السيد مسؤول الصفحة الثقافية في جريدة إيلاف المحترم
بعد التحية وفائق التقدير
طالعت صباح هذا اليوم موضوعا عن رواية عنوانها quot; تحت سماء كوبنهاغنquot; وقد لفت نظري أن مراسل صحيفتكم الغراء إيلاف أورد العبارة التالية quot; السيدة... تؤسس لأدب اغترابي عراقيquot; وهذا حكم مغلوط يثبت خطأه الواقع الأدبي وفق المعطيات التالية:
في عام 1990 صدرت لي رواية عنوانها الشمس تقتحم مدينة الثلوج بطلها عراقي لاجيء وبطلتها دنماركية البطل ينهار ويهوي على بطن صديقته باللكمات حين يعرف أنها حامل فربما تلد أنثى تنام في المستقبل مع أي صديق وهذا يدل على عدم تخلص البطل من مخلفاته الشرقية التي تعيش في داخله وقد تم تدريس هذه الرواية في معهد الاستشراق في كبنهاغن معهد كارستن نيبور من قبل المستشرقة لينه والرواية موجودة في مكتبة بلو كوردن blAring; gAring;rden bibliotek ومنها نسخة في مكتبة الاستشراق والمكتبة الملكية والطلبة الذين درسوها وناقشوها موجودون الآن منهم عراقيون ودنماركيون وقد وعدتني السيدة مي شلبي أمينة المكتبة أن تجمع المحاضرات وترسلها لي في أحد الأيام لأقوم بترجمتها إلى العربية،وهناك أيضا مقال حول الرواية نشرته جريدة المؤتمر اللندنية.
قبل هذا نشرت لي صحيفة البولتكن وهي أوسع الصحف انتشارا قصة قصيرة اغترابية عنوانها الصمت ثم نشرت لي صحيفة يولاند بوست قصة قصيرة بعنوان النهاية.
في العام 1995 نشرت مجموعة روايات قصيرة quot; آخر رحلة للسندباد، المنسي، عزيز ي درويش، البهلولquot;وهي روايات اغترابية كتبتها عام 1991 ابدت إحدى المستشرقات الألمانيات إعجابها بتوظيفي شخصيات التراث فيها ضمن رسالة موجهة إلى الباحث الأستاذ جليل العطية والروايات موجودة في مكتبة بلو كوردن أيضا.
في العام نفسه نشرت دار الكنوز لي ثلاث روايات قصيرة من أدب الخيال العلمي وهي مزج بين الواقع والخيال العلمي والاغتراب تلك الروايات تحدث عنها الدكتور صلاح نيازي عبر إذاعة ال بي بي س وعن موضوعها الجديد الممتزج بين الواقع والخيال والخيال العلمي والزمن.
أضف إلى ذلك أن جامعة القاهرة عقدت ندوة حول أدب المهجر تحدث فيها أكاديمي مشهور عن مرحلتنا الحالية فوضعني على رأس رواد هذه المرحلة والندوة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط وصحف أخرى منها الأهرام والراية القطرية يمكنكم الرجوع إليها.
وهناك روايات وقصص الخيال العلمي التي صدرت عن دار شمس في القاهرة لي هذا العام بعنوان quot; روايات من الخيال العلميquot; وهي مزج بين الخيال والاغتراب والخيال العلمي والصحف التي نشرت عن الكتاب وضعت لي لقبا quot; رائد أدب الخيال العلمي في المهجرquot; ومن ضمنهم مراسلكم في القاهرة السيد محمد عمر، وأنا حين أذكر ذلك فإنني أذكره ليس من باب التبجح بل كشفا للحقيقة فهناك العشرات مثلي ممن هاجروا في نهاية السبعينيات واسسوا لأدب اغترابي أما أن... فتلك هي الماساة.
من هذا نستنج إن مراسلكم لم يزر أية مكتبة في كوبنهاغن ولم يطلع على حقيقة الأمر ولم يكلف نفسه زيارة قسم الاستشراق والبحث في المكتبة الملكية وربما هو لايتحدث الدنماركية بصورة مقبولة والحق أقول إن هناك من حاول إلغاء الحقائق الثقافية في العراق لدوافع مختلفة فلم يكتف بذلك بل حاول أن يحذف ثقافة المهجر من حيث لايعرف أن الحقائق الفنية لاتغيب وإن مايقوله ذوو الاطلاع المحدود لايعتد به من الناحية العلمية ولكم فائق التقدير.
د قصي الشيخ عسكر
نوتنغهام
- آخر تحديث :






التعليقات