محمـد علي الجعـفري
&
&
- إن الديمقراطية تمثل للبعض دواء مر وسم قاتل يصعب عليهم تذوقه-
&
- إن الديمقراطية تمثل للبعض دواء مر وسم قاتل يصعب عليهم تذوقه-
&
&
&في البدء من تحية الأستاذ سعد قرياقوس على فزعته لزميله المهتار، فلم يتوانى الرجل في الرد بدلا" عن زميله وكأننا في " حرب عصابات "، مع أن الوضع لا يتعدى كونه تبادل أفكار أكثر منه الدخول في أسقاطات لا نهاية لها.
وأهمس في أذن الأستاذ قرياقوس وأقول بأن الذي عليه الاعتذار هو كل من أخطأ بحق الشعب العراقي ووقف مع النظام الصدامي البائد وسانده وأن كان ذلك بشطر كلمة، أو فضل الصمت والحياد، فأنتم جميعا يا من سكتم ولم تدينوا مقابرنا الجماعية، ولم تنصفونا ووقفتم في صف الجلاد على حساب الضحية....، أنتم مطالبون بالاعتذار قبل غيركم.
على أية حال نعود الى قضينتا الرئيسية "قضية الصياد"، وهي بلا شك قضية الساعة، فكما كتبت في المرة الماضية بأن السيد كوفي عنان قد وجه الدعوة لحضور الجلسة الطارئة لمجلس الأمن لأعضاء الجامعة العربية المحترمين أو من ينوب عنهم في حال تعذر حضورهم، لمناقشة تداعيات قضية الصياد، ولكن لصعوبة الظرف الذي يمر به مجلس الأمن اليوم وأعضاءه حيث تعود مرة أخرى القضية العراقية ملتهبة لتقسم العالم الى "فسطاسين"، و نزولا عند طلب السيد قرياقوس فأن "الفسطاسين" هذه المرة كنا واحد مع "الاحتلال" والآخر ضده، لذا فقد أجل النظر في " قضية الصياد " الى أشعار آخر.
أن كل ما حدث ويحدث لم يوقض العقل العربي من سباته، بل وجد في ذلك الخدر الوسيلة الوحيدة في الهروب من الواقع الذي يعيشه، فلم تكن هنالك محاولات جادة للتفكير والاستفادة مما جرى، و العمل على تلافي الأخطاء وبلورة تلك التجارب بما يضمن خلق عملية التجدد والاستمرار والانفتاح على العالم الخارجي، ولكي لا نكون حبيسي الماضي ، فقد أخذ التجديد عند البعض منحنا" آخر فنراهم بدلا" من العمل على توعية الجيل الجديد وتثقيفه وإرساء مبادئ الديمقراطية في المجتمع من اجل الوصول الى مجتمع مدني راق، نراهم أخذوا يعيدون نفس تجارب الماضي تلك ولكن بأساليب جديدة تتلاءم مع الأحداث والمتغيرات التي فرضتها الظروف الآنية.
أن السكين ذو الحدين التي يحمل أولئك المثقفون العرب والمحسوبون على العروبة، والذين لا يتوانون عن تزوييق صورة النظام الصدامي وأعوانه، سوف لن يصيب الآخرين فقط بل سوف يصيب حاملها أيضا" وتلك هي المأساة، أن كل الذي حدث ويحدث لم يوقض العقل العريي من سباته صحيح، بل وجد في ذلك الخدر الذي يغرقه في عالم من الخداع والسراب القومي والإسلامي خير وسيلة للهروب من واقعه الذي يعيشه اليوم.
أن التغيير الشامل الذي حصل في العراق و هز العالم العربي وعروشه الخاوية جعل الكثير من الأنظمة العربية وعلى وجه الخصوص الدكتاتورية منها تحسب ألف حساب لخطواتها القادمة خوفا" من أن يصيبها ما أصاب النظام البائد في العراق هذا من جهة، أما من جهة أخرى فقد أصبح البعض من المثقفين العرب وأخص تلك الفئة من القوميين العرب، جعلتهم يعادون كل ما يصب في مصلحة الشعب العراقي، ومن شأنه أن يرتقي به ويجعله في المستوى الذي يليق به كشعب تمتد جذوره في أعماق التأريخ..
لقد كان تحرير العراق وإنقاذه من النظام البعثفاشي يعتبر من أهم التغييرات التي شهدها عالمنا المعاصر، ومنذ أكثر من نصف قرن فأن عالمنا العربي يعيش أرهاصات التغيير فقد جربت كل الوصفات السياسية الجاهزة من اشتراكية و استبداد وديمقراطية منقوصة ولم تجدي نفعا، لذا كان يتوجب على حركات التحرر الوطنية أن تضطلع بدورها، من أجل التحرر من القوى الجاثمة فوق صدور الشعوب والمتمثلة بالأنظمة الدكتاتورية وسلاطين القصور.
