سعد الحريري
AFP
الحريري أكد استمرار تجميد الوظائف الحكومية والاكتتاب العام في المؤسسات الحكومية

قررت الحكومة اللبنانية إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية، لتحسين الأوضاع في البلاد وتسريع إصلاحات المالية العامة.

وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، يوم الاثنين، إن لبنان سيعلن حالة طوارئ اقتصادية وبدأت الحكومة العمل على خطة لتسريع إصلاحات المالية العامة.

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية على استمرار سياسة الحفاظ على استقرار الليرة اللبنانية، المرتبطة بالدولار.

وأضاف الحريري أن وزراء الحكومة والسياسيين والمشرعين الذين اجتمعوا يوم الاثنين، اتفقوا بالإجماع على الخطوط العريضة لخطة تضع المالية العامة والاقتصاد على مسار أكثر استدامة. كما أن "هناك اتفاقا على إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية".

وصرح الحريري للصحفيين عقب الاجتماع الذي حضره أيضا الرئيس ميشال عون، لمعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور، بأن "هذا الوضع الاقتصادي الصعب يتطلب منا اتخاذ إجراءات سريعة مثل إنهاء إقرار الميزانية في الوقت المحدد وتقليل العجز".

وشدد على أن الحكومة ستعقد المزيد من الاجتماعات لتسريع العمل.

هل يقف لبنان على حافة الإفلاس؟

هل يمنع مسلمون من التوظيف بحجة عدم مراعاة التوازنات الطائفية في لبنان؟

خطة مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية في لبنان تطال اللاجئين الفلسطينيين

ويعاني لبنان من أحد أثقل أعباء الدين العام في العالم ويبلغ حوالي 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كما ضربت البلاد سنوات من النمو الاقتصادي المنخفض.

ليرة لبنان
Getty Images
الحريري لم يجب عن سؤال حول إمكانية رفع الضرائب على المواطنين

كما تواجه الموارد المالية الحكومية، التي تعاني من الفساد والإهدار، ضغوطا بسبب القطاع العام المتضخم، وتكاليف خدمة الديون ودعم منتج الطاقة الحكومي.

وأضاف الحريري أن من بين الإجراءات المقترحة استمرار التمسك بميزانية هذا العام، التي تشمل بعض الإجراءات الصعبة سياسيا مثل تجميد التوظيف الحكومي، والتخلص من الوحدات الحكومية التي أثقلت الخزانة العامة، إلى جانب الاكتتاب العام في الشركات المملوكة للدولة.

وأضاف أن الحكومة سعت إلى منع تجاوز عجز الموازنة لأكثر من 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية خطة مالية مدتها ثلاث سنوات تنتهي في عام 2022.

ولم يرد الحريري على سؤال حول احتمالات رفع الضرائب، قائلا إن أي تحركات تدرسها الحكومة لزيادة العائدات ستراعي عدم زيادة الأعباء.

وقال الحريري أيضا إن الإصلاحات سوف تتيح الحصول على 11 مليار دولار، تم التعهد بها في مؤتمر باريس العام الماضي لتمويل الاستثمار.

وأضاف الحريري إن الإصلاحات المتسارعة ستتفادى أزمة مماثلة لليونان التي وقعت في أزمة ديون قبل تسع سنوات وكان عليها تبني إجراءات تقشفية صارمة تحت رقابة مشددة من قبل الدائنين الأجانب.

وتابع رئيس الوزراء "لا نريد أن يحدث هذا لنا. لذلك نحن نتخذ إجراءات لإنقاذ البلاد".

وعلق الحريري على تخفيض وكالة فيتش لتصنيف لبنان ائتمانيا إلى (CCC) قبل 10 أيام، قائلا إنه كان بمثابة "تحذير لاتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز ثقة المستثمرين قبل أن يفوت الأوان".

وقالت فيتش إن تخفيضها تصنيف لبنان من (B-) يعكس "الضغط المتزايد على نموذج التمويل في لبنان وزيادة المخاطر على قدرة الحكومة على خدمة الدين".