2/2: الأهمية تعود للمضمون وليس للشكل أوالمظهر

كتب عدنان أبو زيد: في خضم انشغالات المثقف العربي بالسياسة ، وهموم الثقافة ، طرحت إيلاف سؤالا اعتبره البعض ليس بالمألوف ، وهو سؤال يقترب كثيرا من خصوصيات المثقف والكاتب العربي: من هي مطربتك المفضلة ، وهل ثمة مذيعة تراها الأقرب إلى ذائقتك الثقافية والفنية وحتى quot; البصرية quot;.. لم تكن الأجوبة في كل الأحوال اعتيادية مثلما بدا السؤال استثنائيا لكن من المثقفين من رفض الإجابة..كما أن البعض الآخر فضل المشاركة شرط عدم ذكر اسمه ، لكن الأغلبية وجدت في الأمر فرصة لإبداء الرأي في قضية لطالما فلتت كموضوع من بين الأقلام التي أوغلت كثيرا في التحليلات السياسية والأدبية والإشكالات الفلسفية ، ليعيدها السؤال إلى الذات ، وسؤالها عما تفضل من طرب ، لاسيما في المساءات وهزيع الليل الأخير حين يجلس الكاتب أمام أوراقه وعيناه نحو شاشة التلفزيون لا محال ، ليصبح السؤال في تلك اللحظة تحصيل حاصل. أي مطربة الأقرب إلى القلب والعقل والبصر.وأية مذيعة أيضا.. هذا الاستطلاع يجيب على السؤال...

اقرأ الجزء الأول من الأستطلاع

بصيرة الداود
كاتبة وأكاديمية سعودية

... رغم أني لا أعلم سبباً لتركيز استطلاع إيلاف على نون النسوة لكني سأجيب.فقد كنت ولا أزال وسأبقى مهتمة بمضمون المطربة وليس بشكلها أو مظهرها. إن سفيرة الغناء العربي إلى النجوم quot;السيدة فيروز quot;هي التي لا تزال تقنعني كلما استمعت لها بأن الطرب العربي لا يزال بخير..أما بالنسبة للمذيعة الأفضل في رأيي فإن quot;ليلى الشيخليquot; من قناة الجزيرة لا تزال متصدرة لقائمة المذيعات الأفضل على مستوى العالم العربي من وجهة نظري لأنها تجمع ما بين قوة الشخصية والأداء المتميز خاصة في البرامج الحوارية مع إلتزامها بأنوثتها..

خالد الجابر
خبير إعلامي وأكاديمي
وكاتب في جريدة الشرق القطرية

مازال صوتها من الأشياء التي تحيط بها المعرفة ولا يدركها الوصف، انه أشبه بالأسطورة فكل المحاولات التي بذلت لتفسيره، لم تساهم في استيعابه ، بل على العكس ، زادت الحيرة نحوه، كأنه حكاية مقدسة، ذات مضمون عميق يشف عن معاني ذات صلة بالكون والوجود وحياة الإنسان والحرية والقدرة على التحليق والطيران. انه صوت العالم الساحر الذي ندخل إليه ولا نريد أن نخرج منه، انه صوت السيدة فيروز الذي يعجز الزمن العربي عن الإتيان بمثله مرة أخرى، رغم أن أعداد الفنانات العرب اليوم من الصعب أن يعد ويحصى؟!
هناك مذيعات ومقدمات برامج ومراسلات متميزات في محطة الجزيرة والعربية لكن إلى اليوم لم تخرج لنا النجمة (سوبر ستار) التي تسحرنا بإطلالتها، وتقدميها، وأسئلتها، ومحاورتها، لا زلت الشاشة العربية تفتقد أمثال (باربرا والترز) (أوبرا وينفري) ، (كرستينا امبور).

كاتبة وأديبة خليجية لها عمود يومي في صحيفة خليجية ( الإسم مخفي)

ولماذا مطربة وليس مطربا ، أعتقد أن السؤال غير بريء لهذا السبب ، ويحمل بين طياته
محاولات الاقتراب من مسائل شخصية كالذائقة الفنية وحتى quot; أغراض الأثارة الجنسية quot;. لا جواب..

