بروكسل: كشفت المفوضية الأوروبية عن خطط لتسريع تقديم المساعدات إلى الدول النامية التي تأثرت بشدة من جراء الأزمة الاقتصادية، محذرة من أن عدم التحرك قد يشكل تهديداً على الاستقرار العالمي. وقالت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي إنها ستقدم الى 2009 موعد نحو 4.3 مليار يورو (5.82 مليار دولار) من الأموال المخصصة سلفاً لمساعدة الدول الفقيرة على محاربة ركود يخنق تدفق الائتمان، ويعرقل الاستثمار، ويدفع عدداً من العملات المحلية إلى الإنحدار.

وأشارت المفوضية في بيان إلى أن quot;هذه الأزمة متعددة الوجوه تشكل تهديداً حقيقياً على الاستقرار العالميquot;. ولا تنطوي الخطوة على إضافة مساعدات إلى الأموال التي رصدها بالفعل الاتحاد الأوروبي.

وبدلاً من ذلك، ستعمد المفوضية إلى التعجيل بتقديم ثلاثة مليارات يورو، أي 72 % من ميزانية المساعدات، لدول أفريقيا والمحيط الهادي والكاريبي، وستخصص 500 مليون يورو على الأقل لدعم الإنفاق الاجتماعي المحلي. وقالت إن 800 مليون يورو إضافية من تسهيل حالي لمحاربة الجوع ستتاح أيضاً هذا العام.

وحثّ رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو البلدان المانحة على عدم التذرع بالركود للنكوص عن تعهدات زيادة المساعدات، وبخاصة للدول التي لم تتسبب في الأزمة، لكنها من أشدها تضرراً بها. وأضاف باروزو quot;قطعنا الآن أكثر من نصف المسافة صوب موعد 2015 المحدد لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وبعض المكاسب المحققة حتى الآن معرض للضياعquot;.

وكانت 189 بلداً اتفقت في العام 2000 على الأهداف الإنمائية للألفية التي تتألف من 8 أهداف لخفض الفقر بحلول عام 2015 بما في ذلك هدف لتقليص عدد من يعيشون على أقل من دولار في اليوم إلى النصف.

وأكد باروزو أن الاتحاد الأوروبي يعمل وفقاً للتعهدات التي قدمها زعماء العالم خلال قمة العشرين لتقديم تمويل قدره 1.1 تريليون دولار إلى صندوق النقد الدولي، منها 300 مليار دولار مساعدات مخصصة للدول الأكثر فقراً على مدى العامين المقبلين.