قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

قال وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي في أول خطاب عام له منذ الاطاحة بمحمد مرسي، إن القوات المسلحة طلبت من الرئيس المعزول الدعوة بنفسه لاجراء استفتاء على حكمه، لكنه رفض بشدة، فأنحاز الجيش للشعب الذي قال كلمته.


القاهرة: تحدث الفريق اول عبد الفتاح السيسي الاحد للمرة الاولى عن الاسباب التي دفعت قيادة الجيش المصري الى اقالة الرئيس الاسلامي محمد مرسي استجابة للتظاهرات الحاشدة التي طالبت برحيله، في الوقت الذي تصف فيه جماعة الاخوان المسلمين، التي ينتمي اليها مرسي، ما قام به الجيش بـquot;الانقلاب العسكريquot;.

وفي لقاء مع قادة وضباط القوات المسلحة صباح الاحد، شدد وزير الدفاع على ان quot;القوات المسلحة المصرية بكل افرادها وقياداتها اختارت، وبلا تحفظ، ان تكون في خدمة شعبها، والتمكين لارادته الحرة، لكي يقرر ما يرىquot;. وخرج ملايين المصريين في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي في مختلف انحاء البلاد للمطالبة برحيل مرسي واجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

واكد السيسي في اول خطاب عام له منذ اقالة مرسي إن quot;القيادة العامة للقوات المسلحة ابدت رغبتها في ان تقوم الرئاسة نفسها بعملية الاحتكام الى الشعب واجراء استفتاء يحدد به الشعب مطالبه ويعلي كلمته، لكنه (مرسي) رفض رفضا قاطعاquot;، موضحا quot;ارسلت الى الرئيس السابق محمد مرسي مبعوثين برسالة واحدة واضحة، (...) أن يقوم بنفسه بدعوة الناخبين الى استفتاء عام، يؤكد أو ينفي، وقد جاء الرد بالرفض المطلقquot;.

واضاف السيسي quot;عندما تجلت ارادة الشعب بلا شبهة ولا شك ووقع محظور أن تستخدم أدوات حماية الشرعية ضد مصدر الشرعية، فان الشعب وبهذا الخروج العظيم رفع اي شبهة واسقط اي شكquot;. واوضح ان quot;القوات المسلحة وجدت ان ما وصلت اليه الثورة لا يتناسب مع ما قصدته وسعت نحوه، وان رؤاها للمستقبل نزلت عليها عتمة وظلمة، لا تقبلها طبائع عصور التنوير والمعرفة والكفاءةquot;.

واكد ان quot;القوات المسلحة ظلت ملتزمة بما اعتبرته شرعية الصندوق، رغم ان هذه الشرعية راحت تتحرك بما يبدو متعارضا مع اساس هذه الشرعية واصلها واساسها، واصلها ان الشرعية في يد الشعب يملك وحده ان يعطيها ويملك ان يراجع من اعطاها له ويملك ان يسحبها منه اذا تجلت ارادته، بحيث لا تقبل شبهة ولا شكquot;.

لكن جماعة الاخوان المسلمين، التي يحتشد عشرات الالاف من انصارها في محيط مسجد رابعة العدوية في حي مدينة نصر (شرق القاهرة) للمطالبة بعودة الرئيس المعزول ترى ان quot;الشرعية لصندوق الانتخاباتquot; الذي جاء بمرسي، وان السيسي وقادة الجيش quot;انقلبوا على الشرعيةquot;. وشهدت مصر مواجهات عنيفة بين انصار مرسي ومعارضيه في مختلف انحاء البلاد خلفت عشرات القتلى ومئات المصابين قبل الثلاثين من حزيران/يونيو، وهو ما وضع البلاد على خط مواجهة واقتتال اهلي.

وقال السيسي quot;لقد آثرت القوات المسلحة، وهي تختار، ان تترك الفرصة للقوى السياسية كي تتحمل مسؤوليتها وتتفاهم وتتوافق لكي لا يقع الوطن في هوة استقطاب سياسي تستخدم فيها ادوات الدولة ضد فكرة الدولةquot;.

واعرب عن الاسف لكون quot;الاطراف المعنية عجزت، رغم فرصة اتيحت لها واجل اضافي افسح لها مجال الفرصة، ولم تستطع ان تحقق الوعد والامل ومنذ اللحظات الاولى للأزمة وقبل ان تقوم القوات المسلحة بتقديم بيانها الذي طرحت فيه خارطة المستقبلquot;.

وقبل الاطاحة بمرسي في الثالث من تموز/يوليو، حذر الجيش المصري مرتين من انه قد يضطر الى التدخل في الحياة السياسية اذا لم يستجب مرسي لمطالب المتظاهرين، وهو التحذير الذي تضمن مهلة زمنية 48 ساعة للاستجابة لهم. لكن مع اصرار مرسي على موقفه، لم يكن امام السيسي سوى اتخاذ قرار بعزله وتقديم خارطة طريق لمستقبل لمصر، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسًا موقتا للبلاد، وذلك في حضور ممثلين للقوى السياسية والازهر الشريف والكنيسة القبطية.

