قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الكويت: شهد سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر أغسطس تدني مؤشراته الرئيسية لتصل إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عدة سنوات، حيث تراجع مؤشره السعري خلال الشهر ليصل إلى أدنى مستوى إغلاق له منذ شهر أغسطس من عام 2004، فيما وصلت قيمة التداول اليومية في إحدى الجلسات إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق منذ ما يقرب من 9 سنوات. وبنهاية أغسطس سجل مؤشر السوق السعري خسارة شهرية بلغت نسبتها 3.97%، في حين بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني 3.21%. هذا وقد تأثر السوق باستمرار عوامل الضغط في الحضور، والتي جاء على رأسها قرار وكالة quot;ستاندرد آند بورزquot; بتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية للمرة الأولى في تاريخها، حيث ألقى هذا الأمر بظلال سلبية عنيفة على أسواق المال العالمية كافة، مما أثر بطبيعة الحال على سوق الكويت للأوراق المالية، وإن بشكل نفسي.

من جهة أخرى، حفل شهر أغسطس بالكثير من التصريحات والتقارير التي تناولت الأوضاع الاقتصادية العالمية بشكل عام، وما يعاني منه الاقتصاد المحلي من نقاط ضعف واضحة بشكل خاص، حيث جاء في مقدمتها كلمة سمو الأمير حفظه الله، والذي أكد أن الاقتصاد الوطني يعاني من عدة اختلالات، منها الإفراط في زيادة الإنفاق غير المنتج، وسوء استغلال الفوائض المالية، ومظاهر الهدر الاستهلاكي غير المسئول، محذراً من أن ما يشهده الاقتصاد المحلي ينبئ بمخاطر يصعب التكهن بآثارها. وبناءً على ذلك، فقد أطلق سمو الأمير دعوة إلى الاعتماد على حزمة من الإجراءات للمساهمة في عملية الإصلاح، حيث شكل لجنة استشارية لبحث التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية، والتي بدورها ستضع حلولاً وتوصيات تساهم في عملية الإصلاح الاقتصادي في البلاد.

على صعيد آخر، زارت بعثة من صندوق النقد الدولي الكويت مؤخراً وأعدت تقريراً حول الوضع الاقتصادي في البلاد، حيث أشارت إلى أن الفوائض المالية التي تتمتع بها الكويت ساعدتها في مواجهة الأزمة المالية العالمية، وأن انخفاض أسعار النفط من أبرز العوامل التي قد تضغط على ميزانية الدولة، وقد أوصت البعثة الجهات الحكومية في الكويت بضرورة إجراء الإصلاحات الهيكلية المطلوبة في الميزانية، وذلك من خلال خلق مصادر دخل غير نفطية، والعمل على إيجاد آلية لتقليل الدعم الحكومي. كما وتطرقت البعثة في تقريرها إلى خطة التنمية، مشيدة بها، ولكنها أوصت في الوقت ذاته بسرعة تنفيذ مشاريعها.

أما على صعيد الأخبار المتعلقة بخطة التنمية، فقد شهد الشهر الماضي أخباراً تعد إيجابية في مضمونها، وكان أهمها إعلان الهيئة العامة للاستثمار أن المجال مفتوحاً أمام القطاع الخاص للمشاركة في المزايدة على حصة الـ26% من أسهم شركة مستشفيات الضمان الصحي، بحيث يكون آخر موعد لدخول المزاد هو يوم 29 سبتمبر القادم، مشيرة إلى أنها سوف تعلن عن موعد المزاد في وقت لاحق.

وعلى صعيد حركة التداول، فقد هيمنت عمليات البيع العشوائية على مجريات التداول في السوق خلال الشهر الماضي، وذلك في ظل سيطرة حالة عامة من التشاؤم بين الأوساط الاستثمارية، إذ شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، ولاسيما الأسهم القيادية والثقيلة منها، وخاصة في قطاع البنوك الذي شهد عمليات بيعية عنيفة أدت إلى تراجع أسهمه بشكل لافت، وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض مستويات التداول بشكل ملحوظ في معظم الجلسات، وخاصة قيمة التداول التي وصلت في أحدى الجلسات إلى أدنى مستوى منذ شهر سبتمبر من عام 2002. غير أن السوق تمكن من تحقيق الارتفاع لمؤشريه خلال عدد من الجلسات، وذلك بدعم من عمليات شراء تناولت الأسهم التي كانت قد سجلت تراجعاً واضحاً في أوقات سابقة، إلا أن عمليات جني الأرباح التي تبعتها كان تأثيرها أقوى على مؤشري السوق، واللذان تراجعا إلى المنطقة الحمراء مجدداً.