أن حركات التحرر الوطنية في كل بقاع العالم هي محل تقدير و إعجاب من قبل الجميع ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك وينكر حقها في المقاومة، وما من شعب من الشعوب التي ترزح تحت نير الاحتلال الأ وكانت حركاتها الوطنية على رأس الساعين لإنهاء ذلك الاحتلال ولنا من الأمثلة الكثير الكثير......، ولكن الغريب كل الغرابة أن ترتدي المقاومة الوطنية لباس الإرهاب و يتقمص شخصياتها الوطنية " الخوارج " الذين خرجوا من ملة الإسلام، فأول شيء فعلوه هو توجيه حرابهم ضد أبناء البلد قبل المحتل.
أما المقاومة التي يتحدث عنها البعض ويطبل ويزمر لها محاولا" التشبث بها بعد أن خسر ما خسر ، فأنها وضمن " التجربة العراقية "، تمثل الرموز التالية:
وأهمس في أذن الأستاذ قرياقوس وأقول بأن الذي عليه الاعتذار هو كل من أخطأ بحق الشعب العراقي ووقف مع النظام الصدامي البائد وسانده وأن كان ذلك بشطر كلمة، أو فضل الصمت والحياد، فأنتم جميعا يا من سكتم ولم تدينوا مقابرنا الجماعية، ولم تنصفونا ووقفتم في صف الجلاد على حساب الضحية....، أنتم مطالبون بالاعتذار قبل غيركم.
على أية حال نعود الى قضينتا الرئيسية "قضية الصياد"، وهي بلا شك قضية الساعة، فكما كتبت في المرة الماضية بأن السيد كوفي عنان قد وجه الدعوة لحضور الجلسة الطارئة لمجلس الأمن لأعضاء الجامعة العربية المحترمين أو من ينوب عنهم في حال تعذر حضورهم، لمناقشة تداعيات قضية الصياد، ولكن لصعوبة الظرف الذي يمر به مجلس الأمن اليوم وأعضاءه حيث تعود مرة أخرى القضية العراقية ملتهبة لتقسم العالم الى "فسطاسين"، و نزولا عند طلب السيد قرياقوس فأن "الفسطاسين" هذه المرة كنا واحد مع "الاحتلال" والآخر ضده، لذا فقد أجل النظر في " قضية الصياد " الى أشعار آخر.
أن كل ما حدث ويحدث لم يوقض العقل العربي من سباته، بل وجد في ذلك الخدر الوسيلة الوحيدة في الهروب من الواقع الذي يعيشه، فلم تكن هنالك محاولات جادة للتفكير والاستفادة مما جرى، و العمل على تلافي الأخطاء وبلورة تلك التجارب بما يضمن خلق عملية التجدد والاستمرار والانفتاح على العالم الخارجي، ولكي لا نكون حبيسي الماضي ، فقد أخذ التجديد عند البعض منحنا" آخر فنراهم بدلا" من العمل على توعية الجيل الجديد وتثقيفه وإرساء مبادئ الديمقراطية في المجتمع من اجل الوصول الى مجتمع مدني راق، نراهم أخذوا يعيدون نفس تجارب الماضي تلك ولكن بأساليب جديدة تتلاءم مع الأحداث والمتغيرات التي فرضتها الظروف الآنية.
أن السكين ذو الحدين التي يحمل أولئك المثقفون العرب والمحسوبون على العروبة، والذين لا يتوانون عن تزوييق صورة النظام الصدامي وأعوانه، سوف لن يصيب الآخرين فقط بل سوف يصيب حاملها أيضا" وتلك هي المأساة، أن كل الذي حدث ويحدث لم يوقض العقل العريي من سباته صحيح، بل وجد في ذلك الخدر الذي يغرقه في عالم من الخداع والسراب القومي والإسلامي خير وسيلة للهروب من واقعه الذي يعيشه اليوم.
أن التغيير الشامل الذي حصل في العراق و هز العالم العربي وعروشه الخاوية جعل الكثير من الأنظمة العربية وعلى وجه الخصوص الدكتاتورية منها تحسب ألف حساب لخطواتها القادمة خوفا" من أن يصيبها ما أصاب النظام البائد في العراق هذا من جهة، أما من جهة أخرى فقد أصبح البعض من المثقفين العرب وأخص تلك الفئة من القوميين العرب، جعلتهم يعادون كل ما يصب في مصلحة الشعب العراقي، ومن شأنه أن يرتقي به ويجعله في المستوى الذي يليق به كشعب تمتد جذوره في أعماق التأريخ..
