة الاتحادية بحضور القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بفيادة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني نائب رئيس الحكومة العراقية روز نوري شاويس ورئيس البرلمان الكردستاني ارسلان بايز وممثل حكومة الاقليم في بغداد محمد احسان ورؤساء الكتل الكردية في مجلس النواب العراقي.

وفي الخامس من الشهر الحالي نجحت وساطة اميركية بين القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية في نزع فتيل ازمة بين الجانبين كادت ان تفجر نزاعا مسلحا، حيث تم الاتفاق على سحب قوات الطرفين الاضافية التي دفعتهما أخيرا الى مناطق شمالية عراقية محاذية لاقليم كردستان.

وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان اللواء جبار ياور ان هيئة العمل المشترك بين حكومتي الإقليم وبغداد والولايات المتحدة توصلت اثر اجتماعات لها بعد يومين من المناقشات على سحب قوات البيشمركة والجيش الاضافية التي ارسلت في 27 من الشهر الماضي الى المناطق الشمالية العراقية المتنازع عليها في زمار بمحافظة نينوى والمحاذية للحدود مع سوريا الى مواقعها الاصلية.

وكانت الحكومة العراقية قد حركت قطعات من اللوائين 37 و38 من الجيش بإتجاه المناطق الحدودية مع سوريا في إقليم كردستان، لكن قوات اللواء الثامن من البيشمركة الكردية المرابطة في المنطقة اعترضت طريقها ومنعتها من التقدم، الامر الذي كاد ان يفجر صداما بين الطرفين.

وكان مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي اكد في 28 من الشهر الماضي أن نشر قوات على الحدود المشتركة مع سوريا لا يستهدف إقليم كردستان، وانما الحفاظ على سيادة البلاد وحماية الحدود، وهما مسؤولية الحكومة الاتحادية حصرياً، داعيا سلطات الإقليم إلى ضرورة احترام النظام والقانون.

وقال في بيان صحافي ان قرار نشر هذه القوات علی مسافة 600 کيلو متر علی الحدود المشترکة بين العراق وسوريا جاء لمنع التداعيات السلبية لما يجري في سوريا علی الأوضاع الأمنية في العراق، ولم يکن هدفه إقليم کردستان. واضاف ان الحفاظ علی سيادة البلاد وحماية الحدود هي مسؤولية الحکومة الإتحادية حصريًا، وليس من صلاحية الإقليم أو المحافظة، وان تقدير الموقف هو من إختصاص القائد العام للقوات المسلحة ومجلس الأمن الوطني، الذي وجد أن الأوضاع علی الحدود المشترکة مع سوريا بحاجة إلی مزيد من الإجراءات الإحتياطية.

وسبق أن حذر بارزاني في 14 من الشهر الماضي من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن إقليم كردستان. كما هدد في تصريحات تلفزيونية في الاسبوع الماضي بانفصال الاقليم في حال استمرار الازمة السياسية والخلافات بين حكومة كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد.

وقال إن quot;الوضع الحالي لا يمكن السكوت عنه، ولا يُسمح لنا الاستمرار، فشعبنا لن يتحمل، كما إنني متأكد أن الشعب العراقي لن يقبل بذلك، وسأضطر للعودة إلى الشعب، ولكن تنبغي عليّ أولاً استشارة الأحزاب والقوى في المنطقة وكذلك البرلمان، فهذا ليس قرارًا خاصًا بي لاتخذه وحدي، لكن بالتأكيد في اللحظة التي نشعر فيها باليأس وفقدان الامل في حل هذه المشاكل فسأعود إلى شعبي.

يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجّه رئيس إقليم كردستان انتقادات لاذعة إلى رئيس الحكومة العراقية تضمنت اتهامه بـquot;الدكتاتوريةquot; قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية إلى سحب الثقة من المالكي بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي ومجموعة من النواب المستقلين والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر الذي تراجع في ما بعد عن ذلك.

