قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الذي يعرف عن حكومة العراق الحالية لابد له أن يعرف أنها تخوض حرباً جهادية بضمانات عفا الله عما سلف، يتم على ضوئها ألافراج عن زمر الخلافة الأسلامية وقطيع مجاهديها من معوجي الأدمغة وإطلاق سراحهم الى شوارع العراق.&
الحكومة الحالية في حرب مع ذاتها وإيمانها بمعتقداتها وتقود نفسها الى الأحتضار المجتمعي وهي ترى في هذه الحرب التي ألحقت كل الأضرار بشعب العراق "عدالة حكم القدر" وتشنها مع وضد إدارتها، مع شخصياتها، مع شيوخ عشائرها ونوابها ومجالس علمائها وفتاويهم ووعاضهم من رجال الدين والقبول بدخول العاهات والأمراض التي تُعرض على الناس في الفضائيات كأنها عقوبات إلهية مفروضة على ماسلف في التاريخ.
&
بقيت حرب العراق جهادية في شوارع مُدن وقصبات العراق بعد حرب 2003. وبقيت المهمة الأولى للحكومة بالجهد الأميركي التخلص من الأرهاب الجهادي الذي وظفَّ كل عاهات جهد رعاياه وعناصره في خلايا عصابات تحارب وجود الدولة العراقية وإحلالها بدولة الخلافة، وتحدى هذا الأرهاب كل مقومات المجتمع بقطع الرؤوس وهدم أماكن العبادة وتفجير المساجد والأسواق وحرق كنائس مسيحية تاريخية والطعن بمبدأ المواطنة والتعايش القومي والمذهبي بتشكيل مليشيات وحركات جهادية بقناعة شخصيات عراقية وعقيدة ضباط عراقيين تغلغلت أفكارهم الى مراتب القوات المسلحة وأفسدتها وقسّمتها الى أجزاء وشضايا وكتل وفكت أرتباطها الوطني وأبدلته بالأرتباط الجهادي الأسلامي لدولة الخلافة التي أكلت من هيكل الدولة خلال العشر سنوات الأخيرة.
&
بتاريخ 24 كانون الثاني يناير 2015، أفرجت الحكومة العراقية تحت الضغط العشائري والمذهبي عن 7862 ‏معتقلا من ضمنهم ‏‏1291 متهماً وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب،وهو القانون ‏الذي تدعو قوى عراقية سنية بالغائه وكان من بين مطالب الاحتجاجات التي ‏شهدتها المحافظات السنية العراقية و الأنبار بالأخص. وعلى ضوء هذا الأفراج صرح ‏المتحدث الرسمي للسلطة ‏القضائية الاتحادية بالقول ((إن محاكم البلاد أفرجت في الشهر ‏السابق عن 7862 موقوفاً، وأن ‏هذه ‏الأعداد تشمل موقوفين كانوا في(( مرحلة التحقيق ‏والمحاكمة)).&
&
إطلاق سراح هذه المجموعة بضمانات "عفا الله عما سلف" والأرتباط الجهادي لبعض المسؤولين في الحكومة العراقية بها هو تتويج الأرهاب وأدخال العراق في حرب جهادية مقابل حروب جهادية، ووصفها البعض بصواب الرأي والخطوة المباركة. ‏
&
تشهد العاصمة بغداد، بين الحين والاخر، سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة، إضافة الى هجمات متفرقة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة منها، و تسفر عن سقوط المئات من القتلى والجرحى، وتتوالى توسلات عراقية من رئيس الوزراء الى رئاسة الجمهورية الى سلطة النواب ‏التشريعية الى الغرب الأوروبي والأمريكي لنجدة العراق تزويد قواته المسلحة بالأسلحة والعتاد والأسراع في تسليمها لمحاربة ارهاب داعش وزمر القتلة المسيطرة على مساحات واسعة من أرض العراق، وفي نفس الوقت تطلق سراح ‏أعتى القتلة المجرمين الى الشوارع بضمانات عدم العودة الى حمل السلاح وربط أحزمة التفجير وعدم الأنضمام الى ‏مجموعات جهادية مع علمها بأنهم سيشاركون هذه المجموعات حال عتقهم من السجون. واللوم كل اللوم في قرار العفو عند المقدرة يقع على حكومات العراق المتعاقبة وعدم نجاح الحكومة العراقية الحالية في ‏إخماد هذه العناصر الأرهابية ووأد نشاطها التخريبي نظراً لوقوف شخصيات عراقية الى جانبها كما رأينا في أعتصامات الأنبار وأحداث الموصل، ‏وإستمرار هذه الشخصيات بالكلام المتهور والحديث بكل صلافة وحقد عن حقوق الزمر ‏الجهادية من القتلة وتضغط وتبتز القضاء العراقي لأطلاق سراح المدانين منهم في تناقض ‏لامثيل له في الأعراف الدولية. ‏
&
وبهذا يختلف القضاء العراقي عن القضاء الدولي في تعريفه للعدالة وحماية المقدسات، ومحاربة الأرهاب ‏وزج القتلة في السجون ونتبينه في أطلاق سراح 7862‏ شخصاً. ونتبين هذا الأختلاف في الوساطة والضغط والتهديد والأبتزاز والتعليل الكاذب وطرح التفسير الأعلامي الهزيل المقبول الذي ‏لايمت للحقيقة بأي صلة. فكيف نتمنى ونستطيع القول إن شعب العراق سيحصل على السلام والأمان والأستقرار بعدما أفرجت الحكومة " بضمانات " عن آلالاف من القتلة المجاهدين الى شوارع العراق؟ ‏
&
وزير الخارجية إبراهيم الجعفري خلال مقابلته السفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز أخبره ((أن العراق بحاجة الى الدعم اللوجستي والمعلومات الاستخبارية)).
& أي معلومات إستخبارية مطلوبة بعد أفراج حكومته عن ‏7862 ‏معتقلا في مخالفة صريحة لروح القضاء بإطلاق سراحهم خلال مراحل التحقيق ‏والمحاكمة، ومنح القوة لداعش بدفع طاقة بشرية مباشرة لها و لمنظمات الارهاب وتزويدها بالقتلة المأجورين !!!؟ ‏
&
أعوجاج الأدمغة هي ضمانات التي قدمها المُفرج عنهم وحلفهم اليمين بعدم العودة الى زمر الخلافة كتلك التي قدمها البغدادي بعد إطلاق الحكومة العراقية له والقبول بحكم القدر لحرب شعب العراق ‏ضد حركات الجهاد والخلافة وأمراء التفجير الأنتحاري العقائدي.
&
&
باحث وكاتب سياسي&