لقد كان تحرير العراق وإنقاذه من النظام البعثفاشي يعتبر من أهم التغييرات التي شهدها عالمنا المعاصر، ومنذ أكثر من نصف قرن فأن عالمنا العربي يعيش أرهاصات التغيير فقد جربت كل الوصفات السياسية الجاهزة من اشتراكية و استبداد وديمقراطية منقوصة ولم تجدي نفعا، لذا كان يتوجب على حركات التحرر الوطنية أن تضطلع بدورها، من أجل التحرر من القوى الجاثمة فوق صدور الشعوب والمتمثلة بالأنظمة الدكتاتورية وسلاطين القصور.
أن حركات التحرر الوطنية في كل بقاع العالم هي محل تقدير و إعجاب من قبل الجميع ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك وينكر حقها في المقاومة، وما من شعب من الشعوب التي ترزح تحت نير الاحتلال الأ وكانت حركاتها الوطنية على رأس الساعين لإنهاء ذلك الاحتلال ولنا من الأمثلة الكثير الكثير......، ولكن الغريب كل الغرابة أن ترتدي المقاومة الوطنية لباس الإرهاب و يتقمص شخصياتها الوطنية " الخوارج " الذين خرجوا من ملة الإسلام، فأول شيء فعلوه هو توجيه حرابهم ضد أبناء البلد قبل المحتل.
أما المقاومة التي يتحدث عنها البعض ويطبل ويزمر لها محاولا" التشبث بها بعد أن خسر ما خسر ، فأنها وضمن " التجربة العراقية "، تمثل الرموز التالية:
أولا" : الجماعات العراقية وهي كالتالي:
أعضاء في حزب البعث المنحل، بقايا فدائيي صدام، عناصر من الحرس الجمهوري المنحل، مجموعة (أنصار الإسلام) الكردية إحدى فروع تنظيم القاعدة بزعامة الملاّ (أبو عبد الله الشافعي، مجموعة (الجماعة الإسلامية) الكردية بقيادة (علي بابير)، عناصر تنتمي إلى الحركة السلفية في العراق- مجرمون مدانون بتهم جنائية أطلق سراحهم من السجون قبل الحرب، شقاوات الأحياء والبلطجية ورجال العصابات، بعض الشباب المغرر بهم من فئة الأعمار بين الـ 16 و الـ 20 عام، بعض العاطلين عن العمل يُستأجرون للنشاط القتالي والتخريبي لقاء أجر محدد، بعض المستاءين من الوضع المعيشي، قطّاع طرق.
&
ثانيا" : الجماعات العربية التي دخلت للعراق وهي:
&فلول تنظيم القاعدة قدموا من أفغانستان عبر الحدود مع إيران، وكذلك من الأردن وفلسطين والسعودية وسورية ولبنان يتزعمهم الأردني (أبو مصعب الزرقاوي) ويُعرفون بالأفغان العرب، وهّابيون سلفيون قدموا من السعودية عبر الصحراء هربا من عمليات الملاحقة التي تقوم بها السلطات هناك، ومنهم من دخل العراق من الأراضي الكويتية، عناصر فلسطينية مقيمة في العراق لسنين عديدة تضررت نتيجة سقوط نظام صدام، عناصر عربية تنتمي لمجموعات إسلاموية سلفية جاءت من اليمن و السودان ومصر وسورية استضافها النظام البائد بأعداد كبيرة قبل اندلاع الحرب بقيت في العراق وانقطعت بها السبل، عناصر سلفية وهابية تنتمي إلى مجموعات مغاربية وجزائرية وتونسية مقيمة في أوربا سافرت إلى العراق مؤخرا ودخلت عن طريق سوريا، عناصر تنتمي إلى التيار القومي العربي تسللت من الأردن وسوريا إلى العراق بعد إسقاط النظام .
&* وبإمكانكم قراءة مزيد من المعلومات عن " المقاومة العراقية " على الرابط التالي :
&http://www.irqparliament.com/Art09C/Alaa-06.htm
ولن أستفيض أكثر من ذلك كي لا أطيل على القارئ الكريم، فسوف أختم بما نشر في** صحيفة الشرق الأوسط اللندنية حول أبطال " المقاومة العراقية " ورموزها :
((كان أسامة احمد عبد الرحيم اول من وصل الى مستشفى النعمان، والشخص الوحيد من بين ثلاثة شبان ظل على قيد الحياة حتى وصوله الى المستشفى. وقد ادى انفجار قنبلة الى بتر ساقه اليسرى فوق الكعب وساقه اليمنى عند الركبة. كان جسمه كله، عدا ظهره، محترقا بشدة الى درجة ان الجلد بدأ يتقشر.
عندما فحصه الطبيب، كان عبد الرحيم يهذي. كان يصرخ طالبا الماء في وقت كان فيه الطاقم الطبي يلف جروحه بالشاش ويزودونه بالحقن. لم يكن تبقى من عمره سوى ساعتين، وهو يصيح باسم الرجل الذي حمّله هو اسرته والجيران مسؤولية الانفجار غير المقصود لقنبلة ربما كان يجري اعدادها لهجوم على جنود اميركيين. ويتذكر الطبيب وائل فاضل ان عبد الرحيم كان يصيح: «لماذا يا عباس، لماذا فعلت ذلك؟ لماذا فعلت ذلك يا عباس؟».
