قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد تقرير صادر عن شركة ألبن كابيتال أن حجم صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي سيصل مع إنتهاء العام 2011 إلى 18 مليار دولار.


دبي: أعلنت ألبن كابيتال اليوم عن نشر تقريرها حول صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي، كجزء من خدمات البحوث. هذا ويقيم التقرير بشكل موضوعي لسيناريو السوق الحالي في جميع دول المجلس وذلك من أجل فهم ديناميات العرض والطلب ومقومات النمو والآفاق المستقبلية بالإضافة إلى تحليل أداء اللاعبين في مجال الصناعة موضوع البحث.

قالت السيدة سمينا أحمد، عضو منتدب في شركة ألبن كابيتال: quot;تمر صناعة التأمين الخليجية في مرحلة انتقالية. وعلى الرغم من أنه قطاع صغير نسبيا بالمقارنة مع مناطق أخرى، فمن المتوقع أن ينمو نتيجة لنمو الناتج المحلي الإجمالي والزيادة الديمغرافيةquot; وأضافت: quot;ومن العوامل التي ساعدت على النمو أيضاً الإنفاق الحكومي وتنويع الأقتصاد بالإضافة إلى ظهور منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلاميةquot;.

ومن جانبه قال السيد لاكشمان، الرئيس التنفيذي للعمليات: quot;تتسم النظرة الشاملة لقطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي بالإيجابية كما أن التقييمات الإقليمية جذابة. ويعكس إنخفاض إنتشار التأمين الفرص المتاحة للشركات في هذا القطاع لوضع أنفسهم إستراتيجياً لفترات من النمو المرتفعquot;.

توقعات صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي

لم تكن صناعة التأمين في منطقة الخليج العربي بمنأى عن الأزمة المالية العالمية. وقد بلغت وتيرة التسارع أقصاها قبل العام 2007 قبل أن يتوقف هذا التسارع بفضل أسعار النفط التي إنخفضت إلى أدنى مستوى لها وإنحسار النشاط العالمي وإنكماش أسواق الإئتمان. وقد كان القطاع مرناً حيث سجل نمواً متواضعاً عندما كانت معظم الأسواق في المنطقة الحمراء.

وإن تعافي المنطقة من الإنكماش والنمو الإقتصادي في دول الخليج بالإضافة إلى الحكومات الداعمة والعوامل السكانية المواتية كلها خلقت بيئة مواتية للنمو. ونتوقع أن نرى مستوى نمو أعلى للقطاع في الفترة مابين 2011 و 2015.

نرى أن صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي صغيرة نسبياً مع إنخفاض إنتشار التأمين بشكل ملحوظ وهذا يشير إلى حجم فرص النمو، وشركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي لاتزال تواجه عدد من التحديات. كما أن المنطقة تعتمد إعتماداً كبيراً على شركات إعادة التأمين. في الوقت نفسه نرى المحافظ الإستثمارية لشركات التأمين تعتمد على العقارات والأسهم مما يجعلها عرضة لسوق متقلبة.

تقدر البن كابيتال أن حجم صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي سيصل مع إنتهاء العام 2011 إلى 18 مليار دولار. وسيستمر في الصعود إلى أن يصل إلى 37 مليار دولار بحلول العام 2015 بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 20%.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تتصدران سوق التأمين بحصة إجمالية تقدر بـ 75% (2015) ومن المتوقع أن تكون قطر في الفترة ما بين 2011 و 2015 الأسرع نمواً بمعدل سنوي مركب نسبته 30%.

كما يتوقع التقرير أن تواصل بقية القطاعات عدا قطاع التأمين على الحياة، نموها لتشكل حوالي 86% من إجمالي إيرادات التأمين بحلول العام 2015. هذا وتشهد معظم دول مجلس التعاون الخليجي إنتعاشاً إقتصادياً بسبب التنويع الإقتصادي الذي تشهده معظم دول المنطقة والإستثمارات في قطاعات متنوعة.

ونظراً لتنوع الطرق لتحقيق نمو قوي في قطاع التأمين (غير التأمين على الحياة) فإن المشاريع الكبيرة التي تجري حالياً في هذه القطاعات فمن المتوقع أن يزداد الطلب بإضطراد على الخدمات المالية والتأمين بشكل خاص، خلال السنوات المقبلة. ومن المتوقع أن يرتفع قسط التأمين (غير التأمين على الحياة) من 1.12% في عام 2011 إلى 1.81 في العام 2015.

بالإضافة إلى ذلك فإن زيادة نمو التكافل من شانه أن يوفر دفعة قوية لقطاع التأمين. فالتأمين التكافلي الذي يتوافق مع الشريعة الإسلامية يحظى بجاذبية كبيرة بين السكان المحليين في المنطقة.

مقومات النمو الرئيسية

لايزال نمو الناتج المحلي الإجمالي، المحرك الرئيسي لنمو قطاع التأمين. كما سيكتسب التأمين على الحياة مزيداً من الزخم مع إرتفاع عدد السكان وزيادة نصيب الفرد من الدخل العام. بالإضافة إلى ذلك تواصل دول مجلس التعاون الخليجي تنويع وتطوير قطاعات جديدة الأمر الذي جعل من المشاريع الجديدة التي ستزيد الطلب على التأمين غير التأمين على الحياة محرك آخر لنمو هذا القطاع. بالإضافة إلى إدخال التأمين الصحي الإجباري والتأمين على السيارات، الذي كان له أثر بارز في نمو هذا القطاع.

إتجاهات الصناعة

من المتوقع أن يقدم توافر المزيد من منتجات التأمين التكافلي الإسلامي، دفعة قوية لنمو صناعة التأمين. كما تلعب النماذج الجديدة للتوزيع بما فيها تلك المرتبطة مع البنوك (التأمين المصرفي) دوراً بارزاً في دفع عجلة النمو في سوق التأمين.

إن السوق المحلية مشبعة بعدد من اللاعبين البارزين في قطاع التأمين على إختلاف احجامهم. تتوقع ألبن كابيتال حدوث إندماجات في هذا القطاع لتحقيق مكاسب ووفورات في الحجم. ومن شأن توطيد التسعير أن يقلل من الجشع وزيادة هامش الربحية. كما ستتوفر فرصاً للاعبين آخرين بدخول السوق من خلال عمليات الإستحواذ.

التحديات

تواجه صناعة التأمين رغم صغرها بعض التحديات. فقطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي يشهد نمواً سريعاً لكنه لايزال مجزءأ للغاية مع عدد كبير من شركات التأمين. وقد أثر زيادة عدد شركات التأمين وظروف السوق ونقص الخبرة في مجال مهارات الاكتتاب ومهارات إدارة المحافظ الإستثمارية والإعتماد الكبير على شركات إعادة التأمين، على ربيحية شركات التأمين الخليجية حيث سجلت معظمها إنخفاضاً في العائد على الموجودات. بالإضافة إلى أن شركات التأمين تجد صعوبة في تنفيذ استراتيجية استثمارية سليمة نظراً لطبيعة الإستثمار المتقلبة في المنطقة.

لكن، على الرغم من كل هذه العوامل، فإن التوقعات بالنسبة لصناعة التأمين الخليجية لا تزال إيجابية. وانخفاض معدل انتشار هذه الصناعة يوفر فرصا جذابة للكثير من الشركات العاملة في هذا القطاع.