قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


في خطوة غير مسبوقة صوَت البرلمان العراقي على قانون حماية الصحفيين ,بعد جدل ونقاش طويل,وبذلك فأن القانون ألان على مائدة الهيئة الرئاسية من اجل التوقيع على بنوده للبدء بالعمل به.

لست هنا بصدد مناقشة فقرات القانون الذي قد يبدي الإخوة الصحفيين الكثير من الملاحظات حوله والذي انتظر طويلا لكي يرى النور بعد مروره من بين أحشاء البرلمان الذي يمر من أصعب مراحله نتيجة التجاذبات بين الكتل السياسية..لكننا نحاول من مقالنا هذا تسليط الضوء على العوامل الأساسية التي تساعد على تطبيق هذا القانون على واقع الأرض.

الإعلام في العراق بكل أفرعه شهد انعطافة مهمة في نشر ثقافة التوعية بين المواطنين لا سيما بعدما طرأ تغيير في الحكم السياسي في البلاد,حيث كان الإعلام في السابق تحت سلطة رجل واحد وألان فقد شق الإعلام طريقا أخر رغم انه يروج في بعض الأحيان الأفكار السياسية الحزبية لكنه استطاع أن يفرض نفسه كحامي لحقوق الشعب في الكثير من الأحيان رغم انه لحد ألان لا يستطع فرض قوته على المجريات السياسية.

بعدما أصبح الإعلام الالكتروني زعيم وسائل الاتصال والذي يسمى في عصرنا هذا بـ(السلطة الرابعة) حدث تطورا ملحوظا في تعامل الحركات السياسية والمدنية وحتى الشعوب معه..حيث استطاع الإعلام وخصوصا في الدول التي تقوم على أساس الديمقراطية الحقيقية إن تغير حكومات عبر الإخبار المنشورة عبر الصحافة المرئية والمسموعة.

هناك حقيقة لا يستطيع المرء إخفائها وهو إن القوانين هي التي تنظم أسلوب عمل المؤسسات الدولة والإفراد ويزيد الأمر تفاؤلا إيمان الأشخاص والشعوب بضرورة أسادة لغة القانون في المجتمعات الحديثة.

بالعود إلى حدث تصويت البرلمان على قانون حماية الصحفيين,حيث يحتاج الى ضمان لتطبيق هذا القانون في البلاد بعدما نرى سيطرة القوات الأمنية على ساحة الإحداث في العراق,والمعلوم ان القوات الأمنية لا تبدي أية مرونة خلال تعاملها مع الصحفيين الذين بدورهم يحاولون تغطية الإحداث..والبيانات التي تصدر من المؤسسات المدافعة عن حقوق الصحفيين دليل واضح على مدى التعامل السيئ لهذه القوات.

هذا علينا مرور من إمكانية تعامل المؤسسات الحكومة مع هذا القانون لان بنود هذا القانون يفرض على هذه المؤسسات على أهمية إبداء شفافية المطلقة حول نشر نشاطاتها ومعوقاتها عبر أقلام الصحفيين.

تشريع القوانين ليس مهما بقدر رؤية الخطوات التي تؤيد تطبيقها من خلال إبداء جميع الجهات المعنية المرونة خلال تعاملها مع الجهة التي شرعت القوانين لأجلها للتنظيم عملها وهذا ما يثبتها الأيام القادمة.