بروكسل:اكد رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس يوم الاثنين انه يريد تحاشي طلب اكثر من قرض الـ130 مليار يورو الذي وافقت عليه اوروبا بشروط، وذلك اثر اجتماع مع البنك المركزي الاوروبي ومع مسؤولين اوروبيين.وبعيد قمة اوروبية في بروكسل اجرى رئيس الوزراء اليوناني محادثات مع ممثل البنك المركزي الاوروبي جورج اسموسن ورئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس مجموعة يوروغروب جان كلود يونكر ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو كل على حدة. وبعد هذه الاجتماعات قال باباديموس خلال مؤتمر صحافي ليل الاثنين/الثلاثاء انه اطلع شركاءه على 'التقدم الكبير' الذي تحقق في المفاوضات مع الدائنين الخاصين لليونان. وتسعى اليونان الى انجاح مفاوضاتها مع الجهات الدائنة في القطاع الخاص لالغاء حوالى 100 مليار يورو من الديون. وعلى هذا الاتفاق الذي يجري بحثه منذ ثلاثة اسابيع، يتوقف اطلاق خطة الانقاذ الثانية لليونان البالغة قيمتها 130 مليار يورو. وقد يكون ممكنا زيادتها الى 145 مليار يورو بسبب تدهور اقتصاد البلاد، بحسب مصادر اوروبية.


واضاف باباديموس 'من المبكر القول ما اذا كنا بحاجة لاموال اضافية. هدفنا هو تحاشي طلب مساعدة اضافية من الدائنين'. واوضح 'هدفنا هو التوصل الى اتفاق في نفس الوقت' مع القطاعين الخاص والعام' معربا عن الامل في اتمام المفاوضات 'قبل نهاية الاسبوع'. وقال باباديموس ان النقاط الشائكة الرئيسية التي تنتظر الاتفاق عليها مع الترويكا (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) تتعلق بتخفيضات أكبر للانفاق واصلاحات سوق العمل. وهاتان المسألتان- بالاضافة الى اتفاق مع حائزي السندات بالقطاع الخاص بشان شطب 50 بالمئة من القيمة الاسمية لسندات في حوزتهم قيمتها حوالي 200 مليار يورو- شروط يجب تحقيقها قبل ان يمكن للترويكا تقديم حزمة ثانية للانقاذ المالي الى اليونان.


وتحتاج هذه الحزمة من المساعدات المالية -التي من المتوقع ان تبلغ قيمتها الاجمالية 130 مليار يورو- الى وضع اللمسات الاخيرة عليها بحلول منتصف شباط/فبراير وهو ما سيعطي اليونان فسحة من الوقت لتسديد سندات قيمتها 14.5 مليار دولار مستحقة في آذار/مارس.وفي وقت لاحق اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان المفاوضات تتقدم 'في الاتجاه الصحيح' مع توجيهه نداء الى البنك المركز الاوروبي كي يقبل ايضا تخفيضا لديونه. ولكن من الصعب اقناع البنك المركزي الاوروبي بهذا الامر. ومن ناحيتها رفضت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل زيادة القروض لليونان او بذل جهد مع البنك المركزي الاوروبي.