لشبونة:أعلن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي امس الخميس عن حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو (116 مليار دولار) للبرتغال التي ستتطلب 'جهد وطني حقيقي'. وقال وزير المالية البرتغالي فيرناندو تكسيرا دوس سانتوس إن البرنامج 'الملح' يتطلب أن يبذل البرتغاليون 'كل ما بوسعهم' وتقديم تضحيات. وسوف يساهم الاتحاد الأوروبي في الحزمة بمبلغ 52 مليار يورو، وصندوق النقد بـ26 مليار يورو. وقال ممثل صندوق النقد بول تومسين خلال مؤتمر صحافي في لشبونة إن سعر الفائدة المبدئي 3.25' قد يتغير في المستقبل. وقال تومسين إن جزءا مهما من البرنامج الذي يعتمد جزئيا على خطط تقشف رئيس حكومة تصريف الأعمال جوزيه سوكراتس سوف يشمل فرض ضوابط أكثر صرامة على الشركات العامة.


ووصف تكسيرا دوس سانتوس شروط الإنقاذ بأنها تضم مزيدا من عمليات الخصخصة وإصلاحات هيكلية'مهمة'. ووفقا لتقارير إخبارية سوف تشمل أيضا استقطاعات في مجالات الصحة والتعليم وزيادة الضرائب ووضع مخصصات لتسريح العمال بسهولة، كما ستشهد مكافآت التقاعد المرتفعة تخفيضات في حين لن تضار المعاشات الأصغر. وقال تكسيرا دوس سانتونس إنه خلال السنوات الثلاث التي سيتم فيها تطبيق البرنامج، من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة في البرتغال من 11' حاليا إلى 13'، بينما سينكمش الاقتصاد بنسبة 2' هذا العام والعام المقبل. وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين والمدير العام لصندوق النقد دومينيك ستراوس كان في بيان صدر في بروكسل إن 'الاقتصاد البرتغالي يواجه تحديات كبيرة'. وجاء في البيان إننا 'نعترف بأن هذا البرنامج سوف يتطلب مجهودات كبيرة من الشعب البرتغالي'. وأضاف رين وستراوس كان أنه 'في هذا السياق، نساند بقوة عزم السلطات حماية أكثر الجماعات عرضة للضرر'.


غير ان ثمة هاجسا من أن حزمة الإنقاذ ستزيد الفقر في دولة هي بالفعل الأكثر فقرا في غرب أوروبا. وتعتزم خطة الإنقاذ خفض عجز الموازنة من 9.1' إلى أقل من الحد المستهدف للاتحاد الأوروبي البالغ 3' بحلول عام 2013. ومن المتوقع أن تشمل حزمة القروض وقيمتها 78 مليار يورو مبلغا بقيمة 12 مليار يورو لإعادة رسملة البنوك البرتغالية التي سوف تحتاج إلى زيادة نسبة كفاية رأس المال. وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال جوزيه سوكراتس اتفاق الإنقاذ الثلاثاء الماضي لكن الاتحاد الأوروبي أحجم عن تأكيد ذلك إلى حين الحصول على تأييد المعارضة المحافظة في البرتغال. وتعتبر مساندة جميع الأحزاب ضرورية من أجل ضمان احترام شروط حزمة الإنقاذ من قبل الحكومة التي ستفرزها انتخابات الخامس من حزيران/ يونيو القادم.


كان حزب سي.دي إس-بي.بي القومي المحافظ قال يوم الاربعاء إنه صادق على حزمة الإنقاذ. وأصدر بيدرو باسوس كويلهو زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي المعارض الرئيسي بإعلان مماثل في برنامج تليفزيوني صباح امس الخميس. وكان الرئيس البرتغالي أنيبال كفاكو سيلفا دعا إلى انتخابات مبكرة بعد أن استقال سوكراتس في 23 آذار/مارس عقب رفض البرلمان لحزمته الرابعة من إجراءات التقشف. وتنتهي المهلة الرسمية لاتفاق الإنقاذ في 16 ايار/مايو، حيث من المقرر أن يصوت وزراء مالية الاتحاد الأوروبي على حزمة المساعدات. ومن المقرر أن يقدم صندوق النقد الدولي ثلث الأموال التي ستحتاج إليها البرتغال قبل موعد سداد ديونها التالي المقرر في منتصف حزيران/يونيو.