عقل العقل
كاتب سعودي

المطربة التي يطربني صوتها وأحس بالمعاني الجميلة بالحياة عندما استمع إلى صوتها العذب هي الفنانة السعودية ابتسام لطفي احدي رائدات الفن الأصيل في السعودية ورغم ظروفها الحياتية و الاجتماعية الصعبة فأنها لم تضعف بل أن تلك الظروف دفعتها أكثر للغناء الأصيل ، قد تكون ابتسام لطفي مقلة في الظهور التلفزيوني إلا أن أغانيها لا زالت لها مكانتها عند أصحاب الذوق الفني الرفيع ، لقد غنت من كلمات بعض الشعراء العرب مثل احمد رامي وفاروق شوشة وإبراهيم ناجي ولحن لها الكثير من الكبار سواء فنانين أو ملحنين أمثال محمد عبده و طلال مداح و السنباطي و الموجي وغيرهم ،لقد كانت ابتسام لطفي الصوت الجيل الذي يتدفق من الإذاعة السعودية في الأزمنة الجميلة الماضية باغانيها و كلماتها القريبة إلى الوجدان فكلنا جيل الراديو في القري و الارياف نتذكر اغانيها quot; سافروا ما ودعوني سيبوني وراحوquot; واغنية التي يتذكرها الكل quot;لالا يالخيزرانه quot;وغيرها من الأغاني التي تجمع بين الفن الحجازي والفن العربي القديم.
أما المذيعة التي تعجبني فهي المذيعة السعودية ريما الشامخ شفاءها الله لقد قدمت للإعلام السعودي وخاصة في مجال التلفزيون كمسيرة دور المرأة في الإعلام. لقد اقتحمت ريما الشامخ مجالا كان حكرا علي الرجل. لقد أبدعت مذيعتنا في اقتحام العمل الميداني التلفزيوني خاصة في تغطية الأعمال الإرهابية التي وقعت في المملكة في السنوات الماضية بالإضافة إلى برامجها الحوارية المباشرة التي كانت تقدمها علي قناة الإخبارية و التي كانت تلامس هموم الناس وهي من سلط الضوء علي قضية عدم تكافؤ النسب في الإعلام الرسمي بالإضافة إلى مناقشتها كبار المسؤولين بكل جرأة وشفافية إبان قضية الأسهم ،في الختام أتمني ان نرد لها الدين عن طريق تكريمها من قبل الأجهزة الإعلامية او إطلاق جائزة إعلامية باسمها..

كاتب وسياسي عراقي ( الاسم مخفي)

العرب تحتاج الى مطربات مثل ميريام فارس وباسكال مشعلاني وهيفاء وهبي ، لكن بنسخ عراقية وخليجية وليس نسخ لبنانية فحسب.. حتى يكتمل مشهد هز الأجساد على وقع الغناء الخفيف .

ذياب شاهين
ناقد أديب عراقي

لا أعتقد أن هنالك مطربة من الأحياء يمكن أن تطربني مثلما كانت تفعل سيدة الغناء العربي أم كلثوم أو فائزة أو نجاة، قد تكون وردة و ميادة حناوي من المطربات اللواتي يمكن أن ينظمن ويتفوقن لكننا لا نسمع لهن جديد، من المغنيات الجدد أعتقد أن أحلام الإماراتية يستهويني صوتها وكذلك شيرين صوتها جميل جدا، أما على مستوى الجمال فأنا أعتقد أن هيفاء وهبي و شذى حسون مخلوقتان ساحرتان مع وضع علامة استفهام بخصوص قابلياتهما الغنائية، أو على الأقل ما سمعناه لحد الآن،قد تتطور شذى ولكن أشك أن هيفاء يمكن أن تستمر مغنية وربما اتجاهها للتمثيل مؤخرا قد ينقذها من هاوية الغناء التي لم تخلق لها حسب رأيي المتواضع
أما بالنسبة للمذيعة التي أعتقد أن لها حضورا ساحرا فهي مذيعة العربية سهير القيسي وجيزيل خوري وكذلك ليلى الشيخلي، أعتقد أن قوة الشخصية واللباقة والثقافة العامة من الأشياء التي تعجبني فضلا عن عدم التكلف.

حازم العظمة
شاعر سوري

فيروز بكل تأكيد ، خاصة ذلك quot;الجزءquot; من فيروز الذي ألفه لها زياد (مع حفظ الألقاب)، أخرجها زياد، منذ أن ألف لها، من رومانسية quot; الضيعةquot; أعني ذلك المفهوم للضيعة الغارق في رومانسية ملائكية_ بطريركية ، ما أجده الأجمل في فيروز ، بالإضافة طبعاً للصوت المفرط الحساسية ، القدرة على الأداء الدرامي فالصوت والأداء يتلونان وينشحنان من الحالة والشخصية التي تؤديها ما يجعل الأغنية تصل صادقة إلى القلب مباشرة
لا أعرف كثيراً عن المذيعات ، إلا أن الأهم كما أرى في المذيعة هي سعة الإطلاع في الموضوع الذي تتحدث فيه ، أستطيع أن أذكر بإعجاب لونا الشبلي وجمانة نمور وليلى الشايب.

خيرالله خيرالله
كاتب لبناني

لا تزال فيروز هي المطربة المفضلة لدى المثقفين العرب نظرا إلى أنها المرأة التي حافظت على مستوى معين في طريقة سلوكها في الحياة العامة.اما المذيعة المفضلة فهي إيمان عيّاد التي عرفت كيف تكون مختلفة وفوق المذيعات الأخريات من ناحية الشكل والمضمون.