وقال السيسي ان quot;القوات المسلحة تصورت ان تكمل اقترابها من ساحة العمل الوطني، وليس السياسي، فطرحت خريطة مستقبل قد تساعد على ممارسة حق الاختيار الحرquot;، وتابع quot;كانت هذه الخريطة مجرد اطار مقترح لطريق آمن للخروج من المأزق ولمواجهة المسؤوليات الكبرى المطلوبه للمستقبل، وهي لسوء الحظ ثقيلة ومرهقة وخطرة ايضا، لكنها جميعا مما يتحتم مواجهتهquot;.

وشدد على ان quot;خطوات خريطة المستقبل تمثلت في اجراءات تكفل حياد السلطة في انتداب رئيس المحكمة الدستورية العليا في القيام بمهام رئاسة الدولةquot;، وهو ما اعتبره quot;ممارسة حق الاختيار والقرار للشعب، وللشعب اولا واخيراquot;. من جهة اخرى طالب السيسي الجميع بنبذ العنف، داعيا كل القوى السياسية الى المشاركة في الحياة السياسية بلا اقصاء لاحد.

واعرب عن الامل في ان quot;تدرك كل القوى بغير استثناء وبغير اقصاء ان الفرصة متاحة لكل اطراف العمل السياسي، ولاي تيار فكري ان يتقدم للمشاركة بكل ما يقدر عليه من اجل وطن هو ملك وحق ومستقبل الجميعquot;، في ما بدا رسالة واضحة لجماعة الاخوان المسلمين التي لا تزال لا تعترف بالاجراءات التي اتخذها الجيش وتطالب بعودة مرسي.

التحفظ على أموال 14 قياديًا إسلاميًا يجري التحقيق معهم
إلى ذلك، قرر النائب العام المصري هشام بركات الاحد التحفظ على اموال 14 قياديًا اسلاميًا، من بينهم محمد بديع المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين، التي ينتمي اليها الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك في اطار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في قضايا قتل المتظاهرين في اربعة احداث عنف مختلفة، حسبما افاد مصدر قضائي.

وقال المصدر القضائي ان quot;النائب العام قرر التحفظ على اموال كل من محمد بديع المرشد العام للاخوان المسلمين، ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد البيومي، ورئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للجماعة) سعد الكتاتني، ونائبه عصام العريان، والمرشد العام السابق مهدي عاكف وخيرت الشاطر والسيد محمد عزت ابراهيم، اضافة إلى محمد البلتاجي وصفوت حجازي القياديين في الجماعةquot;.

واضاف ان quot;القرار يطال اموال القيادات الاسلامية عصام سلطان وعاصم عبد الماجد وحازم ابو اسماعيل وطارق الزمر ومحمد العمدة واخرينquot;. واوضح المصدر ان quot;النائب العام امر بمخاطبة الجهات الامنية المختلفة، وعلى راسها وزير الداخلية ورئيس المخابرات العامة ومدير المخابرات الحربية وجهاز الامن الوطني لاجراء تحرياتها حول تلك الوقائع لتحديد مرتكبيها والمحرّضين عليها وموافاة النيابة العامة بنتائج تحرياتهاquot;.

وتحقق النيابة العامة في قتل المتظاهرين في القاهرة خلال الاحداث التي جرت في ميدان النهضة في الجيزة، جنوب القاهرة في مطلع تموز/يوليو الجاري، وامام مكتب الارشاد في حي المقطم (30 حزيران/يونيو)، وامام الحرس الجمهوري فجر الاثنين الماضي، وقصر الاتحادية في 5 كانون الاول/ديسمبر الماضي، وهي الاحداث التي شهدت سقوط العديد من القتلى.

من جهة اخرى قرر رئيس هيئة تحقيق منتدبة من وزير العدل الاحد حبس المرشد العام السابق مهدي عاكف لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات في قضية اتهامه بإهانة السلطة القضائية، فيما قرر اخلاء سبيل سعد الكتاتني بكفالة مالية في ذات القضية، حسبما افاد مصدر قضائي.

وقال المصدر القضائي ان quot;المستشار ثروت حماد رئيس هيئة التحقيق المنتدبة من وزير العدل قرر حبس مهدي عاطف اربعة ايام على ذمة التحقيقات بشان قيامه باهانة القضاء، كما قرر الافراج عن سعد الكتاتني بكفالة قدرها 5 الاف جنيه (714 دولار اميركي) على ذمة القضية نفسهاquot;. وشغل سعد الكتاتني منصب اول رئيس لمجلس الشعب المصري بعد ثورة يناير التي اطاحت حسني مبارك. ونفى كل من عاكف والكتاتني التهم الموجهة اليهما بشان اهانة القضاء والقضاة.

ويوجد عاكف والكتاتني حاليا في الحبس الاحتياطي على ذمة قضية التحريض على قتل المتظاهرين امام مكتب ارشاد جماعة الاخوان في المقطم. واسفرت تلك الاحداث التي وقعت ليلة الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي عن مقتل 8 متظاهرين واصابة العشرات.

