رأى السفير البريطاني في كينيا أن اعتقال شخص يحمل الجنسية البريطانية في نيروبي لا يشكل أهمية كبيرة بالنسبة إلى التحقيق في الهجوم على مركز وست غيت التجاري من جانب الإسلاميين الصوماليين الشباب.
نصر المجالي: قالت الحكومة البريطانية إن مواطنها المعتقل في نيروبي quot;ليست له أهمية كبيرةquot; في التحقيق الجاري حول حصار المركز التجاري الذي أودى بحياة 72 شخصًا على الأقل.
وكانت السلطات الأمنية في كينيا قالت الأربعاء إنها تستجوب بريطانيًا جرى اعتقاله أخيرًا، للاشتباه في تورطه في الهجوم على مركز quot;ويست غيتquot; التجاري في العاصمة نيروبي، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وقال مسؤول أمني إن المشتبه فيه تم توقيفه بينما كان في طريقه نحو مغادرة الدولة الأفريقية على متن طائرة الخطوط التركية، مشيرًا إلى أن أفراد أمن المطار اشتبهوا في الرجل بسبب إصابات في وجهه، وسلوكه المريب.
وأكدت وزارة الخارجية في لندن ما صدر من تعليق للمفوّض السامي البريطاني (السفير) كريستيان تيرنر، الذي ظهر على مواقع إعلامية على الانترنت من دون تقديم المزيد من التفاصيل.
أصل صومالي
وقالت صحيفة (ديلي ميل) اللندنية الأربعاء إن بريطانيًا من أصل صومالي (35 عامًا) اعتقل في مطار جومو كينياتا في نيروبي بينما كان يحاول مغادرة كينيا على رحلة للخطوط الجوية التركية. ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية التعليق على التقرير واكتفى بالقول إن السلطات البريطانية على علم باعتقال بريطاني في العاصمة الكينية، وجاهزة لتقديم المساعدة القنصلية.
وكان مصدر في وحدة شرطة مكافحة الإرهاب الكينية قال لـ(رويترز) إن مواطنًا بريطانيًا من أصل صومالي اعتقل بعدما فاتته رحلته في مطار نيروبي، ويجري الآن استجوابه. ولم يذكر مزيدًا من التفاصيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرجل لفت الانتباه في المطار بسبب كدمات في وجهه، وكان يرتدي نظارات داكنة، ويتصرف بشكل مريب. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كينيين أن جواز سفر الرجل البريطاني بدا سليمًا، ويحمل تأشيرة كينية، رغم عدم وجود ختم يشير إلى متى وكيف دخل البلاد.
وأوضحت الصحيفة أيضًا أن الرجل يخضع للاستجواب حول ما إذا كانت الإصابات في وجهه حدثت خلال زيارة للصومال في الآونة الأخيرة.
تحقيقات جنائية
إلى ذلك، قال وزير الداخلية الكيني جوزيف أولي لنكو في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء إن بلاده بدأت تحقيقًا جنائيًا في أدلة الطب الشرعي، بمساعدة من الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا ودول أخرى، في الهجوم الذي وقع في مطلع الأسبوع على مركز تجاري في العاصمة نيروبي.
وقال quot;انتقلنا إلى المرحلة التاليةquot;، مضيفًا أن أجهزة شرطة من ألمانيا وكندا وكذلك الشرطة الجنائية الدولية (الأنتربول) تساعد أيضًا على التحقيق. وقال إنه لا يتوقع ارتفاع عدد القتلى، الذي يقدر الآن بنحو 72 قتيلا، ارتفاعًا كبيرًا، لكنه توقع العثور على جثث أخرى لمهاجمين قتلوا في العملية.
وأسفر الهجوم على مركز quot;ويست غيتquot; عن مقتل 61 من المدنيين، إضافة إلى ستة من أفراد الأمن، بحسب ما أعلن الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، مساء الثلاثاء، مشيرًا إلى أنه سقط خمسة قتلى من العناصر المسلحة، فيما اعتقلت قوات الأمن 11 من المشتبه فيهم.
بحث عن إجابات
وما زال المحققون يحاولون البحث عن إجابات لكثير من التساؤلات حول الهجوم، الذي تبنته حركة quot;الشباب المجاهدينquot; الصومالية، على المركز التجاري، السبت الماضي، والذي استمر أربعة أيام، فيما يُعتقد أن بعض الأسئلة قد لا يتم التوصل إلى إجابة عنها.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المسلحين، وبينهم أجانب من جنسيات مختلفة، الذين هاجموا مركز quot;ويست غيتquot;، وقاموا باحتجاز عشرات الرهائن، رفضوا quot;التفاوضquot; مع الأجهزة الأمنية، كما لم يطلبوا اصطحاب رهائن معهم، بل إن quot;هدفهم الأساسي كان القتلquot;.
وكان مسؤول أمني كيني قال: quot;لن نعرف أبدًاquot; ما الذي كان يفكر فيه quot;الإرهابيونquot; الخمسة القتلى، بمن فيهم امرأة مجهولة لم يتم التعرف إلى هويتها بعد، مشيرًا إلى أنه من المبكر جدًا الجزم بأنها البريطانية سامانثا لوذوايت، المعروفة بـquot;الأرملة البيضاءquot;.
























التعليقات