المنصور جعفر
كاتب سوداني

المطربة الناجحة هي التي تثير المشاعر الراقية بأحوال ومقامات الحب، وبأحوال ومقامات العدل والوطنية وهذا لا يعني عداوة للمكون الجنسي في الحب والغرام والتغني به لكنه تنبيه إلى أن هناك مجالات ومشاعر كثيرة لم تتجه إليها كثير من المطربات وأفضل السيدة فيروز والسيدة جوان بعيز Joan Baez

فرحان العقيل
كاتب من الشرق القطرية

مطربتي المفضلة الفنانه جوليا بطرس ، اما المذيعة فهي خديحة بن غنة

عواد ناصر
كاتب وشاعر عراقي

إنها فيروز بلا شك.. لأنها قدمت وتقدم أغنية أجد فيها العناصر الفنية، كلها، الصوت والكلمات والموسيقى، ولأني شاعر، فجميع أغنيات فيروز، سواء التي كتبها الرحابنة أو سعيد عقل أو طلال حيدر أو زياد ، أو غيرهم تنطوي على القصيدة وشروطها، حتى لو كانت نصا مقروءا حسب، أي من دون غناء، وهذا ما يجعل فيروز قريبة جدا إلى حساسيتي كمستمع أغان أو كشاعر يبحث عن معنى راق في ما تغنيه.

علي الاسكندري
كاتب عراقي

رغم ان السؤال الأول لا يترك الخيار طليقا لكي تكون الإجابة خالصة تماما لوجه الفن والمعايير الفنية التي تخص جماليات الصوت ولولا ذلك لكان صوتي من حصة السيدة فيروز ولكانت هي صاحبة القدح المعلى على الإطلاق لكن السؤال ملغوم وموقوف على شرط ٍ يتصل بالشكل وهو غمز خفي وذكي من لدن المستطلع يجتمع فيه جمال الصوت والصورة لأجل هذا أجدني مضطرا للنزول إلى خامة صوت غادة رجب وأقول النزول تواضعا أمام السيدة فيروز لا استخفافا بصوت غادة التي جمعت بين مساحات الصوت الاوبرالي وعربه ِ الرائعة وبين هدف السؤال الذي يوجه نحو الحضور والشكل واشراقات الشباب غادة رجب أعدها من مثابات الأصوات الجريئة التي تمتلك مقومات الظاهرة الغنائية لو توفرت لها المناخات المناسبة.

وحول للسؤال الثاني فاقول بصراحة واضحة بانني اجد المذيعة ليست أكثر من إكسسوار تضعه المحطة الفضائية ( أي كانت ) لتمرير سلعتها وتسويقها الى المتلقي باي وسيلة خاصة تلك الفضائيات ( ذي الدفع الرباعي المفتوح ) التي تشتغل تحت عقدة الغرضية ورغم ( تطرفي ) هذا فانا أرى مذيعة السومرية العراقية الان السيدة داليا العقيدي تتقدم بثقافتها وحضورها وتحررها من أسئلة الإعداد ومكنتها على الابتكار في التحاور على اغلب عاملات خلايا التقديم والحوارات في محطات التلفزة..

مظفر عبدالله
جريدة الجريدة الكويتية

ماجدة الرومى أولا ، وحول المذيعة فهي جزيل خورى كمقدمة برامج وهناك عدة أسباب لهذا الاختيار أولها الجدية غير المفرطة ، وثاني الأسباب الثقافة العالية إضافة إلى الجمال والأناقة ، واختيارها لضيوف مهمين..

سعد الله خليل
كاتب وصحافي

قيل أن الموسيقى غذاء الروح، وقد يكون هذا الكلام صحيحا بنسبة كبيرة ،فالانسان يحتاج للموسيقى كما يحتاج للحب والمعرفة والراحة.... وما زالت مطربتي المفضلة هي فيروز حين تشدو بألحان عاصي ومنصور، فهي السهل الممتنع، الذي يجمع بين بساطة المظهر والثقة بالنفس والصوت الدافئ الساحر الذي يبعث التفاؤل ويريح الأعصاب.
أما مذيعتي المفضلة فهي نجوى قاسم (العربية) فهذه المذيعة تتمتع بجمال غير مبتذل، وبنطق سليم لمخارج الحروف، إضافة إلا أنها سريعة البديهة ، لطيفة التعامل مع المشاهد والضيف. تعرف كيف تتدارك الأخطاء الطباعية أثناء قراءتها للمادة، وتعرف كيف تطرح الأسئلة على من تستضيفهم دون أن تحرجهم. إطلالتها جميلة وواثقة، وتشعر بثقافتها ومعرفتها.