وقع الانفجار يوم 24 اغسطس (آب) الماضي في حي الوزيرية العمالي ببغداد، داخل شقة في الطابق الثالث من مشروع اسكاني، فيما يعتقد المسؤولون الاميركيون انه كانت محاولة فاشلة لصنع عبوات بهدف استخدامها ضد القوات الاميركية. وقد ادى الانفجار الى تحطيم النوافذ في طابقين تحت الطابق الثالث والى هوة في الجدران الخرسانية السميكة، وتحويل الحديقة المهملة الواقعة خلف المنزل، في دقيقة واحدة، الى مخزن خردة لمواد بناء مدمرة.
ويصر الجيران على ان عبد الرحيم، 20 سنة، وضحيتين اخريين، وكلاهما في الـ 15 من العمر، ابرياء، لكنهم يروون قصة مختلفة عن الضحية الرابعة عباس صبري دايخ، البالغ من العمر 20 سنة.
وتلقي حياة دايخ او ربما موته، نظرة على العالم الغامض للعمليات المناهضة للقوات الاميركية في العراق، حيث تتداخل الجريمة مع عمليات المقاومة.
دايخ، المعروف بنشاطه الاجرامي والمشتبه في انتمائه الى المقاومة، عاش على هامش عالم الاجرام في بغداد، حيث ذكر السكان ان المسؤولين الاميركيين وحلفاءهم من العراقيين غير مستعدين وغير مؤهلين لمواجهة مقاومة مستمرة منذ شهور.
واشار مسؤولون اميركيين، الى انه مع ارتفاع عمليات المقاومة الى نسبة 12 هجوماً في اليوم، يرجح ان تكون بعض الغارات من تنفيذ انصار الرئيس المخلوع صدام حسين بتعاون مع الشبكات الاجرامية. ويشار الى ان العمليات الاجرامية قد ارعبت السكان، وخصوصاً عمليات الخطف والسرقة. وفي مناخ اقتصادي يزداد سوءاً، اصبح المال هو العامل المشترك.
وقال المتحدث العسكري الاميركي الكولونيل غاي شيلدز ان «كل الاحتمالات تشير الى ان بعضهم (المجرمين) ارتبط ببعثيين سابقين».
ومن جانبه، قال رائد الشرطة صباح نجم الذي تولى التحقيق في الانفجار: «هناك اناس يدفعون لهم المال لاعداد القنابل لاستخدامها ضد الاميركيين، وربما ضد الشرطة او عراقيين آخريين. وهم شبان لا يعملون، وبالتالي يتعاملون مع امور خطرة. كل ما هو ممنوع مغر.
ويتذكر السكان ان دايخ كان «بلطجي الحي». فقد كان يتشاجر كثيرا، وطعن واحدا من السكان في كتفه قبل شهرين. وحتى اسرته اعترفت بانه كان سكيرا يتعاطى الخمور كثيرا. وكان معروفا بانه يحمل مدفعه الرشاش الكلاشينكوف طوال تجواله في الحي، وهو عبارة عن منطقة من عمارات يصل ارتفاعها الى ثلاثة طوابق بنيت عام 1973 لاسكان عمال مصنع مملوك للدولة.
ويقول محمد سالم وهو قريب لاحد الصبيين: «كان شخصا قذرا. وكان يمكنك شم رائحته من على بعد».
واوضح السكان ان دايخ انضم الى ما كان يعرف باسم «فدائيي صدام» عام 1998تحت اغراء المال. وقد شوهد دايخ في الحي وهو يرتدي زي «الفدائيين» الاسود، وعليه عبارة تحدد اولوياتها وهي «الله والوطن والزعيم». واوضح السكان انه نقل الى قوات الحرس الجمهوري عام 2001 وارسل الى مدينتي الفلوجة والرمادي. لكنه فر من الخدمة العسكرية، غير ان السكان نقلوا عن والدته قولها انه انضم مرة اخرى الى «الفدائيين» في حي الاعظمية ببغداد، في الايام الاولى للغزو الاميركي للعراق. وكان القتال في تلك المنطقة من اشرس المعارك في بغداد. وقال حسين سالم وهو قريب آخر: «انا على ثقة بانه كان سيموت».
