قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بعض العرب لم يتمكنوا من فهم ما يحدث فى ليبيا واصبحوا يقارنون حالة ليبيا بحالة العراق و فلسطين وهناك من تحدث عن عودة الاستعمار والاطماع فى النفط، هولاء الاخوة معذورون لان الحالة الليبية فريدة من نوعها و ما يقوم به القذافى يفوق ما يمكن ان يتصوره اى عاقل. اما السياسيون العرب فقد فهموا القذافى فهما جيدا و تجسد فهمهم هذا فى القرار الجرئ لجامعة الدول العربية الذى يثمنه الليبيون ويعبر عن تضامن الشعوب العربية مع اخوانهم الليبيين.

لقد استبق القذافى الثورة الليبية المباركة بالاجتماع بشيوخ القبائل والاعيان و هددهم بالعقوبات الجماعية لمن يتظاهر او يخرج الى الشارع من الشعب وان اللجان الثورية و الامن سيسحقون كل من يتظاهر و ستغتصب نساؤهم وتهدم بيوتهم، لم تخد هذه التهديدات على محمل الجد واعتبرت نوع من التخويف و الهراء الذى تعود الليبيون عليه.

كونى شاهد عيان، والله على ما اقول شهيد فان المتظاهرين الذين خرجوا فى بنغازى لم يحملوا الا قنانين المياه فى ايديهم طيلة الايام الخمسة الاولى للتظاهر. وقد استخذمت كتائب القذافى منذ اليوم الاول الرصاص الحي كمحاولة للقضاء على هذه الثورة فى مهدها، وقد كان استخدام السلاح مفرطا حيت ضرب المتظاهرون بالرشاشات المضاده للطائرات، ترافق مع اجتياح البيوت و النهب و الترويع، فلم يترك خيار للمتظاهرين الا حمل السلاح للدفاع عن النفس و العرض.

تتوالى الاحداث وينفذ القذافى تهديداته و يسحق اسر كاملة و تغتصب النساء وتهدم البيوت على ساكنيها بشكل منظم و ممنهج و تصل به الجراه الى هدم و تجريف مسجد الشهداء بمدينة الزاوية بعد نبش القبور و حمل رفات الشهداء الى جهة غير معلومة. يقاتل القدافى الليبين بواسطة مرتزقة افارقة واوربيون، اعترف اسراهم بانهم اومروا بانتهاك الحرمات و قد وجدت عوازل ذكريه و اقراص الفياقرا فى ملابس قتلاهم بمدينة اجدابيا.

المتتبع لخطابات القذافى فى بداية الثورة لابد ان يلاحظ انه لم يخفى نوياه حيت توعد ان يقاتل شعبه بملايين من خارج ليبيا وانه لن تاخده بهم شفقة ولا رحمة.
ان ما فعله و يفعله القذافى ليس له سابقة فى التاريخ، فقد فاق فى وحشيته التتار عند دخولهم بغداد والاسرائيلين عند اجتياحاتهم للمدن العربية. فماذا تتوقع بعض النخب العربية منا فعله؟. هل يلام من اغتصبت نساؤه وهدم بيته وقتل ابناه على التحالف مع القوى الغربية؟ الم يقل تشرشل ابان الحرب العالمية الثانية انه على استعداد للتحالف مع الشيطان لحماية بريطانيا، كما اننا لم نسمع عن اعتراض هذه النخب على استجلاب القدافى للمرتزقة، ام انهم لا يندرجون تحت مسمى الجيوش الاجنبية.

د. عبدالناصر المغربي
اكاديمي ليبي بنغازي ليبيا