قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تونس:قال البنك المركزي التونسي إن إحتياطي تونس من النقد الأجنبي سجل تراجعا خلال العام 2011 بسبب تقلص صادرات الصناعات غير المعملية والخدمات.وأوضح البنك في بيان وزعه امس الخميس عقب الإجتماع الدوري لمجلس إدارته، أن حجم إحتياطي تونس من النقد الأجنبي بلغ خلال الفترة المذكورة 10.582 مليار دينار (7.297 مليار دولار) أي ما يعادل 113 يوما من التوريد مقابل 147 يوما خلال نفس الفترة من العام 2010.


وأرجع هذا التراجع إلى ما وصفه بتفاقم العجز الجاري الذي بلغ 7.1' من إجمالي الناتج المحلي، وذلك بسبب تقلص عائدات صادرات الصناعات غير المعملية والخدمات.من جهة أخرى، أشار البنك المركزي التونسي إلى أن نسبة الفائدة الوسطية للسوق النقدية تراجعت إلى 3.19' منذ بداية شهر يناير الجاري، مقابل 3.23' خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي.وأعلن عن الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية من دون تغيير، لكنه أكد في المقابل على ضرورة تعبئة القطاع المصرفي لموارد طويلة المدى تمكنه من مواصلة دوره بتمويل الإقتصاد.كما أوصى بالعمل على وضع آلية للتنمية وسياسة مالية وإقتصادية واضحة مع إعتماد برنامج تمويل يأخذ بعين الإعتبار قدرة البلاد على تعبئة الموارد المالية الداخلية والخارجية مع المحافظة على التوازنات الجملية.وختم البنك المركزي التونسي بيانه بالدعوة إلى ضرورة تضافر الجهود لضمان عودة الإستقرار الأمني والإجتماعي حتى يسترجع النشاط الإقتصادي نسقه الطبيعي في أقرب الآجال.


على صعيد آخر أشارت الإدارة العامة للتجارة الخارجية التونسية الى ارتفاع عجز البلاد التجاري الى 8.610 مليار دينار (5.937 مليار دولار) خلال 2011، رغم إرتفاع قيمة صادرات البلاد بنسبة 6.7'.
وقال لطفى خذير مدير مرصد التجارة الخارجية التونسية خلال مؤتمر صحافي امس الخميس أن تفاقم العجز التجاري التونسي تم تسجيله رغم نمو الصادرات التونسية بنسبة 6.7'، والواردات بنسبة 5.9'، حيث بلغت قيمة الصادرات 25.091 مليار دينار(17.304 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة الواردات 33.701 مليار دينار(23.242 مليار دولار).


وأضاف أن هذا النمو ساهم في تحسّن نسبة تغطية الصادرات للواردات بـ0.6 نقاط، لتبلغ 74.5' خلال العام الماضي، مقابل 73.9 ' خلال العام 2010. وأرجع لطفى خذير تفاقم العجز التجاري لبلاده إلى ما وصفه بـتفاقم عجز المواد الأولية الذي بلغ 702.3 مليون دينار (484.34 مليون دولار) بسبب تراجع حجم صادارات قطاع الفوسفات ومشتقاته بنسبة 48.1'، وارتفاع عجز ميزان الطاقة ليبلغ 666.5 مليون دينار(459.655 مليون دولار) نتيجة تراجع الكميات المصدرة بنسبة 20.2 '.وأضاف أن هذا العجز تسبب فيه أيضاً تفاقم عجز المواد الغذائية، حيث بلغ خلال الفترة المذكورة 151.1 مليون دينار (104.206 مليون دولار) نتيجة إرتفاع أسعار الواردات بسبة 42.8' .


وأوضح أن نسق النمو سجل خلال السداسية الثانية من العام الماضي تباطؤاً ليمر من 13.8' خلال السداسية الأولى إلى6.7' خلال السداسية الثانية، معتبراً أنه تباطؤ شمل جل إقتصاديات العالم.وأعرب لطفى خذير عن تفاؤله بخصوص أفاق تطور المبادلات التجارية الخارجية التونسية خلال العام الجاري، بسبب التحسّن المنتظر لنتائج قطاع الفوسفات ومشتقاته.واعتبر في المقابل أنه في ظل التوقعات بتواصل تراجع نسبة النمو العالمي، بات يتعين على تونس إحكام التعامل مع هذا المعطى عبر تقديم منتوج ذي جودة عالية ومواصلة اليقظة والعمل من أجل إستعادة دور تونس في السوق الليبية والجزائرية باعتبارهما تستأثران بنسبة 8' من الصادرات المعملية والكهربائية إلى جانب النفاذ إلى الأسواق العربية وخصوصاً الخليجية منها.