وعندما عاد دايخ الى الوزيرية بعد سقوط بغداد في ابريل (نيسان) الماضي، تفاخر بنسف دبابات وسيارات مدرعة، واستمراره في القتال الى ان استهلك كل الذخيرة التي كانت بحوزته. غير ان السكان اكدوا انها مجرد اكاذيب، لكنهم لاحظوا تغييرا دراميا في حياته في الاسابيع التالية، اذ اصبحت بحوزته اموال. وفي الوقت الذي كانت فيه بغداد تعاني من فوضى مرحلة ما بعد الحرب، اشترى ملابس جديدة، وكان يأكل جيدا، طبقا لروايات السكان. ولاحظ السكان وجود جهاز التقاط القنوات الفضائية في شقته، مما دفعهم الى الاعتقاد بانه يتاجر في الاسلحة. ويقول حسين سالم: «لم تكن لدى اسرته ما يكفيها لشراء الطعام. ولم تكن لديه وظيفة. من اين حصل على المال؟».
ومع تصاعد حملة حرب العصابات ضد القوات الاميركية في بغداد، لم يبذل دايخ اي جهد للقضاء على الشائعات. وكان دايخ، وهو ممتلئ قليلا بطريقة تتعارض مع خيلائه، يتفاخر بعلاقته مع «الفدائيين» الذي يعتقد انهم يمارسون نشاطهم في بغداد. واوضح السكان انه كان يتحدث عن سهولة الحصول على اسلحة. وفي حي سكانه من الاقارب او يعرفون بعضهم البعض، كان يتلقى زيارات من غرباء يأتون احياناً على دراجات نارية. وقبل شهرين شاهده الجيران يكتب، بقلم احمر على الحائط «عاش صدام حسين». وقد تم دهان العبارة باللون الاسود. ويقول محمد سالم: «انه على استعداد للقيام بأي شيء من اجل المال».
في الساعة الحادية عشرة من صباح الاحد، عادت الكهرباء مرة اخرى الى الحي الذي يقطنه دايخ. وكما كان يفعل كل عدة ساعات، طاف ابراهيم سالم في شقته يدير التلفزيون والمراوح ويشغل الثلاجة. وبعد عشر دقائق، ترك ابنه حيدر الشقة، وقال انه سيتناول طعام العشاء، وهو عبارة عن بيض وبطاطس، عندما يعود.
وفي الطابق الارضي ومع تأخر الوقت، ارسلت هدى محمد عمر ابنها اسامة لاحضار اخيه عماد، الذي كان يقف مع دايخ داخل العمارة. وفي الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة كان الشبان الاربعة يقفون معاً في قمة السلم الذي يؤدي الى السطح عندما وقع انفجار هائل في مدخل العمارة. وقال ناصر سالم، 42 سنة، الذي اصيبت ابنته البالغة من العمر 16 سنة بالشلل وكسر في الظهر: «عندما وقع الانفجار قفزت. كان الصوت عالياً للغاية».
انتشرت الاشلاء في كل مكان. ومع انتشار الدخان والحطام، بدأ بعض السكان في البحث عن بطاطين واخذوا يجمعون الاذرع والسيقان، ويحاولون مضاهاتها بثلاث جثث. وقال سالم حمزة وهو جار في الاربعين من العمر: «عثرنا على اطراف لم نتمكن من جمعها معا. وكل ما عثرنا عليه وضعناه في البطاطين».
وقال ابراهيم سالم انه لم ير ابنه. كان جثمانه بدون سيقان ولا اذرع وملقى في القاعة، لكن وجهه كان موجها نحو الارض. واضاف ابراهيم سالم، الذي كان جالساً الاسبوع الماضي داخل خيمة يتلقى العزاء: «لقد شعرت بدوار. توجهت الى الطابق الاسفل ثم الى الشارع للبحث عن ابني. كنت اصيح قائلاً: هل شاهدتم ابني، هل شاهدتم حيدر؟
وخلال تجواله في الشوارع لمدة نصف ساعة، اخذ الجيران اسامة، الذي كان شبه مغمى عليه الى مستشفى النعمان، في سيارة زرقاء. ثم نقل الى مستفى آخر افضل اعدادا، حيث توفي في الساعة الواحدة صباحا. ونقل السكان جثتي حيدر ودايخ، الذي تم التعرف عليه فقط من القميص البرتقالي اللون وشورت كان يرتديه، الى مشرحة المستشفى. وتم نقل عماد الذي كان لا يزال على قيد الحياة الى مستشفى الكندي المزدحم، التي رفض استقباله في البداية. وقال الجيران انه سقط من فوق نقالة وهو يطلب الماء، ثم توفي بعد يومين، بسبب الحروق الكثيرة التي اصابت معظم جسده.
وفي حدود منتصف الليل، اي بعد 40 دقيقة من الانفجار، وصلت سيارة اسعاف الى موقع الحادث. وكان بداخلها الطبيب زياد مجبل، الذي سمع صوت الانفجار من المستشفى الواقع على بعد كيلومترات، وجاء لتقديم العلاج للجرحى. وقال مجبل انه بقي لمدة ساعة. عاد سالم، بسبب الفوضى ورائحة الدخان والجثث المحترقة، مع الدكتور مجبل الى المستشفى وتوجه الى المشرحة.
