الجزائر: طالب حزب quot;حركة مجتمع السلمquot;، المحسوب على تيار الإخوان المسلمين في الجزائر، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالنص في الدستور المقبل على اعتماد نظام حكم برلماني.

وفي بيان اليوم الأربعاء، قال الحزب، وهو أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر، إن quot;الحركة تجدد تمسكها بالموقف من جوهر التعديل الدستوري، والمتمثل في الذهاب بشجاعة إلى نظام برلماني، بعد مراجعة عميقة ونقاش واسع مع كل القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدنيquot;.

ويعتمد الدستور الحالي، الذي وضع عام 1996 وعدل عام 2008، نظام حكم شبه رئاسي، يحوز فيه الرئيس أهم الصلاحيات مقارنة بالوزير الأول (رئيس الوزراء) والبرلمان. وقبل يومين، عيّن الرئيس بوتفليقة لجنة خبراء لصياغة دستور جديد.

وخلال التنصيب الرسمي لهذه اللجنة، قال الوزير الأول عبد المالك سلال الاثنين الماضي إنه quot;لم يتم وضع أي سقف مسبق لمشروع التعديل الدستوري، باستثناء الحدود المتعلقة بالثوابت الوطنية والقيم والمبادئ المؤسسة للمجتمع الجزائريquot;.

وكشف سلال أمس عن وجود مسودة أولية لمشروع دستور جديد، تم إعدادها إثر مشاورات مع الأحزاب. وتكتم الوزير الأول بشأن محتوى هذه المسودة، فيما قالت مصادر رسمية للأناضول في وقت سابق إن مستشارين للرئيس بوتفليقة هم الذين أعدوها.

وبحسب هذه المصادر، فإن مسودة الدستور تتجه إلى إقرار نظام رئاسي مع استحداث منصب نائب للرئيس للمرة الأولى في البلاد.
واعتبر حزب quot;حركة مجتمع السلمquot;، في البيان الموقع باسم رئيسه أبوجرة سلطاني، أن تنصيب اللجنة يمثل quot;إصرارًا من السلطة على التفرد بصياغة مشروع الدستور على مقاس جاهز، وذلك بفرض منهجية عمل خاطئة من حيث المبدأ، بدأت بداية غامضة توحي بأن اللجنة المذكورة هي مجرد غطاء تقني لتمرير مالم يتم بشأنه أي توافقquot;.

وختم بأن quot;توكيل وثيقة بحجم الدستور إلى تقدير لجنة تقنية يدل على تغييب الإرادة الشعبية، ويوحي بالإصرار على فرض سياسة التفصيل على المقاس، مما سوف يعمّق مشاعر التهميش، ويوسع الهوة بين السلطة ومكونات المجتمع الجزائريquot;.