يبدو أن مغنيتي فرقة quot;بوسي رايوتquot; الروسية خرجتا مشاغبتين جدًا، فقد صرّحتا أن السجن قوّاهما، ولن تسكتا عن الحال السيئة التي وصلت إليها روسيا.


فريق quot;بوسي رايوتquot;، الذي حوّل امرأتين شابتين إلى رمز للثورة بين ليلة وضحاها، أحدث ضجّة كبيرة في الأوساط الروسية طوال العام الماضي. فبعدما دفعت ماريا أليوخينا (25 عامًا) وناديجدا تولوكونيكوفا (24 عامًا) ثمن معارضتهما الغنائية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسجن في ظروف قاسية، خرجتا أقوى من ذي قبل، إذ تقولان إن التجربة جعلتهما أكثر جرأة.

دعم عالمي
سجنت ماريا وناديجدا 21 شهرًا في أحد السجون الروسية المخصّصة للنساء، والمعروفة بسمعتها السيئة، بعدما نظمتا احتجاجًا في كاتدرائية موسكو، اعتبرته السلطات إهانة للمقدسات الدينية، ثم خرجتا بموجب عفو، لتقولا إن السجن جعلهما أكثر جرأة للتحدث بقوة أكبر ضد بوتين، بسبب الدعم العالمي الذي حصلتا عليه.

في مقابلة مع صحيفة quot;نيويورك تايمزquot;، قالت الشابتان إن الخوف من السجن لم يعد يطاردهما، حتى إنهما تفكران بالترشّح لمناصب سياسية في روسيا في يوم من الأيام.

ودعت أليوخينا وتولوكونيكوفا إلى الاحتجاج وتنظيم التظاهرات في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي توشك أن تبدأ في سوتشي. وأعربتا عن إعجابهما بحركة الاحتجاج السياسي في أوكرانيا، على أمل أن تنتقل عدواها إلى روسيا.

وقالت ماريا أليوخينا للصحيفة ردًا على ما إذا كان السجن قد أخاف روحها الثائرة: quot;ما حدث هو أن الدعم الدولي الذي حصلنا عليه جعلنا أكثر حرية وقوة، على الرغم من أننا كنا وراء القضبانquot;. وأضافت: quot;من السخف الحديث عن أن السجن غرس الخوف في نفوسناquot;.

وضع روسيا أسوأ
من جهتها، قالت ناديجدا: quot;هذا بالتأكيد ليس الوقت المناسب لنخاف، فأثناء وجودنا وراء القضبان طوال عامين، صار الوضع في روسيا أسوأ بكثير مما كان عليه، وبما أننا لم نسكت عمّا كان يحصل في الماضي، فبالتأكيد لن نسكت حيال ما يجري اليومquot;.

الشابتان وصلتا إلى نيويورك في إطار جولة دولية، شملت محطات عدة في آسيا وأوروبا، منذ الإفراج عنهما يوم 23 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، بموجب عفو، ينظر إليه على نطاق واسع كوسيلة اعتمدها بوتين للحدّ من الانتقاد الذي تتعرّض له روسيا خلال الأولمبياد.

يشار إلى أن حبس ناديجدا وماريا بتهمة إثارة الشغب والتحريض على الكراهية الدينية جعل منهما رمزًا عالميًا لحقوق الإنسان والحرية في روسيا. ومنذ الإفراج عنهما، تعهّدت الشابتان بتعزيز الحركة النسائية والمطالبة بحقوق مثليي الجنس، وتحسين معاملة السجناء والمطالبة بمزيد من الشفافية في النظام السياسي الروسي.