إيلاف تختتم حلقات رمضان والرياضة ( 8 ndash; 8 )
رمضان رياضي في لبنان رغم الحرب والدمار

إقرأ في حلقات quot;إيلافquot; عن رمضان والرياضة

الفلسطينيون يقبلون على متابعة الرياضة في رمضان

صيام اللاعبين المسلمين يثير جدلا واسعا في أوروبا

شباب ليبيا يستمتع ببطولات البلستره في رمضان

البطولات الرمضانية المصرية أشد جذباً من الرسمية

البطولات الكروية الإماراتية تتفاعل رمضانيا

الرياضة تفرض نفسها على رمضان التونسيين

الرياضة السعودية عادت إلى توهجها في رمضان

المغاربة شعب رياضي خلال شهر رمضان

إيلاف وحلقات رمضان والرياضة

غدير غزيري من بيروت : رغم الحرب والدمار الذي لحق بلبنان وحصد الأخضر واليابس إلا أن الرياضة التي تأثرت بشكل كبير بقي بريقها ولمعانها حاضرا وبقوة في الأجواء الرياضية اللبنانية في شهر رمضان المبارك الذي سيودعنا. وتنوعت متابعة الرياضة في رمضان ما بين المتابعة اليومية للبطولات المحلية التنشيطية، والمشاهدة الدورية للمباريات والدوريات الأوروبية.

وفي الوقت الذي غابت فيه المسابقات والبطولات الرسمية الرياضية في مختلف الألعاب عن الحضور الرمضاني سوى مناسبتين اثنتين، كانت الأمسيات الرياضية في البطولات التنشيطية التي دأبت على تنظيمها هيئات ومؤسسات رياضية لبنانية على اختلاف مشاربهـا حاضرة بقوة، وهي التي تجد قبولاً وحضورا رياضيا لافتا من قبل الجماهير الرياضية التواقة لمتابعة ومشاهدة المباريات الرياضية .

وعوضت الأمسيات الرمضانية التي أقيمت خلال الشهر الفضيل، جزءا يسيرا من الأنشطة والمسابقات الرياضية الرسمية التي يتوق اللبنانيون بأن تستأنف خلال الفترة المقبلة، وهو ما بدا يلوح بالأفق من خلال تصريحات معلنة من قبل مسؤولي الرياضة اللبنانية.

ويجد اللبنانيون يوميا إما بعد صلاة العصر أو التراويح أنفسهم أمام فرصة مواكبة ومتابعة لمثل هذه الأحداث الرياضية في أيام شهر رمضان المبارك، وهذا ما تجسد فعليا في هذا الشهر الكريم الذي وجد فيه اللبنانيين مناسبة ملائمة لإعادة الروح للملاعب مجددا بعد فترة توقف قسري طويلة جراء الحرب الاسرائيلية عليهم، إلى جانب الأوضاع السياسية الساخنة هناك.

وتسابقت الأندية والهيئات الرياضية المختلفة من منذ بداية الشهر الفضيل لتنظيم مسابقات وبطولات رياضية مختلفة على صعيد الألعاب الرياضية ، وإن كان نصيب الأسد لرياضي كرة القدم وكرة السلة ، حيث أقبلت الجماهير الرياضية بكثافة على هذه البطولات التي يجدون فيها متنفسا للتخفيف عنهم في ظل ظروف صعبة وقاسية تمر بها لبنان.

جمهور لبناني يتابع إحدى النشاطات الرياضية الرمضانية
وعقب صلاة التراويح يتقاطر اللبنانيون صوب الملاعب والصالات الرياضية من أجل متابعة ومشاهدة المباريات الرياضية التي تخفف عنهم ولا بشكل يسير في ظل تفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية، التي فرضت واقعا جديدا عليهم، لكن ذلك لم يمنع الجمهور الرياضي من التأقلم مع الواقع الرياضي المحلي رغم غياب الأحداث الرسمية.

وإذا قدر لك ومررت بجوار صالة رياضية أو استاد كرة قدم ، فقد تسمع حينها الصيحات والآهات لتشجيع فريق أو آخر، بل أبعد من ذلك حين تجد بعض الشوارع الرئيسة أو حتى الفرعية منها قد تكون فارغة نسبيا بعد ذهاب الغالبية من الناس إلى الملاعب للترفيه عن أنفسهم.

ويشكل الأطفال والصبية السواد الأعظم من الحضور الجماهيري الكبير للمباريات الرياضية، حيث يمكنك أن تلحظ وقبل أكثر من ساعتين من موعد انطلاق المباريات، عدد كبير منهم يتواجدون في الملاعب الرياضية لأخذ أماكنهم من جهة، وإستغلال الملاعب لممارسة هوايتهم المفضلة من جهة أخرى.

وتحظى المسابقات والبطولات العربية والدولية بمتابعة قوية لدي اللبنانيين، وذلك بالتوازي مع متابعة البطولات والمسابقات المحلية الرمضانية، حيث يجتمع الكثير منهم في أمسيات رمضانية ليلية لمتابعة الدوريات العربية والأوروبية، إلى جانب متابعة التصفيات القارية المؤهلة للبطولات الكبرى.

ويعتبر مراقبون ومتابعون للشأن الرياضي اللبناني أن العودة الملموسة والإقبال الملحوظ للجماهير الرياضية على متابعة البطولات الرياضية ستكون عاملا مساعدا لعودة النشاط الرياضي إلى لبنان، خصوصا بعد نية الاتحادات الرياضية اللبنانية أعادة عجلة الأنشطة الرياضية الرسمية للواجهة.

لقطة من مباراة النجمة والمحرق التي اقيمت بملعب كميل شمعون
وخلال شهر رمضان المبارك ، احتضنت لبنان مناسبة رياضية رسمية هي الأولى، وهي مباراة النجمة مع المحرق البحريني في ذهاب نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والتي انتهت بفوز الفريق البحريني بهدفين لهدف، في المباراة التي أقيمت على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، علما بأن النجمة ودع البطولة إثر خسارته في مباراة الاياب في البحرين بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليفقد فرصة التأهل للنهائي.

وستكون مباراة الأنصار اللبناني والقادسية الكويتي التي ستجري يوم غد الاحد ضمن مباريات دوري ابطال العرب هي المباراة الرسمية الثانية التي ستقام في شهر رمضان ، حيث سيحتضنها ملعب بيروت البلدي ، علما بأن القادسية الكويتي كان قد فاز ذهابا 2-1 في الكويت.

يذكر أن الأحداث الرياضية الرسمية ستعود إلى لبنان عقب شهر رمضان المبارك، حين يستضيف لبنان تصفيات كأس العرب الشهر المقبل، إلى جانب البطولة العربية الثامنة عشرة لكرة الطاولة، وماراثون بيروت، وبطولة ألعاب القوى العربية، وغيرها من الأنشطة الرياضية الرسمية المحلية والعربية أيضاً.