قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: تستأنف بريطانيا الثلاثاء مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي في لندن بهدف التوصل في أسرع وقت الى اتفاق تجاري في مرحلة ما بعد بريكست لأن الوقت يضيق اذا كانت الحكومة البريطانية تريد تجنب سيناريو الانفصال "بدون اتفاق" في نهاية السنة.

وبعد 47 عاما من العلاقة الصاخبة، خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يناير لكن أمام البلاد مهلة انتقالية حددت حتى 31 ديسمبر للتوصل الى اتفاق تجاري مع شريكها السابق.

وسيحاول المفاوضون الأوروبيون والبريطانيون خلال محادثات تستمر لثلاثة أيام في العاصمة البريطانية إيجاد توافق فيما لا تزال خلافات كبرى في مجالات استراتيجية تحول دون احراز تقدم في اتجاه اتفاق محتمل.

وأدى انتشار فيروس كورونا المستجد الى وقف الحوار لفترة كما أن مفاوضات مكثفة جرت على مدى أسابيع لم تتح حلحلة الوضع رغم رغبة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في تحريك المحادثات.

وقال الناطق باسم جونسون الإثنين إن "خلافات كبرى لا تزال قائمة حول عدد من القضايا المهمة" مثل صيد الأسماك والسيادة البريطانية.

وأضاف أن بريطانيا "ستواصل التعاون بشكل بناء" مع الاتحاد الأوروبي لكنه حذر من أن الوقت يضيق بعدما رفضت الحكومة البريطانية تمديد الفترة الانتقالية المحددة حتى نهاية 2020.

من جانب آخر قال "لا نريد أن تمتد المفاوضات حتى الخريف" مضيفا "نريد التقدم في أسرع وقت ممكن من أجل إعطاء الثقة والوضوح للمؤسسات والتأكيد أنه لن يحصل تغيير في هذا الأمر".

"هوة" الخلافات

من جهته يبدو الاتحاد الأوروبي أقل استعجالا باعتبار ان الموعد المحدد للمصادقة على اتفاق محتمل من قبل البرلمانين الأوروبي والبريطاني هو بالواقع في نهاية اكتوبر.

وفيما تحدث بوريس جونسون في بادىء الأمر عن موعد نهائي في نهاية يوليو، وافق على أن تتواصل المفاوضات حتى نهاية اغسطس، كما نقلت الصحافة البريطانية في نهاية الأسبوع عن مصدر، بسبب "الهوة" القائمة بين الطرفين.

وأعطى المفاوض البريطاني ديفيد فروست ونظيره الأوروبي ميشال بارنييه مساء الإثنين إشارة الانطلاق لهذه الجولة الجديدة من المفاوضات خلال عشاء مشترك.

والأسبوع الماضي، كشفت لندن عن تفاصيل أولى اقتراحاتها بخصوص إدارة الحدود بعد بريكست مشددة على واقع انها ستطبق بمعزل عن التوصل الى اتفاق مع بروكسل.

والمشروع الواقع في 206 صفحات والذي ينص على تطبيق تدريجي لقانون الحدود خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2021، واجه انتقادات في نهاية الأسبوع في صحيفة "ذي تايمز" بسبب "ارتفاع الكلفة" الذي سيسببه وكذلك بسبب تعقيداته "البيروقراطية".

هكذا، اعتبر قطاع الشحن السبت أنه مع هذه القواعد الجديدة فان ثلاثة أرباع الناقلات البريطانية يمكن أن تجد نفسها بدون الأذونات المطلوبة لنقل بضائع الى بريطانيا في حال عدم التوصل الى اتفاق.

واذا لم يتوصل الاتحاد الاوروبي وبريطانيا الى اتفاق، فان قواعد منظمة التجارة العالمية ستطبق وحدها مع رسوم جمركية مرتفعة اعتبارا من يناير 2021 على العلاقات التجارية بين الشريكين السابقين.