اسطنبول: يحول التنافس الاقليمي على النفوذ دون حصول تقدم في اجتماع المعارضة السورية المنعقد في اسطنبول، بحسب ما يقول ناشطون ومعارضون، مشيرين الى ان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية لم يتمكن بعد بسبب الانقسامات، من التطرق الى موضوع البحث الرئيسي وهو اتخاذ قرار حول المشاركة في المؤتمر الدولي حول سوريا المزمع عقده في حزيران/يونيو.

وأكد معارضون ان اجتماعات الائتلاف ستتواصل الاحد لليوم الرابع على التوالي بعد ان كان مقررا ان تنتهي السبت.

ويقول مشاركون في الاجتماع الذي بدأ الخميس رافضين الكشف عن اسمائهم إن المجتمعين لا يزالون يبحثون في مسالة توسيع الائتلاف الذي طلبته دول اجنبية، وان هذا الطلب يثير انقساما واسعا بين اعضاء الائتلاف ويعرقل الانتقال الى مواضيع اخرى مدرجة على جدول الاعمال.

ويحظى الاخوان المسلمون بنفوذ واسع في الائتلاف المؤلف من تكتلات معارضة عدة، ابرزها المجلس الوطني السوري. وقال عضو في الائتلاف quot;تم تهديدنا بانهم لن يعطوننا اي مال او سلاح، وبان (الرئيس السوري) بشار الاسد سيبقى في السلطة اذا لم نسمح بهذا التوسيعquot;. واضاف غاضبا quot;هذه فضيحة. هذا التنافس على السلطة يقتل المعارضة السوريةquot;.

وتم التداول بحوالى مئتي اسم للانضمام الى الائتلاف، لكن ابرزها لائحة من 25 اسما تضم المعارض المسيحي البارز ميشيل كيلو ومعه نساء وعلمانيون وشخصيات تنتمي الى الاقليات الكردية والعلوية والمسيحية. ويقول معارضون ان واشنطن تدعم بقوة انضمام كيلو الى الائتلاف.

واعلن خالد صالح المتحدث باسم الائتلاف ان المحادثات حول زيادة اعضاء الائتلاف تواصلت مساء السبت على ان يتم التصويت باكثرية الثلثين لقبول كل عضو اضافي. وقال صالح quot;آمل ان تكون لدينا اخبار جيدةquot; الاحد في هذا الاطار.

وأقر عضو الائتلاف سمير نشار بوجوب توسيع الائتلاف ليصبح اكثر تمثيلا وادخال عدد اكبر من النساء الى الهيئة التي حظيت باعتراف عدد كبير من الدول الغربية وجامعة الدول العربية. وقال quot;هناك حاجة اكيدة لاشراك مزيد من النساء. اليوم، لا يضم الائتلاف الا ثلاث نساء. وهذا لا يجوزquot;.

وقال عضو آخر رافضا نشر اسمه quot;بالطبع، لا بد من التوسيع، لكن ليست هذه المشكلة الحقيقية، بل المشكلة في التصارع على النفوذ ومن خلاله على تحديد هوية الجهة التي ستشارك في مؤتمر جنيف 2quot;.

ومنذ بدء الازمة السورية قبل اكثر من سنتين، تحاول المعارضة السورية تنظيم صفوفها وايجاد هيكلية ممثلة لكل اطيافها، الا انها تصطدم غالبا بانقسامات عميقة تغذيها الصراعات الاقليمية. وخرجت هذه الانقسامات الى العلن قبل ذلك في آذار/مارس الماضي خلال محاولة الائتلاف اختيار رئيس حكومة موقتة له.

وافاد معارضون وخبراء في حينه ان الصراع الاقليمي ينعكس ايضا في مجال التمويل والتسليح، اذ يدخل السلاح القطري الى الكتائب والمجموعات المسلحة الاسلامية والقريبة من الاخوان المسلمين عن طريق تركيا، بينما يفضل السعوديون تمويل وتسليح المجالس العسكرية التي يشرف عليها ضباط منشقون عن الجيش السوري، quot;خوفا من تعاظم دور الاسلاميين المتشددينquot;.

وتسعى كل من هذه الدول الثلاث الى تأكيد دورها كقوة اقليمية عظمى. ويفترض ان يبحث مؤتمر اسطنبول في موضوع المؤتمر الدولي المقترح من موسكو وواشنطن لايجاد حل سياسي للنزاع والذي اصطلح على تسميته quot;جنيف-2quot;.

واعلنت روسيا الجمعة ان النظام السوري موافق quot;مبدئياquot; على المشاركة في المؤتمر، في حين طالب متحدث باسم الائتلاف بـquot;بادرات حسن نيةquot; قبل مطالبة المعارضة بقرار حول المشاركة، موضحا ان من هذه البادرات quot;الانسحاب من بعض المدنquot; وquot;وقف استخدام صواريخ سكودquot; من جانب النظام.

وترفض المعارضة اي حوار اذا لم ينته برحيل النظام واركانه.

ومن المواضيع المدرجة على جدول اعمال المؤتمر ايضا، انتخاب رئيس جديد للائتلاف خلفا لاحمد معاذ الخطيب المستقيل والذي انتهت ولايته مع الهيئة الادارية، كما عليه ان يناقش التشكيلة الحكومية التي من المفترض ان يقدمها رئيس الحكومة المكلف حسن هيتو لادارة المناطق التي باتت تحت سيطرة المعارضة.