العراق ينفي سماحه لقوات مؤيدة للأسد بعبور حدوده

نفى العراق بشدة اليوم سماحه لقوات مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد بعبور الحدود المشتركة مؤكدا انه لايتدخل في النزاع هناك، لأن ذلك سيلهب المنطقة بنار هائلة بسبب الاستقطابات الطائفية والتحريض المذهبي والسياسي.

وقالت وزارة الداخلية العراقية في بيان صحافي ارسلت نسخة منه الى quot;ايلافquot; ان بعض وسائل الاعلام تناقلت تصريحات لقائد الجيش السوري الحر quot;والمتعلقة بسماح الوزارة على حد زعمه متمثلة في قيادة قوات حرس الحدود بتسهيل دخول مسلحين يدعمون نظام الرئيس السوري بشار الأسد عبر منفذ ربيعة العراقيquot;، لكن وزارة الداخلية تنفي quot;نفيا قاطعا هذه التصريحات غير المسؤولة، لأن الجميع يعلم أن المنفذ خاضع لرقابة مشددة، وهناك إشراف ورقابة دائميين، إضافة الى تواجد الكثير من المواطنين ووسائل الإعلام ومن يريد إدخال مسلحين الى سوريا لا يدخلهم من منفذ ربيعة لسهولة انكشاف ذلكquot;.

لاجئون سوريون في مخيم القائم العراقي على الحدود بين البلدين

واضافت quot;مما يثبت ان هذه المزاعم لا تعدو كونها تحريضات لاتصب في مصلحة الشعبين الشقيقين ومصالح علاقتهما المستقبلية، فضلا عن ان العراق ما فتأ يدعو الى الحياد في الصراع الدائر في سوريا، وترك الأمر الى السوريين وحدهم ليقرروا مصيرهم بأنفسهم، لان التدخل سيلهب المنطقة بنار هائلة بسبب الاستقطابات الطائفية والتحريض المذهبي والسياسيquot;.

وشددت الداخلية على quot;ان سياسة العراق المعلنة لا تتحمل التأويل، فهي واضحة كل الوضوح، وهدفها ضمان التطلعات المشروعة للشعب السوري والتحذير من المخاطر المستقبلية للصراع، لهذا نؤكد مرة اخرى أن لا مصلحة للعراق في التدخل في الشأن السوري، ومن غير المعقول أن يدعو العراق الى عدم التدخل، ويتدخل خلافا لموقفه المعلن الواضحquot;.

وفي وقت سابق اليوم حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من ان الدول التي تتدخل بشؤون دول اخرى في المنطقة quot;ستحترقquot;، مشيرا الى ان الفترة المقبلة ستشهد quot;تهاوي دولquot;.

وقال المالكي في كلمة لمناسبة يوم الشباب العالمي ان quot;العراق اليوم جزء من منطقة تلتهب فيها نار في مختلف مفاصلها.. اشعلها اما جهلة حاقدون او اصحاب ارادات سياسية خارجية ومصالحquot;.

وحذر من انه quot;لا يحترق بها الجهلة والمفسدون والطائفيون واصحاب نظريات التوسع والامتداد، بل سيحترق بها الجميعquot;. واضاف quot;لا تفكر دولة من الدول تتدخل وتمد يدها بشؤون دولة اخرى انها ستكون بمنأى قلناها في السابق وقلناها بالامس وسنراها غدا، كل الذين يتحركون بالتدخل ونشر الافكار الهدامة ستعود إليهم اليوم أو غداquot;. وقال المالكي ان quot;الفترة ستطول وسنشهد دولا ايضًا تتهاوى مرة اخرىquot;، مشيرا الى ان quot;ما تسمعونه من تحركات امنية على حدودنا من كل الجوانب التي تحيط بالبلد يعني اننا لا زلنا في قلب العاصفةquot;.

من جهته، اعتبر المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي اليوم quot;ان السياسية الخرقاء هي سياسة التدخل في شؤون الاخرين ..وهذه السياسية لا تجلب سوى المشاكل وعدم الاستقرار للمنطقة وللدولة التي تتبناها نفسهاquot;، في اشارة الى تركيا. وحذر العراق مرارا من تداعيات النزاع الدامي في سوريا التي تتشارك معه بحدود بطول نحو 600 كلم على الوضع الامني على اراضيه.