الإتحاد الأوروبي يدعو الى quot;مصالحة وطنيةquot;

اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون الاحد عن quot;قلقها الشديدquot; للاحداث الاخيرة في مصر ودعت الى تحقيق quot;المصالحة الوطنيةquot; تمهيدا لاجراء انتخابات quot;حرة وعادلةquot;.

وكتبت آشتون ان quot;الاتحاد الاوروبي يشعر بقلق شديد لتطور الاوضاع في مصر. وعلى العسكريين القبول بالسلطة المدنية الدستورية كمبدأ اساسي لحكومة ديموقراطيةquot;.

واضافت ان quot;الاتحاد الاوروبي يدعو الى حوار حقيقي يجمع كل القوى السياسية الحريصة على المبادىء الديموقراطية. على المصريين ان يقرروا مستقبلهم بما في ذلك من خلال انتخابات حرة وعادلة يمكن لكل الاحزاب المشاركة فيهاquot;.

واعتبرت ان quot;المصالحة الوطنية ضرورة حيويةquot; للتوصل الى ذلك. وفي هذا الاطار quot;يحث الاتحاد الاوروبي بحزم على الاحترام الكامل لدولة القانون وحقوق الانسان والحريات الاساسية وخصوصا حرية التجمع والتعبير والديانة والاعتقاد والحق في محاكمة عادلةquot;.

وشددت على ان quot;جميع وسائل الاعلام يجب ان تعمل بحرية وان لا يعاقب الصحافيون بسبب عملهمquot; داعية الحكومة الانتقالية الى quot;بذل كل الجهود لتجنب الاعتقالات السياسية وغيرها من المضايقاتquot;.

واكدت ان quot;الاتحاد الاوروبي سيواصل متابعة الوضع عن كثب وعلى اساس هذه المبادىء وهو على استعداد للحوار مع الحكومة الموقتةquot;.

وفي بيانها اعربت اشتون عن quot;الاسف لاعمال العنفquot; التي وقعت مؤخرا وquot;قدمت خالص التعازي لاسر الذين قتلواquot; في اعمال العنف هذه، مشيرة الى انها quot;اخذت علما بفتح تحقيقquot; يجب ان يكون quot;مستقلا ودقيقا وسريعاquot;.

ميركل تدعو إلى إطلاق سراح المعزول
من جهتها دعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاحد الى اطلاق سراح الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، الذي اعتقل في الثالث من تموز/يوليو بعد قيام الجيش باقالته. وقالت ميركل في حديث الى تلفزيون quot;اي ار ديquot; الحكومي quot;اشاطر وزير الخارجية (غيدو فسترفيلي) رأيه بان السيد مرسي يجب ان يطلق سراحهquot;، مضيفة quot;وخصوصًا ان عملية سياسية تشارك فيها كل مجموعات الشعب في مصر تجريquot; حاليا.

وكان فسترفيلي دعا الجمعة الى اطلاق سراح مرسي، وطالب بان تتمكن quot;مؤسسة محايدة ذات مصداقية عاليةquot; من زيارة مرسي quot;على الفورquot;. كما طالبت الولايات المتحدة الجمعة الجيش المصري والقادة الانتقاليين باطلاق سراح مرسي.

مساعد وزير الخارجية الأميركي يصل الأحد إلى القاهرة
هذا ويزور مساعد وزير الخارجية الاميركي بيل بيرنز القاهرة من الاحد الى الثلاثاء للقاء مسؤولي المرحلة الموقتة في اول زيارة لمسؤول اميركي رفيع لمصر منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي، كما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية.

وقالت الخارجية الاميركية في بيان ان بيرنز quot;سيلتقي في القاهرة مسؤولي الحكومة الموقتة، وايضا مسؤولي المجتمع المدني والمؤسساتquot;، مضيفة انه quot;سيشدد في كل هذه اللقاءات على دعم الولايات المتحدة للمصريين من اجل انهاء العنف وضمان مرحلة انتقالية تقود الى حكومة مدنية منفتحة ومنتخبة ديموقراطياquot;.

والجمعة، دعت الخارجية الاميركية الجيش والسلطات المصرية الموقتة الى الافراج عن مرسي الموقوف منذ عزله. واعلنت المتحدثة باسم الخارجية جينيفر بساكي ان الولايات المتحدة تعتبر ان اعتقال افراد في جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي هو بمثابة quot;اعتقال سياسيquot;. والتقت السفيرة الاميركية في مصر ان باترسون الرئيس المصري الموقت عدلي منصور، وفق بساكي.

ومنذ عزل مرسي، دعت ادارة باراك اوباما الى اجراء الانتخابات سريعا في مصر لكنها رفضت التحدث عن حصول quot;انقلابquot; مؤكدة استمرار تقديم المساعدات الاميركية الى القاهرة والتي تناهز 1,5 مليار دولار سنويا.