توقع تقرير زيادة المساحة المخصصة للبيع بالتجزئة في مراكز التسوق التجارية في 4 مدن سعودية بمقدار 1.88 مليون متر مربع خلال العامين المقبلين.


الرياض: توقع تقرير دولي زيادة المساحة المخصصة للبيع بالتجزئة في مراكز التسوق التجارية في أربع مدن سعودية بمقدار 1.88 مليون متر مربع خلال العامين المقبلين، وذلك في ظل تزايد الطلب من قبل الشركات المنتجة على مساحات أكبر في الأسواق لتقديم عروضها على أصناف وسلع استهلاكية جديدة.

وأشار التقرير إلى أن تحسين استراتيجيات التسويق والإدارة في الشركات المالكة للمراكز التجارية سيكون عاملاً حيوياً في استمرار قدرة مراكز التسوق القديمة على منافسة المشاريع الجديدة.

وأوضحت شركة كوليرز إنترناشيونال المتخصصة في الاستشارات العقارية في تقرير حديث أن مساحة البيع بالتجزئة في الرياض مؤهلة للزيادة بمقدار 700 ألف متر مربع قبل نهاية 2013 مع ظهور تغير نحو تنفيذ مشاريع تستهدف المجتمعات والأحياء السكنية.

وذكرت أن مساحة مراكز التسوق في جدة ستزيد بما يتجاوز 689 ألف متر مربع من مساحة الكلية القابلة للتأجير بحلول عام 2017، وذلك مع دخول كمية كبيرة من المعروض للسوق بحلول عام 2011.

وأفادت أن مساحة مراكز التسوق في الدمام والخبر ستزيد بمقدار 495 ألف متر مربع من المساحة الكلية القابلة للتأجير قبل انتهاء عام 2013، وسط توقع دخول معظم المعروض في السوق في عام 2011.

وأشارت إلى أنه في ظل تماثل العرض في البحرين بشكل كبير مع مدينتي الدمام والخبر، اللتين تمثلان ثالث أكبر سوق لمحال الملابس في السعودية (تمثل نسبة 20 %)، فإن الفرص تكمن في تطوير مراكز التسوق التي تشكل وجهات بحد ذاتها للسياحة والتسوق، مثل المراكز الإقليمية العملاقة أو المراكز المهرجانية.

وتوقعت وصول إجمالي مساحة مراكز التسوق في الدوحة إلى 630 ألف متر مربع من المساحة الكلية القابلة للتأجير قبل انتهاء 2010، بما يمثل زيادة قدرها 31 % مقارنةً بعام 2009.

وقدر التقرير زيادة مساحة مراكز التسوق في دبي بنسبة 30 % بين 2010 و2013 بما يؤدي إلى زيادة العرض عن الطلب بمساحة تتجاوز نحو مليون متر مربع من المساحات القابلة للتأجير في عام 2013. وأوضح أنه رغم أن قطاع التجزئة في دبي يستفيد من الطلب السياحي القوي، فإن التأثير السلبي للأزمة المالية العالمية قد يؤدي إلى إضعاف هذا الطلب الخارجي.

وتوقع أن يبلغ إجمالي مساحة مراكز التسوق القابلة للتأجير في قطاع التجزئة في أبوظبي 609.69 ألف متر مربع، بما يمثل زيادة بنسبة 55 % مقارنةً بعام 2009. كما توقع حدوث زيادة في العرض الكلي إلى 874.5 ألف متر مربع في عام 2013، وإلى 1.1 مليون متر مربع في عام 2015.

على صعيد بعض دول المنطقة الأخرى، لفت التقرير إلى أنه بعد إزالة قيود الاستيراد في سوريا، عمدت العديد من العلامات التجارية إلى إثبات حضورها في دمشق، وبالتالي، فمن المتوقع زيادة في مساحة مراكز التسوق بنسبة 365 % خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

إلا أنه رأى أن تدني القوة الشرائية في دمشق مقارنة بمدن إقليمية أخرى، يلقي بظلال من الشك على قدرة الطلب على استيعاب العرض المستقبلي.

وتوقع وصول إجمالي مساحة مراكز التسوق في القاهرة إلى نحو 1.68 مليون متر مربع بحلول عام 2013، مبينًا أن مصر ستصبح إحدى أكبر خمس دول في المنطقة في تمثيل العلامات التجارية في ظل تنامي أعداد الطبقة متوسطة الدخل المصحوب بالكثافة السكانية العالية.

وأكدت كوليرز إنترناشيونال أن قطاع التجزئة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أظهر مرونة في عام 2010 في ظل استمرار المطورين العقاريين وتجار التجزئة في تنفيذ خطط التوسع الإقليمي مع عودة الثقة للمستثمرين، في حين حذرت من مخاطر تحد من الأداء الجيد إذا لم يصبح المطور العقاري وتجار التجزئة أكثر ارتباطاً بقوى السوق المؤثرة على القوة الشرائية للمستهلكين.

وقال ستيوارت غيسينغ، المدير الإقليمي لدى كوليرز إنترناشيونال إن عادات الإنفاق الاستهلاكي تشهد تغيراً، ونرى تجار التجزئة يجرون تعديلات في مجموعات العلامات التجارية التي يبيعونها بما يتفق مع ذلك الاتجاه، إذ يتخلصون من المنتجات ذات الأداء المتدني.

وأوضح أنهم أصبحوا أكثر انتقائية في مواقع توزيع العلامات التجارية، إضافة إلى اهتمام تجار التجزئة بشكل متزايد بأهمية ملاءمة العلامات التجارية لموقع مركز التسوق، كما إنهم يتناولون مشكلات تتعلق بوضع السوق، وطبيعة المتسوقين، وموقع المتجر، ونسبة الإقبال، وإدارة مراكز التسوق.

ووفقًا لتقرير كوليرز إنترناشيونال، فإن تأثير التعديلات في محفظة العلامات التجارية والدفع باتجاه الانتقائية من جانب تجار التجزئة سيؤثر على الأداء الكلي لمراكز التسوق ومالكيها الذين يؤجرون مساحات التجزئة على أساس نسبة الإشغال وحدها.

وأشار غيسينغ إلى أن التحدي المستقبلي يتمثل في مدى توافق مشاريع التطوير العقاري الجديدة مع التزامات تجار التجزئة نحو المستهلكين، وقال quot;في الوقت الحالي، تشهد السوق الإقليمية ما يشبه المناورات بين مالكي مراكز التسوق الذين يسعون إلى جذب منتجات جديدة من خلال تعديل مزيج العلامات التجارية أو تسهيل شروط التأجيرquot;.

وبيّن أن هذه استراتيجية قصيرة الأجل؛ إذ إنه مع توجه تجار التجزئة نحو تلبية متطلبات عملائهم، تبرز الحاجة لإحداث توازن أكبر بين المالكين وتجار التجزئة.

وذكر أن هذه الانتقائية في المشاريع وضبط المنتجات بما يتناغم مع رغبات العملاء ينبغي أن ينظر إليهما باعتبارهما مؤشراً على نضوج سوق قطاع التجزئة، معتبرًا أنه quot;ينبغي التركيز أكثر على تطوير بيئات التسوق وأخذ آراء تجار التجزئة بعين الاعتبار عند تحديد أماكن مشاريع التطوير الجديدة أو القائمةquot;.