ستكون الأرض الأسبوع المقبل على موعد مع صخرة كبيرة تسقط من الفضاء يبلغ عرضها 50 متراً وسرعتها 13 كلم في الثانية، وستكون قوة اصطدامها في الأرض اقوى من القنبلة التي ضربت هيروشيما بالف مرة.


من المتوقع أن تمر بالأرض خاطفة خلال الأيام المقبلة صخرة بحجم عمارة مكتبية. ولكن وكالة الفضاء الاميركية quot;ناساquot; تطمئن من يتطلع الى اعلى في 15 شباط/فبراير ويرى صخرة عرضها 50 مترًا مخترقة السماء بهذه السرعة المخيفة، ألا يهلع. فهي لن تصطدم بالأرض. ورغم أن الكويكب 2012 دي أي 14 سيمر على اقرب مسافة الى الأرض مر بها كويكب حتى الآن، بل أقرب حتى من الأقمار الاصطناعية التي تدور حول كوكبنا فان وكالة الفضاء الاميركية تؤكد أن مسافة 27520 كيلومترًا ستفصل بيننا وبينه.

ولكن النبأ المقلق أن هناك مليون صخرة مماثلة في الفضاء، وقد تكون واحدة منها متجهة نحو الاصطدام بالأرض. ويقول منتقدون إن quot;ناساquot; وغيرها من وكالات الفضاء لا تفعل ما يكفي للبحث عن هذه الأخطار الحقيقية.

100 مليون طن تقصف الأرض

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن الباحث في مختبر المحركات النفاثة في باسادينا بولاية كاليفورنيا دون يومانز المختص برصد الكويكبات قوله: quot;إن أُمنا الطبيعية كأنها بهذا الكويكب تريد أن توجه الينا رسالة تحذيريةquot;. ولكنه اضاف يومانز ان كويكبات بهذا الحجم تضرب الأرض مرة كل 1200 سنة تقريبا. وأشار الى ان الأرض تُقصف بنحو 100 طن من المواد الفضائية يوميا.

وقالت شركات فضائية إنها تراقب الكويكب وتتوقع أن يخترق حزامًا من الأقمار الاصطناعية على ارتفاع 37 الف كيلومتر دون حادث. وقال اليكس هورويتز المتحدث باسم شركة انتلسات إن خبراء الشركة يراقبون الوضع، ولكن ليس هناك سبب كبير للقلق.

quot;هدف زلقquot;

وكان فلكي اسباني اكتشف الكويكب المنطلق نحونا العام الماضي. وقال جيمي نومن من مرصد لا ساغرا جنوبي اسبانيا إن الكويكب المعتم والصغير quot;هدف زلقquot; ينطلق على خلفية من النجوم.

وتبين حسابات وكالة الفضاء الاميركية أن عرض الكويكب يبلغ نحو 50 مترا وأن اقرب مسافة بيننا وبينه ستكون في الساعة الثانية واربع وعشرين دقيقة بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة في 15 شباط/فبراير أو 7:24 مساء بتوقيت لندن.

ولكن بتوقيت آسيا واستراليا الذي سيكون ليلا فان بإمكان الراصد ان يرى بتلسكوب صغير نقطة خاطفة تمرق في السماء. كما توصلت حسابات الفلكيين الى أن الكويكيب 2012 دي أي يدور حول الشمس في مدار مشابه لمدار الأرض، ولكن سنته تزيد يوما واحدا على سنتنا. وقارنه فلكيون بسائق مخمور يتنقل بين ممرات طريق سريع ليمرق قريبا من مسار الأرض مرتين في السنة بمسافات متفاوتة.

سرعته 13 كلم في الثانية

ورغم الاحتمالات الكارثية لهذه الحسابات فان العلماء الذي يرصدون الكويكبات واثقون من ان الكويكيب 2012 دي أي 14 لن يرتطم بالأرض لقرن قادم على أقل تقدير هو اقصى مدة تمكنوا من التنبؤ بمساره خلالها. وسيكون مروره بالأرض في 15 شباط/فبراير على اقرب مسافة الينا خلال هذه الفترة.

وسيمر الكويكب بسرعة تبلغ نحو 13 كلم في الثانية. وإذا ضرب جسم بحجم مماثل الأرض بهذه السرعة فان قوة الاصطدام ستعادل نحو 2.4 مليون طن من الديناميت أو قنبلة نووية تزيد قوتها الف مرة على القنبلة التي دمرت هيروشيما عام 1945.

وكانت آخر مرة ضربت الأرض صخرة فضائية بهذا الحجم في عام 1908 عندما سقط كويكب على سيبريا حيث دمر ملايين الأشجار في رقعة ارض تبلغ مساحتها نحو 1600 كيلومتر مربع.

ولم تبدأ وكالة الفضاء الاميركية بتفتيش السماء بحثا عن مخاطر كونية إلا في عام 1998 بتوجيه من الكونغرس. وقال علماء في الوكالة إنهم واثقون من ان شبكة التلسكوبات الأرضية والفضائية التي نشروها عثرت على ما لا يقل عن 95 في المئة من الكويكبات الخطرة، التي يزيد عرضها على 800 متر أو أكثر. وأكد يومانز انه ليس هناك واحد من هذه الضواري الفضائية متجها صوب الأرض.