ويتذكر سالم قائلاً: «اول من شاهدته كان عباس، عباس المجرم. والشخص الثاني الذي شاهدته كان ابني».
خلال بحث مجبل عن الجرحى، وصل ضابط الشرطة نجم من مركز الشرطة الواقع على بعد كيلومترات كذلك من المكان. وكانت الكهرباء قد انقطعت مرة اخرى، وصعد السلالم مستخدما الكشاف الكهربائي لفحص موقع الحادث. ثم زار مستشفى النعمان.
سحب ضابط الشرطة نجم، الأسبوع الماضي، ملفا ازرق اللون وقرأ التقرير الذي كتبه: «اربعة قتلى وجريحان. واضرار كبيرة بالطابق الثالث. وانتظارا لتقرير المستشفى، اغلق التحقيق». وقال الضابط نجم، انه باعتباره محققا لأكثر من عشرين سنة، يمكنه القول انهم كانوا يحاولون صناعة قنبلة".
ثانيا" : الجماعات العربية التي دخلت للعراق وهي:
&فلول تنظيم القاعدة قدموا من أفغانستان عبر الحدود مع إيران، وكذلك من الأردن وفلسطين والسعودية وسورية ولبنان يتزعمهم الأردني (أبو مصعب الزرقاوي) ويُعرفون بالأفغان العرب، وهّابيون سلفيون قدموا من السعودية عبر الصحراء هربا من عمليات الملاحقة التي تقوم بها السلطات هناك، ومنهم من دخل العراق من الأراضي الكويتية، عناصر فلسطينية مقيمة في العراق لسنين عديدة تضررت نتيجة سقوط نظام صدام، عناصر عربية تنتمي لمجموعات إسلاموية سلفية جاءت من اليمن و السودان ومصر وسورية استضافها النظام البائد بأعداد كبيرة قبل اندلاع الحرب بقيت في العراق وانقطعت بها السبل، عناصر سلفية وهابية تنتمي إلى مجموعات مغاربية وجزائرية وتونسية مقيمة في أوربا سافرت إلى العراق مؤخرا ودخلت عن طريق سوريا، عناصر تنتمي إلى التيار القومي العربي تسللت من الأردن وسوريا إلى العراق بعد إسقاط النظام .
&* وبإمكانكم قراءة مزيد من المعلومات عن " المقاومة العراقية " على الرابط التالي :
&http://www.irqparliament.com/Art09C/Alaa-06.htm
ولن أستفيض أكثر من ذلك كي لا أطيل على القارئ الكريم، فسوف أختم بما نشر في** صحيفة الشرق الأوسط اللندنية حول أبطال " المقاومة العراقية " ورموزها :
((كان أسامة احمد عبد الرحيم اول من وصل الى مستشفى النعمان، والشخص الوحيد من بين ثلاثة شبان ظل على قيد الحياة حتى وصوله الى المستشفى. وقد ادى انفجار قنبلة الى بتر ساقه اليسرى فوق الكعب وساقه اليمنى عند الركبة. كان جسمه كله، عدا ظهره، محترقا بشدة الى درجة ان الجلد بدأ يتقشر.
عندما فحصه الطبيب، كان عبد الرحيم يهذي. كان يصرخ طالبا الماء في وقت كان فيه الطاقم الطبي يلف جروحه بالشاش ويزودونه بالحقن. لم يكن تبقى من عمره سوى ساعتين، وهو يصيح باسم الرجل الذي حمّله هو اسرته والجيران مسؤولية الانفجار غير المقصود لقنبلة ربما كان يجري اعدادها لهجوم على جنود اميركيين. ويتذكر الطبيب وائل فاضل ان عبد الرحيم كان يصيح: «لماذا يا عباس، لماذا فعلت ذلك؟ لماذا فعلت ذلك يا عباس؟».
وقع الانفجار يوم 24 اغسطس (آب) الماضي في حي الوزيرية العمالي ببغداد، داخل شقة في الطابق الثالث من مشروع اسكاني، فيما يعتقد المسؤولون الاميركيون انه كانت محاولة فاشلة لصنع عبوات بهدف استخدامها ضد القوات الاميركية. وقد ادى الانفجار الى تحطيم النوافذ في طابقين تحت الطابق الثالث والى هوة في الجدران الخرسانية السميكة، وتحويل الحديقة المهملة الواقعة خلف المنزل، في دقيقة واحدة، الى مخزن خردة لمواد بناء مدمرة.
ويصر الجيران على ان عبد الرحيم، 20 سنة، وضحيتين اخريين، وكلاهما في الـ 15 من العمر، ابرياء، لكنهم يروون قصة مختلفة عن الضحية الرابعة عباس صبري دايخ، البالغ من العمر 20 سنة.