من ناحية أخرى، تأثرت معنويات المستثمرين في السوق بقرار وقف التداول على أسهم عدد ليس بالقليل من الشركات المدرجة، وذلك لتخلفها في الإفصاح عن نتائجها المالية لفترة النصف الأول من العام الجاري، والتي انتهت في منتصف شهر أغسطس، ومع نهاية الشهر بلغت نسبة الشركات التي أعلنت عن نتائجها 83% محققة ما يقرب من 993.43 مليون دينار كويتي، بتراجع نسبته 30.91% عن نتائج تلك الشركات في نفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت وقتها 1.44 مليار دينار كويتي.

نتائج الشركات المدرجة لفترة النصف الأول 2011

وصلت نسبة الشركات التي أعلنت عن نتائجها للنصف الأول من العام الجاري إلى ما يقارب 83% من إجمالي الشركات المدرجة في السوق الرسمي. فمع نهاية شهر أغسطس، بلغ عدد الشركات المعلنة 178 شركة محققة ما يقارب 993.43 مليون د.ك. أرباحاً صافية، بانخفاض نسبته 30.91% عن نتائج هذه الشركات لنفس الفترة من العام 2010، والتي بلغت حينها 1.44 مليار د.ك. وقد بلغ عدد الشركات التي سجلت نمواً في ربحية أسهمها 85 شركة، فيما تراجعت ربحية أسهم 91 شركة، مع تكبد 61 شركة لخسائر عن فترة النصف الأول المنقضية.

على صعيد قطاعات السوق، وبحسب ما تم الإعلان عنه من نتائج، حقق قطاع الخدمات أعلى متوسط ربحية لأسهم الشركات المدرجة فيه والذي بلغ 110.53 فلس للسهم، وجاء ثانياً قطاع الأغذية بـ61.80 فلس للسهم، ثم قطاع الصناعة في المركز الثالث بمتوسط ربحية بلغ 33.80 فلس للسهم، بينما بلغ متوسط الربحية للسوق ككل 43.62 فلس للسهم. وبحسب إقفالات شهر أغسطس الماضي والنتائج نصف السنوية المعلنة، يبلغ متوسط المضاعف السعري لأسهم السوق ما يقارب 16 ضعف.

ملاحظة: المتوسطات المذكورة هي متوسطات موزونة إلى القيمة الرأسمالية للشركات المعلنة.

مؤشرات السوق

1) المؤشرات الرئيسية

تراجع المؤشر السعري في 11 يوم من أصل 21 يوم تداول خلال شهر أغسطس، فيما ارتفع في الأيام الباقية. ومع نهاية الشهر بلغت نسبة خسارته 3.97%، حيث أنهى تداولاته عند 5,791.3 نقطة بعد تسجيل تراجع قدره 239 نقطة تقريباً. من ناحية أخرى، سجل المؤشر الوزني خسائر في 10 أيام تداول ، فيما سجل ارتفاعاً في الـ11 يوم الباقية، وأنهى المؤشر تداولات أغسطس عند 402.26 نقطة بانخفاض مقداره 13.34 نقطة ونسبته 3.21% عن إقفاله في يوليو.

المؤشر السعري

المؤشر الوزني

أغسطس

5,791.3

402.26

يوليو

6,030.6

415.60

التغير

-3.97%

-3.21%

2) مؤشرات القطاعات

سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية شهر أغسطس، وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في مقدمتها، إذ انخفض مؤشره بنسبة 6.66% مقفلاً عند 5,419.5 نقطة، تبعه في المركز الثاني قطاع الاستثمار الذي أقفل مؤشره عند 3,550.9 نقطة متراجعاً بنسبة 6.02%، وحل ثالثاً قطاع الأغذية الذي نقص مؤشره بما نسبته 4.45% مقفلاً عند 4,042.2 نقطة. أما أقل القطاعات خسارة، فكان قطاع التأمين الذي أغلق مؤشره عند مستوى 2,569.2 نقطة متراجعاً بنسبة بلغت 1.02%.