منذ بدأت المنتديات المختلفة في الانترنت في نشر ثقافة النقاش والحوار ولحقت بها الصحف الالكترونية،أصبح تفاعل القراء وردودهم جزءا مهما من المقال نفسه،وتحول دورالكاتب من ذلك الانسان المتعالي الذي يملك كل الحقيقة ويحاضر على قرائه بينما يقتصردورالقارئ على التصديق والتصفيق، الى انسان يحاول بالكاد أن يأتي بفكرة جديدة ويطرحها للنقاش وعليه أن يتقبل تفنيدها ومعارضتها وأحيانا عليه أن يبتلع الكثير مما يقذف به من بيض وطماطم.

معظم الصحف اليوم تترك مساحة في نسختها الالكترونية لتفاعل القراء،وبما أن معظم القراء يكتبون آراءهم بأسماء مستعارة فهم يملكون حماية خاصة تجعلهم لا يخشون شيئا ويعبرون عن آرائهم بصراحة.

موقع العربية نت والذي يلقى تفاعلا كبيرا ومميزا من القراء ومن مختلف الجنسيات العربية قررأن يطرح فكرة مبتكرة بأن يكون لكل قارئ اسمه المستعار الخاص به،أي هويته الالكترونية أو( شخصيته الافتراضية )الخاصة واسمه المسجل و(شهادة ميلاده) و(بطاقته الكتابية ) التي تحمي حقوقه الفكرية وتحافظ له على شخصيته حتى لا ينتحلها شخص آخر،فمثلا (سعودي وأفتخر)أو(رئيس عربي متقاعد )أو (الشيطان )وغيرهم يكوّنون مع الوقت شخصيات حقيقية ينتظرها القارئ ويتشوق لمعرفة آراءها.

ومن خلال تجربتي الالكترونية وجدت أن هناك الكثير من القراء الذين يشاركون في الكتابة والتفاعل مع المقالات والأخبار هم أكثر عمقا وثقافة وصدقا من الكتاب الأصليين الذين يعلقون على مقالاتهم.

وبالمناسبة استخدام الاسم المستعارفي الكتابة أوما يسمى بال
pen name
ليس بدعة جديدة فهو موجود منذ أيام شكسبيروجورج صاند والمتنبي وأدونيس وغيرهم وهو معترف به بالغرب ومنتشر بكثرة،بل كثيرا ما نجد أن الكاتب نفسه يكتب مقالاته باسم ورواياته باسم آخربل هناك آداب وأصول في اختيارالاسم المستعارأهمها على الاطلاق عدم اختياراسم شخصية معروفة كاسم مستعار.

أما في عالمنا العربي فهووسيلة للكتابة بحرية،والتخلص من القيود الكثيرة من سياسية واجتماعية وسلطات أخرى تكبل الكاتب وتقيده وتخنق صوته الحقيقي.

فالاسم المستعار ليس قناعا بقدرما هو قناع من أجل خلع القناع.

ريم الصالح

[email protected]
reemalsaleh.blogspot.co