وتلقي حياة دايخ او ربما موته، نظرة على العالم الغامض للعمليات المناهضة للقوات الاميركية في العراق، حيث تتداخل الجريمة مع عمليات المقاومة.
دايخ، المعروف بنشاطه الاجرامي والمشتبه في انتمائه الى المقاومة، عاش على هامش عالم الاجرام في بغداد، حيث ذكر السكان ان المسؤولين الاميركيين وحلفاءهم من العراقيين غير مستعدين وغير مؤهلين لمواجهة مقاومة مستمرة منذ شهور.
واشار مسؤولون اميركيين، الى انه مع ارتفاع عمليات المقاومة الى نسبة 12 هجوماً في اليوم، يرجح ان تكون بعض الغارات من تنفيذ انصار الرئيس المخلوع صدام حسين بتعاون مع الشبكات الاجرامية. ويشار الى ان العمليات الاجرامية قد ارعبت السكان، وخصوصاً عمليات الخطف والسرقة. وفي مناخ اقتصادي يزداد سوءاً، اصبح المال هو العامل المشترك.
وقال المتحدث العسكري الاميركي الكولونيل غاي شيلدز ان «كل الاحتمالات تشير الى ان بعضهم (المجرمين) ارتبط ببعثيين سابقين».
ومن جانبه، قال رائد الشرطة صباح نجم الذي تولى التحقيق في الانفجار: «هناك اناس يدفعون لهم المال لاعداد القنابل لاستخدامها ضد الاميركيين، وربما ضد الشرطة او عراقيين آخريين. وهم شبان لا يعملون، وبالتالي يتعاملون مع امور خطرة. كل ما هو ممنوع مغر.
ويتذكر السكان ان دايخ كان «بلطجي الحي». فقد كان يتشاجر كثيرا، وطعن واحدا من السكان في كتفه قبل شهرين. وحتى اسرته اعترفت بانه كان سكيرا يتعاطى الخمور كثيرا. وكان معروفا بانه يحمل مدفعه الرشاش الكلاشينكوف طوال تجواله في الحي، وهو عبارة عن منطقة من عمارات يصل ارتفاعها الى ثلاثة طوابق بنيت عام 1973 لاسكان عمال مصنع مملوك للدولة.
ويقول محمد سالم وهو قريب لاحد الصبيين: «كان شخصا قذرا. وكان يمكنك شم رائحته من على بعد».
واوضح السكان ان دايخ انضم الى ما كان يعرف باسم «فدائيي صدام» عام 1998تحت اغراء المال. وقد شوهد دايخ في الحي وهو يرتدي زي «الفدائيين» الاسود، وعليه عبارة تحدد اولوياتها وهي «الله والوطن والزعيم». واوضح السكان انه نقل الى قوات الحرس الجمهوري عام 2001 وارسل الى مدينتي الفلوجة والرمادي. لكنه فر من الخدمة العسكرية، غير ان السكان نقلوا عن والدته قولها انه انضم مرة اخرى الى «الفدائيين» في حي الاعظمية ببغداد، في الايام الاولى للغزو الاميركي للعراق. وكان القتال في تلك المنطقة من اشرس المعارك في بغداد. وقال حسين سالم وهو قريب آخر: «انا على ثقة بانه كان سيموت».
وعندما عاد دايخ الى الوزيرية بعد سقوط بغداد في ابريل (نيسان) الماضي، تفاخر بنسف دبابات وسيارات مدرعة، واستمراره في القتال الى ان استهلك كل الذخيرة التي كانت بحوزته. غير ان السكان اكدوا انها مجرد اكاذيب، لكنهم لاحظوا تغييرا دراميا في حياته في الاسابيع التالية، اذ اصبحت بحوزته اموال. وفي الوقت الذي كانت فيه بغداد تعاني من فوضى مرحلة ما بعد الحرب، اشترى ملابس جديدة، وكان يأكل جيدا، طبقا لروايات السكان. ولاحظ السكان وجود جهاز التقاط القنوات الفضائية في شقته، مما دفعهم الى الاعتقاد بانه يتاجر في الاسلحة. ويقول حسين سالم: «لم تكن لدى اسرته ما يكفيها لشراء الطعام. ولم تكن لديه وظيفة. من اين حصل على المال؟».
ومع تصاعد حملة حرب العصابات ضد القوات الاميركية في بغداد، لم يبذل دايخ اي جهد للقضاء على الشائعات. وكان دايخ، وهو ممتلئ قليلا بطريقة تتعارض مع خيلائه، يتفاخر بعلاقته مع «الفدائيين» الذي يعتقد انهم يمارسون نشاطهم في بغداد. واوضح السكان انه كان يتحدث عن سهولة الحصول على اسلحة. وفي حي سكانه من الاقارب او يعرفون بعضهم البعض، كان يتلقى زيارات من غرباء يأتون احياناً على دراجات نارية. وقبل شهرين شاهده الجيران يكتب، بقلم احمر على الحائط «عاش صدام حسين». وقد تم دهان العبارة باللون الاسود. ويقول محمد سالم: «انه على استعداد للقيام بأي شيء من اجل المال».
