قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هناك شكوك تلوح في الأفق حول إنتقال عدوى الأزمة المالية إلى الإقتصاد الفرنسي والألماني، بعد رفض الرئيس الفرنسي التحدث عن أوضاع المصارف الفرنسية، ولجوء المستشارة الألمانية لسلسلة من المناورات لتفادي التحدث عن الوضع الداخلي الألماني.


برن: لم تعد عدوى الأزمة المالية الأوروبية تطال الدول المحيطية فحسب، كما اليونان وايطاليا واسبانيا والبرتغال، إنما ألمانيا وفرنسا أيضاً مع أن ساركوزي يرفض التحدث إلى الآن عن أوضاع المصارف الفرنسية غير المريحة ولجوء المستشارة الألمانية ميركل لسلسلة من المناورات لتفادي التحدث عن ما يجري داخلياً، في عالم ألمانيا المالي. ما يعني أن الشكوك حول عدم صلابة الدول المؤسسة لليورو بدأت تظهر في الأفق.

لاحظ الخبراء السويسريون اقدام العديد من صناديق التحوط على بيع كميات كبيرة من سندات الخزائن الأوروبية، لا سيما السندات الايطالية والاسبانية. وبرغم تحركات المصرف الأوروبي المركزي لدعم سندات الخزينة الفرنسية وتلك الاسبانية quot;بونوسquot; الا أن طلبات شرائها تتراجع يوماً تلو الآخر ربما لعدم الاجماع الألماني-الفرنسي على تعريف أدوار صندوق الانقاذ الأوروبي بدقة.

هذا ويلعب انتقال الحكم، في المصرف الأوروبي المركزي، الى الايطالي ماريو دراغي دوراً في اغراق الأسواق المالية بأسئلة حول ما سيحدث، في الشهور القادمة، من خطوات ذات علاقة ببرامج بيع وشراء سندات الخزائن. صحيح أن الحاكم الايطالي الجديد للمصرف المركزي سيتبنى جزء كبير من خطة الحاكم السابق جان كلود تريشيه. لكن مستقبل سندات الخزينة، الايطالية والاسبانية، تبقى الأكثر ضعفاً في الأسواق. على سبيل المثال، تدخل المركزي الأوروبي لشراء كميات كبيرة من هذه السندات، في شهر أغسطس(آب) الماضي، لدعمها. مع ذلك، فان المردود على سندات الخزينة الايطالية، التي تستحق بعد عشر سنوات، تراجع من 6.35 الى 4.95 في المئة من دون أي مبرر منطقي للمشغلين!

في هذا الصدد، يشير الخبير كريستوف غوبسر الى أن المصرف المركزي الأوروبي يقوم، أسبوعياً، بشراء سندات خزائن أوروبية بقيمة 2 بليون يورو لا أكثر. أما الأسواق المالية فهي تتوقع، لنهاية الشهر، بيع سندات بقيمة 3.5 بليون يورو. في مطلق الأحوال، فان انتباه المستثمرين مركز على تلك السندات، التي تستحق بعد 3 و10 سنوات. علاوة على ذلك، وفي وقت تحاول فيه الدول الأوروبية المحيطية التمسك بصندوق الانقاذ الأوروبي لتسهيل بيع وشراء سنداتها، تسعى ألمانيا وفرنسا الى التملص من مسؤولياتها المتعلقة بتقديم سلة من الضمانات المتكاملة لهذا الصندوق.