في الساعة الحادية عشرة من صباح الاحد، عادت الكهرباء مرة اخرى الى الحي الذي يقطنه دايخ. وكما كان يفعل كل عدة ساعات، طاف ابراهيم سالم في شقته يدير التلفزيون والمراوح ويشغل الثلاجة. وبعد عشر دقائق، ترك ابنه حيدر الشقة، وقال انه سيتناول طعام العشاء، وهو عبارة عن بيض وبطاطس، عندما يعود.
وفي الطابق الارضي ومع تأخر الوقت، ارسلت هدى محمد عمر ابنها اسامة لاحضار اخيه عماد، الذي كان يقف مع دايخ داخل العمارة. وفي الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة كان الشبان الاربعة يقفون معاً في قمة السلم الذي يؤدي الى السطح عندما وقع انفجار هائل في مدخل العمارة. وقال ناصر سالم، 42 سنة، الذي اصيبت ابنته البالغة من العمر 16 سنة بالشلل وكسر في الظهر: «عندما وقع الانفجار قفزت. كان الصوت عالياً للغاية».
انتشرت الاشلاء في كل مكان. ومع انتشار الدخان والحطام، بدأ بعض السكان في البحث عن بطاطين واخذوا يجمعون الاذرع والسيقان، ويحاولون مضاهاتها بثلاث جثث. وقال سالم حمزة وهو جار في الاربعين من العمر: «عثرنا على اطراف لم نتمكن من جمعها معا. وكل ما عثرنا عليه وضعناه في البطاطين».
وقال ابراهيم سالم انه لم ير ابنه. كان جثمانه بدون سيقان ولا اذرع وملقى في القاعة، لكن وجهه كان موجها نحو الارض. واضاف ابراهيم سالم، الذي كان جالساً الاسبوع الماضي داخل خيمة يتلقى العزاء: «لقد شعرت بدوار. توجهت الى الطابق الاسفل ثم الى الشارع للبحث عن ابني. كنت اصيح قائلاً: هل شاهدتم ابني، هل شاهدتم حيدر؟
وخلال تجواله في الشوارع لمدة نصف ساعة، اخذ الجيران اسامة، الذي كان شبه مغمى عليه الى مستشفى النعمان، في سيارة زرقاء. ثم نقل الى مستفى آخر افضل اعدادا، حيث توفي في الساعة الواحدة صباحا. ونقل السكان جثتي حيدر ودايخ، الذي تم التعرف عليه فقط من القميص البرتقالي اللون وشورت كان يرتديه، الى مشرحة المستشفى. وتم نقل عماد الذي كان لا يزال على قيد الحياة الى مستشفى الكندي المزدحم، التي رفض استقباله في البداية. وقال الجيران انه سقط من فوق نقالة وهو يطلب الماء، ثم توفي بعد يومين، بسبب الحروق الكثيرة التي اصابت معظم جسده.
وفي حدود منتصف الليل، اي بعد 40 دقيقة من الانفجار، وصلت سيارة اسعاف الى موقع الحادث. وكان بداخلها الطبيب زياد مجبل، الذي سمع صوت الانفجار من المستشفى الواقع على بعد كيلومترات، وجاء لتقديم العلاج للجرحى. وقال مجبل انه بقي لمدة ساعة. عاد سالم، بسبب الفوضى ورائحة الدخان والجثث المحترقة، مع الدكتور مجبل الى المستشفى وتوجه الى المشرحة.
ويتذكر سالم قائلاً: «اول من شاهدته كان عباس، عباس المجرم. والشخص الثاني الذي شاهدته كان ابني».
خلال بحث مجبل عن الجرحى، وصل ضابط الشرطة نجم من مركز الشرطة الواقع على بعد كيلومترات كذلك من المكان. وكانت الكهرباء قد انقطعت مرة اخرى، وصعد السلالم مستخدما الكشاف الكهربائي لفحص موقع الحادث. ثم زار مستشفى النعمان.
سحب ضابط الشرطة نجم، الأسبوع الماضي، ملفا ازرق اللون وقرأ التقرير الذي كتبه: «اربعة قتلى وجريحان. واضرار كبيرة بالطابق الثالث. وانتظارا لتقرير المستشفى، اغلق التحقيق». وقال الضابط نجم، انه باعتباره محققا لأكثر من عشرين سنة، يمكنه القول انهم كانوا يحاولون صناعة قنبلة".
وحسبنا الله ونعم الوكيل
&
&















التعليقات